المحرر موضوع: اتفاق مع الشيطان؟!!  (زيارة 218 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
اتفاق مع الشيطان؟!!
« في: حزيران 29, 2008, 05:17:56 »
اتفاق مع الشيطان؟!!

بقلم:نايف زيداني


لا استطيع فهم ألائك المتعصبين المتطرفين من أبناء عمومتنا،الذين يتمسكون بمواقفهم المعادية لأية حالة سلم،رغم أنهم لا يمتون للحق بصلة،لأن الاحتلال هو الآثم دائما وليس الضحية التي يحاولون تحويلها الى جلاد.التهدئة التي خرجت الى حيز التنفيذ صباح أمس الخميس، والتي من شأنها أن تفرض حالة سلم مؤقتة في الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ،لا تعجب الكثيرين من الكتاب والمحللين الاسرائيليين،الذين يرون بأنها ليست أكثر من اتفاق مع "الشيطان" يصب في مصلحة حماس ويضعف موقف اسرائيل.هذا الموقف مستهجن ومرفوض فكل ما ستفعله اسرائيل –ان التزمت باتفاق التهدئة- لا يتعدى التراجع عن جريمة او جرائم ارتكبتها في غزة والقطاع فعن أي تنازلات يتحدثون؟!!بدل ان يثني هؤلاء على حفنة السلام التي قد تذروها الرياح بعد فترة وجيزة،وبدل ان يقوموا بالدعوة لتكثيف المحاولات السلمية ومحاولة جسر الهوة مع الجانب الفلسطيني لكي يعيش ابناء الشعبين بأمن وأمان ،فإنهم يدعون الى مواصلة الحصار وتضييق الخناق أكثر فأكثر على حماس وحركات المقاومة والشعب الفلسطيني.وذهب بعضهم الى تشبيه "حماس" بالنازية والنازيين"،متناسين الاعمال الارهابية الاسرائيلية بحق الفلسطينيين والتي شبهها بعض اليهود انفسهم بالاعمال النازية وبالمحرقة.ويرى بعضهم أن اسرائيل ورطت نفسها بهذه التهدئة لأنها بذلك، حسب رأيهم، تعترف بحركة حماس وبدورها وتأثيرها في اللعبة السياسية وعلى اية اتفاقيات مستقبلية محتملة،في الوقت الذي كانت تسعى فيه اسرائيل لمحاربة بعض الدول التي تدعو للاعتراف بحماس وأخذ دورها بعين الاعتبار.كذلك،فإن هذه الشريحة من معارضي التهدئة ترى بأن اسرائيل انقذت "حماس" في الوقت الذي كانت فيه الحركة "تنازع" على حياتها،واقتربت خلاله من السقوط!!!
فليعتقد هؤلاء بما يريدون ولكن الواقع يشير الى أن حماس بقيت قوية وأن اسرائيل لو كانت تؤمن بقدرتها على النجاح في عملية عسكرية واسعة في القطاع لما انتظرت حتى اليوم،لكن وجود قوة رادعة منعها من هذه الخطوة،اضافة الى أن اسرائيل ومواطنيها بحاجة الى التهدئة اكثر من حماس،لأن الشعب الفلسطيني اعتاد على المواجهة  والصمود،الأمر الذي يفتقده الاسرائيليون.ولا بد من الاشارة في هذه العجالة،الى أن هذه التهدئة قد تقدم للشعب الفلسطيني متنفسا الى حين،وإن كانت لا تلبي الا بعض احياجاته ومطالبه،الا أن على باقي الفصائل الفلسطينية احترامها من اجل الشعب الفلسطيني،ولكي لا يكون الفلسطينيون هم من يبادرون الى خرقها.وربما،وان كنت لا ابني على هذا،تكون فترة التهدئة فرصة للاسرائيليين للاستنتاج بأن القوة لا تنفع مع الفلسطينيين ،اصحاب الحق،ولا توفر الأمن للاحتلال ومواطنيه،وبالتالي عليهم التفكير جيدا بالخطوات السلمية لا الاستمرار بالطروحات العسكرية.