أزمة مياه حادة تهدد البلاد والنتائج ستكون وخيمةمستوى المياه آخذ بالانخفاض.لا يوجد كميات أمطار كافية،وارتفاع على تكلفة المياه البيتية.سلطات المياه تخطط لتنفيذ برامج توفير،إلا أن جودة المياه في خطر.
كتبت:إيناس مريحفي أعقاب قلة الأمطار خلال موسم الشتاء الأخير، وبسبب ارتفاع استهلاك المياه في البيوت،تقف البلاد أمام أزمة مياه حادة جدا في العقد الأخير،بحيث تشير الأرصاد إلى أن مستوى سطح المياه في مصادر المياه الرئيسية سينخفض ليصل إلى أسفل الخطوط الحمراء وذلك حتى نهاية الصيف، الأمر الذي يشكل خطرا على المياه.سلطات المياه ستضطر لاتخاذ خطوات توفيرية لرفع معدل مستوى المياه.كما وستعقد سلطة المياه اجتماعا للتخطيط وتقييم الوضع بصدد أزمة المياه.
وفقا للأرصاد التي جهزها قسم الخدمات في سلطة المياه،فإن مستوى المياه سينخفض في بحيرة طبريا نهاية الصيف الحالي إلى ما تحت الخطوط الحمراء،بحيث سيشكل فارق في مستوى المياه بمستوى أقل بمرتين من الفارق للسنة الماضية،والذي سيصل إلى 410 مليون م2. يشار إلى أن الفارق الكلي في مستوى المياه في السنوات الأربع الأخيرة يعادل ما يقارب مليار م2.
مستوى سطح المياه في طبريا أقل انخفاضا من السنة الماضية بدرجة 60سم، وأقل انخفاضا بثلاث أمتار مقابل مستوى سطح المياه قبل أربعة أعوام،كما ولم يسجل أي ارتفاع ملحوظ وفقا لقياسات خدمة سلطة المياه في الجداول المختلفة في نهاية الشهر الماضي والذي يعتبر آخر شهر في فصل الشتاء.من جانب آخر فإن انخفاض مستوى سطح المياه شكل خطرا على جودة المياه.
النجاعة في استهلاك المياه.ذكرت تمي شور مديرة قسم التشغيل في سلطة المياه بأنه"طرأ ارتفاع على نسبة استهلاك المياه في البيوت وصل إلى 4% خلال العام الحالي، وذلك في أعقاب استخدام المياه لأمور أخرى مثل استخدامها للحدائق".
وفقا لتقديرات سلطة المياه فإن الاستهلاك البيتي للمياه سيصل في نهاية السنة الحالية إلى 736 مليون م 2، أي زيادة في 134 مليون م2 منذ بداية العقد الأخير.
كما وأضافت شور:"نحن نتخذ عدة خطوات كي نضاعف من كمية المياه، كما ونجري بحثا وتنقيبا عن تجمعات مياه في منطقة الحولة والجليل الشرقي وضخها مباشرة بواسطة قنوات إلى طبريا.
وستحاول سلطة المياه تقليص استهلاك المياه البيتية، بحيث ستتركز في الحدائق البيتية الخاصة، وفي السلطات المحلية، وفي المناطق الزراعية.
فقد ذكرت تامي شور:"ستكون هناك إصلاحات في كيفية استهلاك المياه في الحدائق، بحيث سنرفع تكلفة المياه المعدة لسقاية الحدائق،وسيتم حظر سقاية الحدائق ما بين الأشهر تشرين الثاني ونيسان، والسماح بالسقاية في بقية الأشهر فقط ما بين الساعات السابعة صباحا والسابعة مساءًً، والهدف من وراء ذلك عدم تجفيف الحدائق، بل لاكتساب الفائدة من المياه".
"أزمة المياه من صنع يدينا" هذا ما قاله د.بيرتس دور مختص في مجال المياه والذي وضع برنامج توفير للمياه قبل عدة سنوات وقام بتقديمه لسلطة المياه، إلا أنه لم يتم تنفيذه.كما وأضاف:"نحن نتواجد في أسفل السلم بين المدن التي تعاني من تقليص المياه".
سيتم البحث عن حلول لموضوع السقاية في فترة الشتاء، وذلك في أعقاب اتخاذ خطوة توقف السقاية في ذلك الموسم، ومن الحلول البديلة المطروحة لذلك زراعة أعشاب صناعية، والتي تساهم في توفير المياه، إلا أن سعر هذا النوع من الأعشاب غالي جدا وهناك ألعديد من الآراء المختلفة حول كيفية استعماله بدلا من الأعشاب الطبيعية.
من جانب آخر ذكر ران فاوكار، مستشار حدائق وجنائن وتوفير مياه،بأن "الأعشاب الصناعية تزيد من حرارة الأرض،وهي غير ملائمة كبديل عن الأعشاب الطبيعية في أماكن الترفيه والنقاهة،ومن المفضل استعمالها في ملاعب الرياضة".
انذار باقتلاع كروم زيتون وعنب ورمان بسبب عدم توفر المياه لسقايتهاوصف الموسم الزراعي الأخير بأنه من أسوء المواسم الزراعية، ذلك وفقا لتقديرات راوفون تانة عضو في اللجنة الخاصة لرصد مصادر مياه، فقد ذكر:"هذه السنة الزراعية كانت مروعة، وربما لم نشهد حجمها أبدا".
وفقا لأقوال المزارعون فإنه وبسبب موجة البرد القارس التي قضت على العديد من المزارع والحقول، تسببت في مشاق عديدة للمزارعين،ومن هذه الصعاب غلاء المياه.
وفقا لأقوال تانة فإنه سترفع أسعار المياه إلى 50% في الجولان،الأمر الذي سيهدد زراعة بعض المنتوجات بل سيمحيها، مثل البصل والثوم،كما وغلاء الماء سيهدد البيارات والكروم التي زرعت في العام الماضي مثل كروم العنب والزيتون التمر والجوز والرمان وأخرى.
هذا وأكد رافون تانة بأن قطع المياه عن الكروم فجأة هو ضربة قاسية ستهدد بموت الأشجار والكروم"،كما وحذر "بأنه سيتم قلع العديد من الكروم خلال رأس السنة بسبب عدم سقايتها".
ولتخمين عمق أزمة المياه في مخزون المياه في الشمال، يكفي أن تتمعن في مستودعات المياه في الجولان،والتي استوعبت فقط الثلث مما تستوعب عادة بالمقابل 60% للعام الماضي."إنه وضع مأساوي"هذا ما ذكره تانة.
ووفقا لإدعاءات لجنة الطوارئ فإنه على سلطة المياه والوزارات الحكومية أن تقلق لوضع مقاييس واضحة لرصد المياه في ظل الأزمة الراهنة".