المحرر موضوع: والد الشهيدة عبير العرامين يتحدث عن استشهاد طفلته  (زيارة 575 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461

بعد قرار اغلاق ملف الجنود المتهمين بقتل ابنته والد الشهيدة عبير العرامين لصحيفة "الحدث":
 
اغلاق الملف تم  بسبب تخوف من إدانة الجنود المتورطين لأن ذلك يعني ادانة النظام العنصري الاسرائيلي الذي يعمل بطريقة المافيا



من اليمين عرين وشقيقتها الشهيدة عبير
 
دارين الجعبة- الحدث- القدس

قررت النيابة العامة الاسرائيلية في القدس، مطلع الأسبوع، اغلاق ملف استشهاد الطفلة عبير عرامين ابنة العشر سنوات التي استشهدت على يد جنود حرس الحدود خلال عملية لهم في بلدتها  عناتا شمال القدس في شهر شباط الماضي. وعللت  النيابة العامة أسباب اغلاقها للملف بحجة نقص الادلة وعدم قدرة الاطباء الشرعيين الإسرائيليين على تحديد سبب الوفاة والجزم بإصابتها برصاصة مطاطية،رغم عدم استبعادهم اصابة عبير بقنبلة صوتية أطلقها جنود حرس الحدود، الا أن النيابة العامة أعادت الملف للشرطة دون ان تقدم جنود حرس الحدود المشتبه بهم بمقتل الطفلة للمحاكمة.
بسام عرامين، والد عبير وهو  أحد نشطاء السلام في بلدة عناتا، بدأ حديثه معنا قائلا  قتلوا إبنتي للمرة الثانية واغلقوا بيت عزائها للمرة الثانية، واكد عرامين انه اثبت بالدليل القاطع وبشهادة الشهود ان عبير قتلت على أيدي جنود  حرس الحدود الذين تواجدوا في المنطقة آنذاك، مشضيرا الى  انه سيستمر بالمطالبة بحق إبنته التي تعد من بين 581 طفلاً استشهدوا على ايدي الجيش الإسرائيلي وكانوا ارقاماً تحدثت عنها الصحافة وهو أبى ان تكون عبير رقماً مضافاً إلى القائمة لان عبير ستكون عبرة لمن لا يعتبر من الإسرائيليين حسب قوله.
استقبلنا بسام في مكتب جمعية السلام والديمقراطية التي يترأسها  ورفض ان يصحبنا إلى بيته في بلدة عناتا ورفض ان نتحدث إلى زوجته قائلاً:" انا اريد ان ادافع عن حق إبنتي ولكنني لا أريد ان أقتل عائلتي بيدي، زوجتي لا تعلم بقرار النيابة العامة، وقد اتصلت بها ورغبت بأخبارها بذلك،لكني عندما شعرت أنها لا تزال في دوامة حزنها على عبير، فضلت عدم اخبارها بهذه الحقيقة المؤلمة، لأن ذلك سيعيد إليها ذكرى عبير وسيعيد شريط استشهادها امام اعين إخوتها الذين ما زالوا على قناعتهم  ان الخير ينتصر دائما،ً وانا لا أريد ان أشوّه عقول اطفالي".
واستذكر بسام يوم إصابة عبير، في الثامن عشر من كانون الثاني من العام الجاري وفي حوالي الساعة 9:30 صباحاً بعدما انهت امتحانها في الرياضيات، خرجت عبير من المدرسة مع أختها من البوابة الرئيسية وتوجهوا إلى دكان إلى جانب المدرسة لشراء بعض الحلويات.
وقال بسام كان يوماًهادئاً، وكان هناك عدد كبير من طلاب المدارس، وانا قبلها بدقائق كنت ذاهب في سيارة أجرة مار من نفس الطريق ورأيت هناك دورية لحرس الحدود وقلت لسائق السيارة اليوم  جاءوا لتعذيب الأطفال  والاستمتاع بمشاهدتهم يركضون ويهربون ويختبأون هنا وهناك، وخلال حديثي كنت انظر في المنطقة باحثاً عن عبير وعرين لأحذرهم من البقاء في المنطقة، واضاف أذكر ان عبير في الليلة التي سبقت حادثة استشهادها قالت لامها انها ستتأخر لتذهب لزيارة صديقتها وانه كان حازماً معها في البداية وحذرها من الذهاب وشدد على انها يجب ان تعود إلى البيت مباشرة، وقال كان ردها الطفولي العنيد بهز راسها مما يدل على انها ستذهب لزيارة صديقتها.
وذكر بسام أنه كان وصل الى حاجز قلنديا العسكري، تلقى اتصالاً هاتفياً من المدرسة وقالوا له  ان عبير وقعت وأغمي عليها، وهنا عاد بسام أدراجه وحين وصوله إلى موقع الحادث لم يجد إبنته وقد نقلتها المدرسة إلى مستشفى المقاصد للعلاج.
وأكمل بسام سرده لحادث استشهاد ابنته قائلا:"ركضت إلي صديقة عبير وهي تبكي بكاءً شديداً وقالت  لي:" الجيش طخوا عبير في راسها". وهنا توجهت مباشرة إلى المستشفى ولم أعرف مدى خطورة إصابة عبير وعندما وصلت هناك علمت بان عبير كانت في غيبوبة وأن حالتها خطيرة جداً وانها بحاجة إلى معجزة لإنقاذها في زمن لا عجائب فيه".
واستمر بسام بسرد القصة يتنقل بين الأحداث وهو لا يترك تفاصيلا إلا ويذكرها كل شئ بالنسبة له محفور في ذهنه لا ينساه أبداً، حيث تذكر حديث عرين إبنته التي كانت بصحبة عبير آنذاك واخبرنا ان عرين اكدت له ان عبير كانت تضحك لحظة إستشهادها، وأيضاً تذكر ان بائع الكعك الذي تواجد هناك اخبره انه رأى حجراً متجهاً صوب الجيب العسكري وانه بعد ذلك سمع صوت الرصاص ورأى عبير وهي ترتفع عن الأرض وتسقط ثانية، وان بائع الكعك حمل عبير ونقلها إلى داخل المدرسة ليكتشف بعدها ان هناك ثقباً في راسها بعد ان امتلات ملابسه بدمائها.

ويذكر ان عرين اكدت لوالدها ان الجيب بقي متواجداً في المنطقة وكان يمشي ببطئ ليرى ما حدث نتيجة إطلاقه النار دون النزول لمساعدة عبير، وانه عند إعادة تمثيل الجريمة تواجد سائق الجيب الذي شهد هذه الجريمة وبعد إستفزاز بسام له إعترف بلسانه بانه تم إطلاق النار من قبل الجنود الذين تواجدوا في المنطقة في ذلك اليوم.
وعن موضوع اغلاق الملف ضد  الجنود قاتلي ابنته اكتفى بسام بالقول اغلاق الملف ليس بسبب عدم وجود ادلة وإنما خوفاً من إدانة الجنود المتورطين لأن ذلك يعني إدانة النظام العنصري الإسرائيلي الذي شبهه بالمافيا.
واكمل شعرت ان عبير قتلت بالامس مرة اخرى ونحن نقتل يومياً ولا يكتفي الجيش بقتلنا برصاصه بل وتاتي دولة إسرائيل لتقتل حق أي واحد منا بعدم الإعتراف باخطاء جهازها العسكري الهمجي. 

ووصف احساس زوجته بالفظيع المحزن والأليم وانه مهما تحدث عن هذا الإحساس لن يفيه حقه لانه لا يمكن لاحد أن يحس بهذا الإحساس إلا إذا فقد عزيزاً عليه، مؤكداً ان المسألة لا تتوقف عند وفاة عزيز عليك وإنما استمرار تذكرك له مؤكداً انه وزوجته لا يزالا يشاهدان عبير في أعين باقي أطفالهما، في ملابسها وألعابها وضحكات الاطفال الاخرين.

وأضاف بسام سنكمل طريقنا في المحاكم ونستأنف على هذا القرار وسنطالب بإعادة  فتح ملف التحقيقوالاستعانة بخبراء دوليين واطلاعهم على ملف القضية، لاننا لن نتنازل عن حقنا ولن نفرط بدم عبير.
عائلة بسام المكونه من زوجته وأطفاله عرب وعرين ومحمد واحمد وهبة وعبير رحمها الله  10 سنوات ونصف كانت طفلة ذكية ومتفوقة في مدرستها، ما زالت تعيش مأساتها لا حول لها ولا قوة أما جبروت جنود الاحتلال.
 
 



~¤ô_ô¤~ بنت القـدس ~¤ô_ô¤~

  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 689

عبير او غيرها ارقام لا تسجل في سجل الاجرام اليهودي للعنف ضد الاطفال لن اذكر الوف الشهداء الذين طبع عليهم رمز الارهاب ومنح للصهيونيه حق قتلهم بدم بارد.. لكن لا يوجد اي مشرع في قوانينهم الوضعيه يسمح لهم بسفك دم اطفال لاحول لهم ولا قوه لمجرد عدم الرغبه بوجودهم او الخوف من نظره الصمود في عيونهم او لحظه سعاده على ارض من وجهه نظرهم ليست من حقهم ستضاف عبير الى مئات الاطفال الذين يدفعون ضريبه انتمائهم لوطن مسلوب من مجرمين لا يتجرؤون على المواجهه لينفثوا غلهم في اجساد صغره تحمل بذور المقاومه قد يكون لها والد لا يستطيع مكتوف اليدين ويعمل كل ما يستطيع وما لا يستطيع ليأخذ بثأر فلذه كبده ولكن هناك مئات غيرها اهلهم مغلوبين على امرهم من الدنيا فلهم الله ولك الله يا والده عبير

تحيط خاصرتها بالألغام..وتنفجر ,لا هو موت ولا هو انتحار.إنه أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة