"مقابر الأرقام": جثث تنهشها الحيوانات وقطع غيار بشرية
حملة فلسطينية لاستعادة مئات الجثامين التي تحتجزها اسرائيل لفلسطينيين وعرب سبق أن اغتالتهم
مركز القدس للاعلام:ظروف الاحتجاز غير انسانية ومنافية للمواثيق الدولية دارين جعبة-مع الحدث-القدسأعلنت مؤسستان فلسطينيتان إطلاقهما حملة قانونية وإعلامية لاستعادة جثامين مئات الشهداء الفلسطينيين والعرب المحتجزة منذ سنوات في الثلاجات و"مقابر الأرقام" الإسرائيلية.ويتولى الجانب القانوني للحملة التي تنطلق من الضفة الغربية "مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان"، حيث سيعد دراسة بشأن المفقودين ويتوجه إلى القضاء الإسرائيلي، في حين تتولى "شبكة أمين الإعلامية" الجزء الإعلامي للحملة.ستبدأ الحملة بموقع إلكتروني سيساهم اعلامياً في فتح ملف مقابر الأرقام والمساهمة أيضاً في توفير معلومات بشأن الشهداء المفقودين لتشكيل قاعدة بيانات دقيقة،وسيتم توسيع حملة جمع المعلومات عن الأشخاص المحتجزة جثثهم لتشمل لبنان والأردن واي قطر عربي آخر تتوفر فيه مثل هذه المعلومات ما يساعد في نجاح الحملة.
من جانبه أكد مدير الدائرة الإعلامية في مركز القدس سالم خلة أن الحملة تهدف إلى تمكين الأهالي من تشكيل لجنة شعبية لمتابعة القضية على المستويات المختلفة وتشكيل رأي عام فلسطيني مساند لهم، وتوجيه الضغط على السلطة والوفد الفلسطيني المفاوض كي يضع هذه القضية ضمن أولوياته في المفاوضات الجارية.
وأكد خلة أن الحملة تسعى أيضا إلى توجيه الأنظار على المستوى الدولي لهذه القضية عبر كافة مؤسسات حقوق الإنسان والقوى الدولية المساندة، لتضغط على إسرائيل وحكومتها كي تنصاع للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة.
الجثث معرضة لنهش الكلاب الضالة والحيوانات المتوحشةوأوضح أن لدى إسرائيل مئات من جثامين الشهداء العرب والفلسطينيين، مؤكدا أن سلطات الاحتلال تدفنها في أربع مقابر معظمها في الأغوار الفلسطينية وشمال إسرائيل دون أن تفيها الحد الأدنى من الواجبات الإنسانية، حيث لا يزيد عمق بعضها عن 50 سم، ما يبقيها عرضة لنهش الكلاب الضالة والحيوانات المتوحشة.
وقال إن استمرار احتجاز الجثث بهذا الشكل يتسبب في آلام كثيرة لذويهم الذين لم يتمكنوا من استقبالهم ودفنهم وفق التقاليد الدينية والوطنية والواجبات الإنسانية نحو الموتى بشكل عام، لافتا إلى أن إسرائيل تحتفظ بجثامين شهداء اغتالتهم خلال السنوات الأخيرة كرهائن.
احتجاز الجثث يأتي لاخفاء حقائق حول استخدامها كقطع غيار بشريةوأضاف أن اسرائيل تحتجز الشهداء ليس بهدف العقاب الجماعي لهم ولذويهم فقط، وإنما لإخفاء حقائق ومعطيات أثبتت عبر ممارسات الاحتلال أن كثير من الشهداء قد اعدموا بعد أسرهم وإلقاء القبض عليهم، ويأتي احتجازهم اخفاءً لهذه الحقائق وهروباً من المسؤولية الدولية عن جرائم حرب ارتكبتها حكومات إسرائيل.
وقد تبين أن الكثيرين من الشهداء المحتجزين استخدموا كقطع غيار بشرية أو سرقت أعضاء من أجسادهم وصاروا حقولاً لتجارب طبية في إسرائيل ليشكل ذلك دافعاً آخر لاحتجاز اجسادهم.
ويشار الى ان "مقابر الارقام" تضم الفلسطينيين الذين توفوا في السجون الإسرائيلية او سقطوا بعمليات فدائية اوعسكرية نفذتها القوات الاسرائيلية ضد ناشطين فلسطينيين. ووفق الإحصاءات الفلسطينية يوجد حوالي 300 جثة معروفة محتجزة في هذه المقابر منذ انتفاضة الأقصى التي انطلقت عام 2000، عدا عن تلك التي تم احتجازها منذ العام 1948.