المحرر موضوع: الناصرة بلد لا يطيب العيش فيه  (زيارة 393 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
الناصرة بلد لا يطيب العيش فيه
« في: حزيران 29, 2008, 05:37:53 »


خلافا لشعار البلدية بعض الوقائع تؤكد:
خلافا لشعار البلدية بعض الوقائع تؤكد:
الناصرة بلد لا يطيب العيش فيه
احتكاكات يومية بين المواطنين والشرطة بسبب مشروع "البلد سالكة" ومحاولة تطبيقه بالقوة.معاناة كبيرة للمسنين والأطفال بسبب عدم توفر مقاعد وأغطية تحميهم من الشمس في محطات الباصات.وعن الروائح الكريهة حدث ولا حرج.


تقرير:آمال حاج

" في مظاهرات يوم الارض في الناصرة لم نر وحدات "اليسام" واليوم البلدية تدفع لهم اجرا للتنكيل بنا وباولادنا "، هذا ما جاء على لسان احمد الظاهر احد تجار الشارع الرئيسي في مدينة الناصرة وهذا ايضا احد الافرازات الاولية لمشروع البلد سالكة الذي تروج له بلدية الناصرة مؤكدة على نجاحه . فمن يدخل الناصرة اليوم يلاحظ التواجد المكثف للشرطة وسياراتها والانكى من ذلك الشجارات والاحتكاكات اليومية بين الشرطة والمواطنين والتي اصبحت امرا اعتياديا في حياة الشارع الرئيسي، مما ادى الى عرقلة حركة السير واغلاق الشارع اكثر من مرة .  فقبل حوالي الاسبوعين بدأ مراقبو البلدية وبمساعدة الشرطة توزيع مخالفات انذارية لمن يوقف سيارته بشكل غير قانوني وكانت هذه المرحلة الاولى وبعدها بدأت الشرطة باعطاء مخالفات حقيقية تبلغ قيمة اصغرها 250 شاقلا، اما نحن فكنا شاهدين على شجارين متتاليين بين نصراويين وبين الشرطة التي يرى البعض انها تعمل بطريقة استفزازية. اما ما سمعناه من احد ضباط الشرطة فكان وبالحرف الواحد " بلدية الناصرة هي من اعطتنا الاوامر لتنفيذ المشروع بالقوة "، صرح الضابط بذلك اثناء النقاش الحاد الذي دار بين تجار وسكان الشارع الرئيسي والشرطة التي وصف البعض تعاملها مع المواطنين بالعربدة .
 
حول ذلك قال احمد الظاهر:" نحن نرفض هذه الطريقة بالتعامل. البلدية تدفع لليسام لقمعنا ونحن من ندفع عمليا اجرهم عبر ما يدخل البلدية من ضرائب وغيرها والامر المثير للاستهجان الطريقة الفظة التي تتعامل الشرطة بها معنا. اين نحن لتستعمل الشرطة الغاز المسيل للدموع عند اعطائها للمخالفات عدا عن دفعها للناس والاطفال؟؟!! الشرطة تعمل بمعاش مصدره بلدية الناصرة واكد لنا بعض الشرطيين انهم ملزمون بتنفيذ مهامهم لانهم يتقاضون رواتبهم من البلدية ونحن كتجار نؤكد أننا مع القوانين ومع كل الجوانب الايجابية للمشروع لكن هنالك امورا غير منطقية تحدث . البلدية تتحدث عبر الاعلام عن تنسيق وانسجام تام بينها وبين التجار لكن حتى الآن لم نر اي تجاوب فعلي مع مطالبنا الشرعية. البلديه لم تعط مثلا حلولا لسكان الشارع الرئيسي "
واضاف هلال لوابنه احد تجار الشارع الرئيسي :" البلدية وعبر تغاضيها عن مطالبنا تقتل الحركة التجارية في الشارع الرئيسي وبشكل تدريجي ورغم ما يحدث لم نر اي مسؤول بلدي نزل الى الشارع وتدخل لحل المشاكل التي وقعت ".

وتسائل احمد الظاهر كيف تقوم البلدية  بفرض تطبيق المشروع بمساعدة الشرطة رغم انها هي نفسها لم تنفذه بعد؟ فحتى الآن لم يتم تركيب الساعات او العدادات في الشارع ولم يتم وضع اللافتات المناسبة عدا عن ان اناس كثر لا يعرفون مراحل المشروع واين وصل ومتى بدأ، اي يخالفون ظلما. واضاف الظاهر :" عندما يأتي موظفو المكاتب الحكومية والبنوك ويصفون سياراتهم امام محالنا اين سيقف زبائننا؟ محالنا تكاد تكون مهجورة. الا يكفي هجرة كبار التجار من الناصرة؟  اذا استمر الوضع على ما هو عليه سيتم تفريغ الناصرة وتحويلها الى عكا القديمة واتساءل على حساب من ستكون البلد سالكة؟ على حساب اهلها وتجارها ؟ نريد ان تسلك البلد لكن البلدية لا تنفذ التزامتها " . وحول ال1800 موقف التي تتحدث عنهم البلديه قال :" البلدية تتحدث عن 1800 موقف معظمها غير موجود فقسم منها سيكون في المجمع الذي يبنيه العفيفي وقسم اخر في المجمع الذي يبنيه طه العرابيه وباقي المواقف موجوده في بنايات يستخدمها من يعمل في هذه البنايات والمشاريع التي ذكرتها تحتاج لسنوات لتنفذ. اذا البلدية تؤسس على مشاريع وهمية ".
واكد تجار الشارع الرئيسي استعدادهم للقيام بجولة للاعلام للاطلاع على الثغرات الكثيرة والمخزية في مشروع " البلد سالكة " مثل الجزر والمواقف غير المنطقية وغيرها .

بلدية الناصرة حولت مبلغ 150 الف شاقل لحساب الشرطة



الى ذلك وصلنا ومن مصادر موثوقة قيام بلدية الناصرة بتحويل مبلغ 150 الف شاقل لحساب الشرطة. ويتساءل كثر لماذا لا تستغل البلدية هذه الميزانيات وغيرها لبناء مواقف للسيارات او مشاريع تفيد اهل البلد بدلا من ان تدفعها لقمع اهل البلد؟! واكد لنا البعض "وجود مصالح شخصية ضيقة لاناس يعملون داخل البلدية ومنهم مضطر الى تمرير المشروع وفرضه بالقوة قبل  انتخابات البلدية".
اما ما شاهدناه نحن امامنا فهو وبالرغم من انه ما بين الساعة الثالثة والنصف والرابعة والنصف مسموح للتجار تحميل وتنزيل البضائع قامت الشرطه بمخالفة احد التجار والتجمهر حوله مما ادى الى وقوع مشادة كلاميه بين الشرطة ومن تجمهروا وننوه الى معرفة احد الشرطيين الذين تواجدوا بقانونية ذلك اي تنزيل البضاعة في هذه الساعه مع ذلك تغاضى عن الأمر وحصل ذلك الاحتكاك مما يؤكد استفزاز الشرطة للمواطنين والتجار وبرر الشرطي ذلك عندما استجوبه الناس انه نسي قضية التوقيت الذي يسمح للتجار بحرية التصرف . احد الاطفال ويدعى عبد الله تواجد مع جدته عند وقوع الشجار مع الشرطة وعندما اقتربنا منه قال لنا: " خايف وبدي ارجع عالدار ". ونحن نتسائل ما الذي سيتركه هذا الوجود المكثف للشرطة وهذه الاحتكاكات اليومية  في نفوس الاطفال ؟ 

المسنين يكتوون تحت الشمس ولا يجدون مقاعد في محطات الباصات

كان لابد لنا من هذه التغطية الجزئيه لما حصل ويحصل في الناصرة نتيجة مشروع " البلد سالكة " ،رغم ان الهدف من جولتنا في الناصرة الاسبوع المنصرم كان لرصد الشكاوى التي سمعناها من نصراويين، كبارا وصغارا وطلاب مدارس يستخدمون مواقف للباصات بلا مقاعد وبدون اي واق من الشمس والاكثر من ذلك بدون اشارات تدل على وجود محطة للباص فمكان المحطة اصبح امرا متعارفا عليه بين الناس حتى لو لم يكن هنالك اشارة. هنا تطرح تساؤلات عدة عن اي بلد سالكه تتحدث البلدية وهنالك مسنين ومرضى لا يجدون مقاعد يجلسون عليها خلال انتظارهم الطويل للباصات واكثر مثال صارخ يدل على ذلك هو موقف الباص المتواجد امام صندوق المرضى في منطقة " ديانا " بحيث يتوافد اليه يوميا العشرات من المسنين وغيرهم  والذين يعانون من امراض مختلفة ونجدهم عاجزين حتى عن المشي اما محطة الباص فعبارة عن قطعة ترابية تقع بين شجرة وسياج وموقعها قريب من الشارع وخطر.                                                                               
  انيس كتوره هو احد المسنين الذي وقف حاملا كيسا من الادوية وقد اعياه تعب الوقوف على تلك المحطة ،قال لنا :" المشكلة كبيرة والفوضى عارمة في كل البلد. ما نريده هو فقط محطة تحمينا من امطار الشتاء  ومن الشمس في الصيف. رغم ان هذه المحطة هي محطة مركزية يستخدمها طلاب المدارس والوافدين لصندوق المرضى حالها مخزي فما نفعها اذا كانت بلا اشارة وبلا مقاعد " . اما هشام برغوث والذي تواجد ايضا في صندوق المرضى فقال لنا :" لايوجد محطة ولا يوجد لافتة ولا خط ابيض واتوجه الى البلدية للالتفات الى ذلك وحل المشكلة ووضع المقاعد. اين سيقف المسنون ومنهم من هو ممنوع من الوقوف ويخرج من صندوق المرضى اناس يعانون من جروح واصابات  ممنوعين بسببها من التعرض للشمس ".
اسراء جبارين طالبة في المعهد العالي قالت لنا :" عدا عن تاخر وصول الباص نواجه مشكلة اكبر بسبب عدم وجود المقاعد او اي شيء يحمينا في الصيف والشتاء وانا ارى معاناة الكثير من كبار السن الذين لا يستطيعون الوقوف ودائما اسمع تذمراتهم ومعالجة هذا الامر ضروري جدا وهو حاجة ملحة فمعاناتنا هنا كبيرة ".
يسرى زيود عقبت قائله :" الصغار لديهم قدرة اكبر ليتحملوا الوقوف لكن ماذا مع كبار السن وما يفاقم الوضع هو فترة الانتظار الكبيرة للباصات "
هبة،طالبه مدرسية قالت:" الوضع متعب جدا الا يكفينا تاخر الباص وفوق ذلك لا نجد محطة محترمة للباص تحمينا من حالات الطقس المختلفة وتحمينا من الاقتراب من الشارع وتعرضنا للخطر؟ اطالب بحل هذه المشكلة وبسرعة " .


طلاب مدارس صغار:الريحة بتقرف

ننتقل هنا الى احد مواقف الباصات والتي يرتادها المئات يوميا ومعظمهم من طلاب المدارس في الناصرة هذا الموقف القريب من منطقة همشبير ويضم المقاعد لكن " تزين " جانبيه حاويات القمامة التي تنبعث منها روائح كريهة ولكم ان تتخيلوا مدى الضرر الذي يتعرض له الكبار والصغار على حد سواء بسبب استنشاقهم لتلك الروائح مع العلم ان بعضهم يقف بانتظار الباصات لساعات طويلة.
سالي،طفلة في الصف الثالث كانت تقف بجوار المحطة والتعب بدى واضحا على وجهها حدثتنا قائلة :" الباص بيتاخر كتير تيصل والريحة هون بتقرف دايما بروح على الوحدة او تنتين وبصل البيت على الثلاثة او على الاربعة كتير بطني بوجعني من الريحة بس هاي اقرب محطة لمدرستي ".
الطالب يعقوب،تدخل عندما سمع زميلته في نفس المدرسة قائلا:" منظرها بخزي هون وبتكون الريحه اكثر لما يحرقوها ومرات برموا فيها اشياء ميتة .انا بدل حاطت ايدي او بلوزتي على خشمي لأني ما بتحمل هالريحه وبقول ليلي حطها حرام ولازم يقيمها ".

ام محمد عطية كانت احدى المنتظرين على الموقف قالت لنا :" خطأ كبير جدا وضع هذه الحاويات هنا فهي مصدر للجراثيم والامراض وغيرها من المضار. يجب ان توضع بمكان مناسب وليس الى جانب موقف عمومي يرتاده الكثير من الناس ومنهم من يحمل الامراض وتكون اجسامهم حساسة ازاء امور بسيطة فما بالكم بهذه الروائح الكريهة التي تلازم الواقفين على المحطة الى حين قدوم باصهم ويجب ان تقوم البلدية بمسؤوليتها وان تراعي وجود اناس مريضة واطفال وطلاب مدارس يقفون لفترات طويلة هنا " .

اذا تطبل وتزمر بلدية الناصرة لمشروع " البلد سالكة " وقامت بطلاء الشوارع وزرع الورود ولربما ستزيد من وتيرة عملها خلال الايام والاشهر القادمة لانها مصيرية . لكن نتسائل ماذا مع اهل البلد ومع جودة المعيشة التي توفرها لهم البلدية والتي تتبنى شعارا " الناصرة بلد يطيب العيش فيه " فتشنا عن هذا العيش الطيب لكننا لم نجده بعد.
توجهنا لبلدية الناصرة وطلبنا تعقيبا على ما جاء في التقرير من مكتب المسؤولين،الا اننا لم نتلق  أي رد حتى ساعة اغلاق هذا التقرير،وسننشر تعقيب البلدية في العدد القادم اذا ما حصلنا عليه.