المحرر موضوع: الأصابع الغربية وراء نقص الغذاء في العالم العربي  (زيارة 339 مرات)

الفلامنجو

  • صوت إعلامي
  • ****
  • مشاركة: 390
  • سفير لوطني برتبة ضمير
    • http://flamingo.maktoobblog.com/
الأصابع الغربية وراء نقص الغذاء في العالم العربي

أمريكا إن أرابيك– عماد مكي : التحذير الذي أطلقه صندوق النقد الدولي ومؤسسته الشقيقة، البنك الدولي، يوم السبت من ازمة عالمية في الغذاء هو نداء يشبه تحول الذئب الى حمل. فالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وهيئة المعونة الأمريكية وبعض المؤسسات الدولية الغربية الأخرى التي تسيطر على الاقتصاد العربي هي مسئولة، بالتحالف مع حكومات غير منتخبة، عن تمرير سياسات تخدم الاقتصاد الغربي وتحرم المواطنين العرب من الخدمات الحكومية ودعم السلع.

فدول مثل مصر والاردن والمغرب ولبنان واليمن، وهي التي تهشد بدرجات متفاوتة نقصا احيانا في بعض السلع، كلها دول تضطر للاقتراض من صندوق النقد والبنك الدولي او من هيئة المعونة الأمريكية في رسم السياسات الاقتصادية الداخلية من الألف للياء.

وتضطر هذه الدول في الاصل للجوء الى هذه المؤسسات الغربية نتيجة الفشل الاقتصادي للحكومات غير المنتخبة وعدم قدرة هذه الحكومات على تعيين الخبرات الاقتصادية الحقيقية والوطنية.

ونتيجة الضعف في الفكر الاقتصادي المحلي تضطر القاهرة وصنعاء وعمان وبيروت وغيرها لاستيراد افكار اقتصادية.

أضف إلى هذا ان هذه المؤسسات هي مؤسسات قروض أي انها تسعى لاقناع الدول العربية بالاستدانة لتحقيق ارباح على قروضها.

ولكن هذه المؤسسات اسوء من البنوك التجارية فقروضها دائما مصحوبة بشروط تمس سيادة الدول العربية.

فغالبا ما تأتي هذه القروض مصحوبة بما يسمى "بالمساعدة الفنية" وهي عبارة عن عملية تقديم النصح الاقتصادي من قبل المؤسسات الدولية والتي تصل الى حد رسم ادق السياسات الاقتصادية الداخلية بحجة امتلاك البنك خبرات فنية اقتصادية اكبر من الدولة العربية المقترضة.

ومن الشروط المعتادة للبنك وصندوق النقد، التي يجب على المقترض الموافقة عليها قبل صرف القرض، ازالة القوانين المحلية التي تشرف على عمل الشركات الاجنبية او قطاع رجال الاعمال المحلي بحجة جذب الاستثمار وعدم تنفير الشركات الأجنبية.

ومن الشروط أيضا تقليل الانفاق الحكومي وفرض قيود صارمة على الميزانية الحكومية في الخدمات الاجتماعية الحيوية مثل الصحة والتعليم والغذاء المدعم ومنها تبني خصخصة الشركات العامة وبيعها للشركات الاجنبية او بيعها لرجال أعمال متحالفين مع النظام الرأسمالي الغربي.

وبالتالي فان اجبار الدول على رفع الدعم عن الغذاء هو احد اسباب ان البنك الدولي وهيئة المعونة الأمريكية وصندوق النقد تقف وراء ازمة الغذاء.

ومن اسباب الازمة اجبار الحكومات العربية على استثمار اموال الدولة في خدمة رجال الاعمال والشركات عن طريق تخفيف الضرائب عليها بدلا من استثمار اموال البلاد لخدمة الطبقات الفقيرة وغير القادرة وتقديم شبكات امان لهم.

ثانيا تقف هذه المؤسسات وراء أزمة الغذاء في الدول العربية مثل مصر واليمن لكونها نجحت في تلقين الحكومات غير المنتخبة ان ما يسمى "بأليات السوق الحر" – العرض والطلب – هي خير صمام آمان لتوفير الغذاء.

لكن الحقيقة هي ان الشركات الغربية، التي تعمل تلك المؤسسات على خدمتها، ترغب في التحكم في تلك المواد الغذائية واحتكارها عالميا والتلاعب باسعارها من اجل اكبر ربح ممكن.

ويحدث هذا عندما تساهم الحكومات العربية في ضرب الفلاح او المزارع الوطني وعدم تقديم الدعم له لتتركه ينافس الشركات الزراعية العالمية العملاقة المدعومة اصلا من الحكومات الغربية القوية.

هذا ويجمع عدد متزايد من مراقبي المؤسسات المالية الدولية، مثل البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد، ان الانصياع وراء نصائح البنك الدولي والمؤسسة الشقيقة له "صندوق النقد الدولي" هو واحد من اقصر الطرق نحو هيمنة الشركات الغربية على مقدرات الشعوب في العالم النامي وفي العالم العربي.

وهي اسرع وسيلة مضمونة لاختلاس السيادة والقدرة على اتخاذ قرارات من ايدي الحكومات، بما فيها الدول العربية طبعا، ومن ايدي الشعوب، وذلك على نمط عصور الامتيازات الاجنبية ايام فترة الاستعمار العالمي في القرنيين الماضيين.

وتقول ارقام حصلت عليها وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك من وزارة الخزانة الأمريكية، التي تمول البنك الدولي وصندوق النقد علاوة على بنوك متعددة الاطراف الأخرى، ان مقابل كل دولار يتم تقديمه من الخزانة الامريكية لتلك البنوك يتم استرداده دولارين في شكل صادرات امريكية او اعمال فنية من شركات امريكية لتلك المشاريع في الدول المقترضة.
[/b]
أيّها الناس الحزانى
أيّها الشعب المناضل
هذه الأعلام لن تسقط
ما دُمنا .. نغنّي ونقاتل



طلعوا هون ما أشلب علمنا..
[/b]