المحرر موضوع: غزة تبكي شعبها  (زيارة 224 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
غزة تبكي شعبها
« في: آب 31, 2008, 05:28:49 »
غزة تبكي شعبها
تفجيرات واحتقان  بين فتح وحماس في غزة وضحايا من السكان وحالة يرثى لها

محمد علي - مع الحدث - غزة[/color]
عاد التوتر والاحتقان الداخلي من جديد وعادت الاتهامات المتبادلة على أشدها بين حركة فتح وحماس في قطاع غزة بعد سلسلة من التفجيرات اتهمت فيها حركة حماس حركة فتح بالوقوف خلفها وما تبع هذه الاتهامات من اعتقالات وإغلاق لمراكز وجمعيات أهلية تابعة لحركة فتح، وأعلنت حركة فتح أكثر من مرة عن إدانتها لهذه التفجيرات وعدم مسئوليتها عنها وأنها نتجت بسبب خلافات داخلية لدى حركة حماس، لتزداد نار الفتنة والفرقة ولتغرق الساحة الفلسطينية في بحر الخلافات والاتهامات، ولتبتعد حركة فتح وحماس أكثر وأكثر عن أية تفاهمات لإنهاء الانقسام والانفصال بين شطري الوطن، والذي يهدد الجبهة الداخلية الفلسطينية والنسيج الاجتماعي الفلسطيني والقضية الفلسطينية ككل، ولينسى الجميع تصريحات أيهود باراك وزير ما يسمى بجيش الدفاع الإسرائيلي قبل عدة أشهر والتي كشف فيها أن جيشه يقوم بتنفيذ عمليات سرية انتقامية داخل قطاع غزة دون الإعلان عنها!!

أربعة انفجارات في أسبوع، ثلاثة في يوم واحد الأول استهدف منزل القيادي في حركة حماس مروان أبو راس بمدينة غزة، والثاني استهدف مقهى وقتل فيها مواطن وصفته حماس بصاحب "فكر متشدد" وأنه من كان يعد العبوة لتفجير المقهى، والتفجير الثالث والأخطر والذي فجر الأوضاع حين انفجرت عبوة ناسفة في موقف سيارات تابعة لإحدى الاستراحات على شاطئ بحر غزة مما أدى لمقتل عمار مصبح أحد أبرز قادة القسام بمنطقة الشجاعية والمطارد من قبل قوات الاحتلال وإياد الحية ابن شقيق القيادي في حماس خليل الحية وثلاثة مقاومين آخرين، بالإضافة إلى مقتل سيرين الصفدي 4 أعوام وإصابة آية الإكي 10 سنوات بجروح خطيرة، أما التفجير الرابع فكان في موقع تدريب تابع "لكتائب الشهيد عز الدين القسام" في خان يونس في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء مما أدى إلى إصابة 5 من عناصر الكتائب بجروح مختلفة.

حركة حماس وقبل البدء بالتحقيقات في حادث تفجير الشاطئ حملت حركة فتح كامل المسئولية عن التفجير وقالت الحركة أن "فلول التيار الخياني" على حد وصفها في حركة فتح هو المسئول عن الانفجار.

ودعا سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة الأجهزة الأمنية إلى الضرب بيد من حديد لكل من يتورط في التفجيرات، واعتبر أبو زهري أن تصريحات الرئيس محمود عباس بأن الجريمة ناتجة عن خلافات داخلية محاولة للتستر على دور فتح في الجريمة، نافيا وجود مثل تلك الخلافات داخل الحركة.

من ناحية أخرى أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بغزة عن اعتقال عدداً من المشتبه بهم - دون توضيح لأي جهة ينتمون -  أدلوا أثناء التحقيق معهم بمعلومات مهمة عن «جريمة بحر غزة».

وقال الناطق باسم وزارة داخلية حماس إيهاب الغصين أن «أجهزة الأمن اعتقلت عدداً من المشتبه بهم في أعقاب عملية التفجير، ويجري التحقيق معهم، إذ اعترفوا بمعلومات ذات أهمية عن الحادث، فيما تتواصل الإجراءات الأمنية لفرض مزيد من التدابير الأمنية على الأرض لملاحقة الجناة ».

وحول الجمعيات التي استهدفت والتابعة لحركة فتح قال الغصين أن هذه الجمعيات التي دُهمت عُثر فيها على عبوات ومواد لصنع متفجرات.

يذكر أن لجنة الرقابة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي والمكونة من أعضاء يتبعون لحركة حماس وفي بيان لها وجهت نقدا لوزارة الداخلية المقالة بسبب إغلاق ومصادرة مؤسسات وجمعيات أهلية موالية لحركة فتح ، مطالبة إياها بالوقف الفوري لجميع القرارات والإجراءات المخالفة للقانون، كما طالب البيان الداخلية المقالة بمنع تدخل أي مجموعات مسلحة من خارج الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في الحياة المدنية الفلسطينية في إشارة إلى كتائب عز الدين القسام.

من ناحيتها رفضت حركة فتح الاتهامات الموجهة إليها حول ضلوعها بتفجيرات شاطئ البحر، وطالب القيادي في الحركة حازم أبو شنب الذي استنكر ودان عمليات التفجير، تشكيل لجنة تحقيق عدلية نزيهة  لمعرفة من يقف وراء التفجيرات في غزة ومحاسبة مرتكبيها وتحديد المسئولين عنها.

وقال أبو شنب أن حملة الاعتقالات التي تشنها حركة حماس بحق أبناء حركة فتح وقيام حماس بالاستيلاء على مؤسسات مدنية وخدماتية وجمعيات ولجان شعبية كما جاء في تقارير منظمات حقوق الإنسان في قطاع غزة دليل على محاولة حماس إنهاء حركة فتح في القطاع، وأضاف أبو شنب أن مثل هذه الحملات تقطع الطريق أمام الحوار الوطني ولا تخدم القضية الفلسطينية بل تكرس الانفصال وهي دليل على رفض حماس لأي حوار مع حركة فتح.

وأشار أبو شنب إلى وجود مستفيد من انفجارات غزة وأن توقيتها جاء لتعطيل جهود الرئيس محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك من أجل التوصل إلى مصالحة وطنية شاملة وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

جبهة اليسار الفلسطيني (الجبهة الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب) وخلال اعتصام لها في غزة دانت بشدة تفجيرات غزة مؤكدة أن هذه التفجيرات هي في موضع استنكار وطني شامل وحملة الاعتقالات التي تبعتها والتي طالت العشرات من المواطنين، وإغلاق العشرات من المؤسسات الأهلية والأندية ومكاتب المحافظات، والاعتداء على المؤسسات الوطنية ونهب محتوياتها.

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول دان وبشدة التفجيرات التي وقعت في القطاع مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتسم بالنزاهة لمتابعة كل الخيوط التي من شأنها أن تلقي القبض على المجرمين وإعلان النتائج للجمهور، نافيا أن تكون حماس قد قدمت أي دليل يدين حركة فتح، وقال الغول:" هناك روايتان تتبناهما فتح وحماس حول من يقف وراء التفجيرات، ولهذا فلا بد من إشراك طرف ثالث محايد لتقصي الحقائق وكشف من يقف وراء التفجيرات".

ودان الغول المعالجة التي جرت بقيام الأجهزة الأمنية التابعة لحماس باعتقال المئات من منتسبي وكوادر حركة فتح والتعدي على العديد من المقرات سواء التابعة لحركة فتح أو التابعة لمؤسسات المجتمع المدني.


من ناحيته قال رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن ما حصل في قطاع غزة مؤخراً من تفجيرات هو أمر خطيرا جدا وأن الاتهامات يجب أن تكون بعد الانتهاء من التحقيقات وليس قبلها، وقال رباح أن الجبهة تعتبر مثل هذه الأعمال تصب في دائرة الفلتان الأمني والفوضى.

وقال رباح أن رد فعل حماس مدانة وان هناك حملة اعتقالات كبيرة جدا ومصادرة للمؤسسات والجمعيات ومقرات تابعة لحركة فتح بحثا عن دليل، مضيفا أن التحقيق ما زال مستمرا ولم يغلق، وقال رباح:" نحن نرى أن إدانة حركة فتح للتفجيرات ورفع الغطاء التنظيمي عن أي شخص تثبت إدانته بالتفجيرات الأخيرة موقفا سياسيا كافيا ودليلا على عدم مسئوليتها عن الأحداث".

ودعا رباح حركة حماس للتعقل والتفكير بهدوء وإلى الموافقة على تشكيل لجنة تحقيق شفافة بإطلاع فصائل العمل الوطني والإسلامي من أجل كشف مرتكبي حوادث التفجيرات لينالوا العقوبة الرادعة.