المحرر موضوع: عملية القدس تعبر عن مأساة الفلسطينيين وإسرائيل قد تستغلها للتملص من التزاماتها  (زيارة 330 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
نافذ عزام،القيادي في حركة الجهاد الاسلامي لصحيفة "مع الحدث":

عملية القدس  تعبر عن مأساة الفلسطينيين وإسرائيل قد تستغلها للتملص من التزاماتها


محمد علي - مع الحدث - غزة
اتفاق على " كف عفريت" هو أقرب وصف لاتفاق التهدئة الهش بين حماس والفصائل الفلسطينية من جهة ودولة الاحتلال من جهة أخرى عبر وساطة مصرية، ووصفه البعض بأنه اتفاق " الأمن مقابل الغذاء". اتفاق كاد أن ينهار عندما اغتالت دولة الاحتلال قبل أيام طارق أبو غالي أحد قادة سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة نابلس في الضفة الغربية وردة فعل الجهاد في غزة كانت بإطلاق ثلاثة صواريخ على مدينة "سديروت" شمال قطاع غزة، ثم إطلاق كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح صاروخين احتجاجا على عدم تنفيذ الاتفاق في الضفة الغربية، وأخيرا وليس آخرا عملية فدائية في القدس والتي نفذها حسام دويات وأدت لمقتل 4 إسرائيليين وإصابة 70 آخرين بينهم 7 وصفت جراحهم بالخطيرة.

اتفاق التهدئة نص على الوقف المتبادل لكافة الأعمال العسكرية من وعلى قطاع غزة مدة ستة أشهر- ولا يسري الاتفاق على الضفة الغربية إلا بعد ستة أشهر - وفتح المعابر بعد مرور 72 ساعة لحظة دخول الاتفاق حيز التنفيذ والسماح بإدخال البضائع تدريجيا إلى القطاع، وهو الشرط الذي لم تلتزم به دولة الاحتلال حتى اللحظة.
 
حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية تحفظوا على شروط التهدئة،  وذكرت حركة الجهاد بأنها ليست جزءا من اتفاق التهدئة "غزة أولا" ولم تباركه لكنها بالمقابل لن تخرق التهدئة أو تعرقلها.

وتعليقا على العملية الفدائية في القدس وتأثيرها على التهدئة، قال الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في لقاء مع صحيفة "مع الحدث" أن العملية جاءت لتعبر عن حالة الغليان والأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني أمام استمرار العدوان والسياسة الإسرائيلية الهادفة لإذلال الفلسطينيين وتشديد الحصار عليهم.

ولم يستبعد الشيخ عزام أن تحاول قوات الاحتلال استغلال العملية للتملص من التزاماتها، بالرغم من أن جيش الاحتلال هو من أصر على أن تطبق التهدئة فقط في قطاع غزة، مضيفا بأن عليهم تحمل نتائج هذا الشرط.

وحول اتهام حركة الجهاد بخرق شروط التهدئة قال الشيخ عزام أن الحركة أعلنت تحفظها عن بعض النقاط في اتفاق التهدئة والتي من ضمنها فصل القطاع عن الضفة الغربية، وقال أن قوات الاحتلال ارتكبت جريمة قتل بدم بارد بحق قيادي في الحركة في الضفة الغربية وهي رسالة موجهة للشعب الفلسطيني وهي أن بالرغم من وجود تهدئة في قطاع غزة إلا أنها تنفذ سياستها الإجرامية بالضفة الغربية تعزيزا لمبدأ الفصل بين شطري الوطن، ووصف عزام ما حدث من رد على خروقات قوات الاحتلال "بالأمر استثنائي".

وذكر الشيخ عزام بأن هناك اجتماعا عُـقد مع حركة حماس برئاسة سعيد صيام وزير الداخلية في حكومة حماس، وصفه بالإيجابي وجرى التوافق في وجهات النظر والاتفاق على تشكيل خلية أزمة لمتابعة التهدئة وتسجيل الخروقات الإسرائيلية، وقال الشيخ عزام أن وفد حماس كان متفهما لموقف حركة الجهاد، وقال بأنهم أكدوا لهم على التزامهم بالتهدئة مع المطالبة بوجود ضغوط على قوات الاحتلال لتغيير سياستها تجاه الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقطاع.

وحول رد الحركة وفصائل المقاومة على أي اعتداء إسرائيلي مستقبلي، قال  الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي :" من الصعب التحدث عن ردود، لكن هناك وعود مصرية لبذل جهود كبيرة لدى الجانب الإسرائيلي لوقف اعتداءاتها في الضفة الغربية، ونحن سنؤجل الحديث عن هذا الأمر ولا نريد أن نستبق الأمور"، وأضاف عزام أن الجانب المصري طالبهم بضبط النفس.
 
وحول تفاصيل اتفاق التهدئة قال عزام أن الاتفاق يعالج أمور أمنية ويتطرق إلى موضوع الحصار، وأن الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني والتي زادت من تعقيد حياتهم اضطرتهم للقبول بالتهدئة بشروطها الحالية، وأضاف أن الشعب الفلسطيني ما كان ليقبل بالتهدئة لو كانت ظروفه طبيعية، وقال الشيخ نافذ:" نأمل أن تفتح التهدئة طاقة في جدار الحصار المفروض على غزة"، مؤكدا أن التهدئة المعلنة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل لم تغير حتى الآن شيئاً ملموسا على الأرض.

وأضاف عزام بأنه حرصا على مصلحة الشعب الفلسطيني ولتجنيبه مزيد من المعاناة وكسرا للحصار الظالم عليه وافقوا بالرغم من تحفظهم على فصل الضفة عن القطاع وعدم فتح المعبر على الالتزام بالتهدئة.