المحرر موضوع: رغم روعة الفصل وأزهاره الخلابة  (زيارة 209 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
رغم روعة الفصل وأزهاره الخلابة
« في: آذار 16, 2008, 05:53:18 »
رغم روعة الفصل وأزهاره الخلابة
حساسية الربيع تحرم الكثيرين من الاستمتاع بالطبيعة فهل من حلول؟

نثر الربيع مكنون نوار أزهاره، وداعبت أشعة الشمس الدافئة أغصان الأشجار وقد غطت الأثير بوشاح غزلته من ذخائر نورها، وهمست الأرض بعطف للبذور الساكنة في أعماقها أن شقي صلبي،وزيني سطح الأرض بأجمل الرياحين.ورغم رومانسية وجمال هذه الاجواء الا انها تعتبر مأزقا وتتسبب بمعاناة لشريحة كبيرة من الناس يعانون من حساسية الربيع،فهل من حلول؟الدكتور فؤاد ابو ريا يجيب على تساؤلاتنا في التقرير التالي.

تقرير:إيناس مريح
تهب نسمات الربيع التي تجلب شعورا بالانتعاش والشوق لقضاء أوقات في ظل أشعة الشمس الدافئة وفي أحضان الطبيعة الخضراء المزهرة، ولكن بالإضافة لنسمات الربيع الجميلة،إلا أن العديد من الأشخاص يصابون بالأرق والانزعاج والسبب في ذلك معانتهم من حساسية الربيع، فمن جانب يريدون الاستمتاع بأيام  الربيع الذي تلد به الأرض أجمل أزهارها، ومن جانب آخر هم يعانون من حساسية الربيع.
ونظرا لأهمية موضوع حساسية الربيع التقينا بالطبيب فؤاد أبو ريا من سخنين، أخصائي أمراض الجلد في صندوق المرضى العام في لواء الشمال وحيفا،والذي عرف حالة حساسية الربيع قائلا:"حساسية الربيع هي ظاهرة شائعة جدا وهي عبارة عن رد فعل لدى الجسم نتيجة التعرض لحبات الطلع الموجودة على النباتات و الأشجار و تنتشر هذه المحسسات بكثرة في بداية شهر آذار و تستمر حتى نهاية شهر آيار".
وعن عوارض حساسية الربيع ذكر:" الحساسية مثل العطاس الحكة بالعينين، وهناك حساسية أنفية التي يصاحبها سيلان الأنف, الشعور بانسداد الأنف وصعوبة التنفس, وكثرة العطاس، واحمرار العينين ودموع مصحوبة بالحكة،وهذا الأمر يتعلق في مدى حساسية الخياشيم (جزء في الجهاز التنفسي)، ومدى تأثر الخياشيم من العوامل الخارجية المسببة لحساسية الربيع".

العناصر المسببة لحساسية الربيع
وعن العوامل المسببة لظاهرة حساسية الربيع قال:"هناك عوامل داخلية وراثية تتعلق بجسم الإنسان،بحيث تكون قابلية في جسم الإنسان للتعرض لحساسية الربيع،وعوامل خارجية تتعلق بالبيئة والتي ترتبط بغبار اللقاح،عدا عن الغبار المنتشر في الهواء، كذلك هناك حساسية بسبب أنواع أشجار معينة تختلف ما بين شخص لآخر، وهناك تفاوت في صعوبة هذه الحساسية، منها أنواع خفيفة لأنواع صعبة ومن الممكن أن تؤدي لضيق في التنفس".
أكد الطبيب فؤاد أبو ريا "بأن ظهور حساسية الربيع غير مرتبط بالجيل، فبعض الأشخاص تظهر لديهم حساسية الربيع في جيل مبكر، كذلك ممكن أن تأتي بشكل متأخر".
تتوفر العديد من الوسائل للتخفيف من حدة حساسية الربيع، إلا أنه لا يوجد علاج جذري، وأفضل طريقة للوقاية منها هو الابتعاد عن مسبباتها.
وعن الوسائل العلاجية التي تساهم في التخفيف من حدة حساسية الربيع أشار الطبيب فؤاد أبو ريا " يجب إجراء فحص (prick test) للتعرف على نوع الحساسية التي يعاني منها الشخص، فهناك الحساسية العامة وهناك حساسية تسبب أزمة في الجلد وحساسية تسبب أزمة في التنفس، هذه الأنواع من الحساسية تعود لعائلة "ايتوبيا"، فالعلاج يختلف وفقا لنوع الحساسية".
العديد من الأشخاص الذين يعانون من ظاهرة حساسية الربيع يحرمون من الإستمتاع بموسم الربيع، والذي يعتبر أكثر المواسم ترفيه ونقاهة، وذلك خوفا من ارتفاع حدة الحساسية، وتوخي للنتائج التي من الممكن أن تحدث بسبب التعرض للبيئة.
إلا أن الدكتور أبو ريا أكد "أن هناك وسائل طبية، لبعض الأدوية التي يتم استعمالها وفقا لوصفة طبية مثل غاز رش معين، أو تناول بعض الحبوب التي تخفف من حدة الحكة في الحلق،كما وأشار عن وجود بعض التطعيمات لبعض أنواع الحساسية من لقاح غبار معين، وهناك مضادات للتخفيف من شدة الحساسية".

وعن أساليب العلاج الوقائية التي يستوجب إتباعها يفضل عدم تعرض الجسم بصورة زائدة للريح والبرد وعدم إرهاق الجسم بالعمل المفرط أو الزائد،كذلك تجنب تناول الأطعمة التي يمكن أن تثير الحساسية، كما ويفضل التنازل عن المكيف الهوائي أو المحافظة على تنظيف المصفاة مرة كل أسبوع على الأقل.بالنسبة لغبار اللقاح الذي يكثر عادة في موسم الربيع وبداية الصيف, ينصح بقفل النوافذ بإحكام في المنزل والسيارة والابتعاد عن الحدائق والبساتين.وبالنسبة للحيوانات، فعلى المريض الذي يعاني من حساسية الابتعاد عن الحيوانات التي تسبب له الحساسية مثل القطط والخيل والطيور.بالنسبة لذرات الغبار التي تنتشر بكثرة على أغطية الوسائد والسرر والبساط والستائر والأثاث المنجد،فللتقليل من وجودها يستوصى بتغطية الوسائد بأنسجة لا تحتفظ بالغبار،وغسل أغطية الوسائد والسرر مرة على الأقل أسبوعياً، وتنظيف قطع الأثاث بقماشة مبتلة وتنظيف الأرضية والسجاد، لكن يوصى بأن لا يقوم بتلك الأعمال المصاب نفسه، كما ولتجنب التقاط الملابس للغبار يفضل الاحتفاظ بها في دولاب مقفل، والتقليل قدر الإمكان من الأثاث الموجود في غرفة نوم المصاب، ووضع الستائر المعدنية بدلاً من الستائر العادية،كما ويحظر خول الحيوانات لغرفة المصاب.
هذه الأساليب جميعها تساعد على التخفيف من الأعراض المترافقة مع الحساسية الموسمية التي قد تسبب الإزعاج للبعض في هذا الموسم وللتأكيد فإن حساسية الربيع ليست مرضاً خطيراً ولا تنتقل بالعدوى.
وذكر الطبيب أبو ريا بأن هناك تزايد في عدد حالات الأشخاص الذين يعانون من حساسية الربيع في الفترة الأخيرة.



صورة من جانب مكاتب جريدة مع الحدث في الجليل الغربي منطقة بير الطيرة في طمرة