نافذ عزام،القيادي في حركة الجهاد لصحيفة "مع الحدث":
التهدئة المعلنة لم تغير أي شيء وما كنا لنقبلها لولا ظروف الشعب الفلسطيني
محمد علي - مع الحدث - غزةاتفاق على " كف عفريت" هو أقرب وصف لاتفاق التهدئة الهش بين حماس والفصائل الفلسطينية من جهة ودولة الاحتلال من جهة أخرى عبر وساطة مصرية، ووصفه البعض بأنه اتفاق " الأمن مقابل الغذاء"، اتفاق كاد أن ينهار عندما اغتالت دولة الاحتلال طارق أبو غالي أحد قادة سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة نابلس في الضفة الغربية وردة فعل الجهاد في غزة كانت بإطلاق ثلاثة صواريخ على مدينة "سديروت" شمال قطاع غزة، ليأمر بعدها وزير الدفاع في دولة الاحتلال أيهود باراك إغلاق جميع معابر القطاع.
الاتفاق نص على الوقف المتبادل لكافة الأعمال العسكرية من وعلى قطاع غزة مدة ستة أشهر- لا يسري الاتفاق على الضفة الغربية إلا بعد ستة أشهر - وفتح المعابر بعد مرور 72 ساعة بعد سريان الاتفاق والسماح بإدخال البضائع تدريجيا إلى القطاع، وهو الشرط الذي لم تلتزم به دولة الاحتلال حتى اللحظة.
حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية تحفظوا على شروط التهدئة، وذكرت حركة الجهاد بأنها ليست جزءا من اتفاق التهدئة "غزة أولا" ولم تباركه لكنها بالمقابل لن تخرق التهدئة أو تعرقلها.
وحول اتهام حركة الجهاد بخرق شروط التهدئة قال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد في لقاء مع صحيفة " مع الحدث" أن الحركة أعلنت تحفظها عن بعض النقاط في اتفاق التهدئة وأن هناك ثغرات تضمنها هذا الاتفاق أهمها فصل القطاع عن الضفة الغربية، وقال أن قوات الاحتلال ارتكبت جريمة قتل بدم بارد بحق قيادي في الحركة في الضفة الغربية وهي رسالة موجهة للشعب الفلسطيني وهي أنه بالرغم من وجود تهدئة في قطاع غزة إلا أنها تنفذ سياستها الإجرامية بالضفة الغربية تعزيزا لمبدأ الفصل بين شطري الوطن، ووصف عزام ما حدث من رد على خروقات قوات الاحتلال بأنه أمر استثنائي.
وذكر عزام بأن هناك اجتماعا عقد مع حركة حماس برئاسة سعيد صيام وزير الداخلية في حكومتها، وكان اجتماعا إيجابيا، وجرى التوافق في وجهات النظر وجرى الاتفاق على تشكيل خلية أزمة لمتابعة التهدئة وتسجيل الخروقات الإسرائيلية. وقال عزام أن وفد حماس كان متفهما لموقف حركة الجهاد الإسلامي، وأكدنا لاعضائه اننا في حركة الجهاد الإسلامي سنبقي على التزامنا بالتهدئة مع مطالبتنا بوجود ضغوط على قوات الاحتلال لتغيير سياستها تجاه الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقطاع.
وحول رد الحركة وفصائل المقاومة على أي اعتداء إسرائيلي مستقبلي، قال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد:" من الصعب التحدث عن ردود، لكن هناك وعود مصرية لبذل جهود كبيرة لدى الجانب الإسرائيلي لوقف اعتداءاتها في الضفة الغربية، ونحن سنؤجل الحديث عن هذا الأمر ولا نريد أن نستبق الأمور"، وأضاف عزام أن الجانب المصري طالبهم بضبط النفس.
وحول اتفاق التهدئة قال عزام إن الإتفاق يعالج أمورا أمنية ويتطرق إلى موضوع الحصار، وأن الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني والتي زادت من تعقيد حياتهم اضطرتهم للقبول بالتهدئة بشروطها الحالية. وأضاف أن الشعب الفلسطيني ما كان ليقبل بالتهدئة لو كانت ظروفه طبيعية، مؤكدا أن التهدئة المعلنة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل لم تغير حتى الآن شيئاً ملموسا على الأرض.
وأضاف عزام بأنه حرصا على مصلحة الشعب الفلسطيني ولتجنيبه مزيد من المعاناة وكسرا للحصار الظالم عليه وافقوا بالرغم من تحفظهم على فصل الضفة عن القطاع وعدم فتح المعبر على الالتزام بالتهدئة.