المحرر موضوع: فلسطين اهم من الجميع  (زيارة 250 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
فلسطين اهم من الجميع
« في: حزيران 15, 2008, 04:44:01 »

فلسطين اهم من الجميع

بقلم:نايف زيداني
الشعب منكوب والاوضاع تسوء،وسرطان الاحتراب لا زال ينهش الداخل الفلسطيني،وإن كانت تلوح في الأفق بعض التصريحات التي تفوح منها رائحة شيء من الليونة في مواقف المسؤولين الفلسطينيين الفتحاويين والحمساويين،إضافة الى بعض التحركات الظاهرة والخفية،فقد علمت صحيفة "مع الحدث" هذا الاسبوع،ان هناك محاولات سورية تسعى لجمع الفلسطينيين على طاولة حوار في دمشق.وبرأينا أن الكيل قد طفح منذ زمن طويل وأن حالة الانقسام والاحتراب لم تجلب للشعب الفلسطيني الا المزيد من الويلات،ولم تخدم سوى اسرائيل،والسياسة الامريكية التي بدأت تفقد اجزاء من هيمنتها في المنطقة،خاصة بعد فشل رهاناتها في العراق وفي لبنان وحتى مفاجأتها بوجود دور تركي قوي يسعى لتقليص الهوة بين اسرائيل وسوريا.الولايات المتحدة فشلت في محطات كثيرة،وكذلك سبق ان راهنت على الاطاحة بحماس،ولا تزال تراهن على ذلك من خلال استمرار حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي،فقد يكون في حساباتها أن هذه الحالة قد تقود الى هبة شعبية تطيح بحماس في غزة في ظل التضييق على القطاع والحصار المفروض عليه.اما اسرائيل فقد عملت على "الهاء" الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتابعيه عن المصالحة الداخلية من خلال لقاءات اسرائيلية فلسطينية مكثفة في القدس وغيرها،هي اشبه بفقاعات هواء،لا يخرج منها شيئا عدا عن تناول الغداء او العشاء المشترك بين الجانبين ليس الا.وربما يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تمكن من قراءة الواقع الذي فرضته الآونة الاخيرة وسقوط عدد من الرهانات الامريكية وعدم التقدم نحو تحقيق وعودات بوش باحلال السلام حتى نهاية العام،كما سبق ان صرح، والوهن الذي بدأ يصيب المخططات والقرارت الامريكة وضعف تأثيرها،فأطلق تصريحات اكثر مرونة تشد باتجاه المصالحة الوطنية.ونحن نأمل ان تكون هذه التصريحات صادقة وصافية النوايا،لا ان تكون مجرد محاولة للمراوغة من اجل الضغط على الإدارتين الامريكية والاسرائيلية علهما تحققان له بعض الوعودات.الرهانات تكثر والتحليلات قد تصيب وقد تخطئ،ولكن المطلوب بشكل عاجل أن ينظر قياديو فتح وحماس الى المصلحة الوطنية العليا وأن يستغلا الليونة المعلنة من خلال التصريحات،ففلسطين اهم من المصالح الضيقة واهم من الجميع.