المحرر موضوع: لن نجلس بجانب فاطمة  (زيارة 234 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
لن نجلس بجانب فاطمة
« في: آب 31, 2008, 07:13:35 »


لن نجلس بجانب فاطمة

شبان يهود تفوّهوا بكلمات عنصرية وأساءوا للرسول الكريم ولمواطنة من طمرة أثناء تواجدها معهم في نفس الطائرة 

كتب:نايف زيداني[/color]
في الساعة الثالثة من يوم الجمعة الماضي، كانت آمال عوض مزهر،من مدينة طمرة،على موعد مع طائرة العودة من مطار برلين في المانيا الى البلاد،لكنها لم تكن تتوقع أن تكون ايضا على موعد مع تفوهات عنصرية وإساءات شخصية أبداها تجاهها عدد من الشبان اليهود العنصريين الذين كانوا معها على متن الطائرة بكل وقاحة ودون أدنى مستويات الخجل،الأمر الذي انعكس سلبا على نفسيتها وعلى جسدها الذي يعاني من عدة امراض.
 "في يوم 8.8.08،كنت على متن الطائرة ضمن رحلة رقم 252 من خلال شركة "يسرا اير" ،متوجهة من برلين الى البلاد،وما أن جلست على مقعدي حتى فوجئت بعدد من الشبان اليهود،كانت مقاعدهم إلى جانبي، يتفوهون بكلمات عنصرية كان وقعها شديد عليّ وفيها إهانات كبيرة".قالت آمال وأسهبت:" قالوا لا نريد أن نجلس الى جانب فاطمة،وكانوا يقصدونني وينظرون اليّ. عندما رأوني بدأوا بالتجريح والإساءة اليّ كعربية بسبب لباسي الشرعي الذي ميزوني من خلاله.صمت وحاولت أن احتوي غضبي وأن لا أعيرهم اهتمام لكنهم استمروا بمضايقتي،وعندها ناديت على أحد المضيفين في الطائرة وتحدثت معه بالعبرية لكي يعلم أولئك الشبان بأني أفهم ما يقولونه، وأخبرته بما حدث وعندها توجه المضيف اليهم وطلب منهم عدم تكرار اقوالهم لكنهم استمروا بها،وكان ذلك على مسمع ومرأى منه".
توجه المضيف الى مقدمة الطائرة ثم عاد وأخبرني أنه وفر لي مقعدا في الأمام.نهضت من مكاني لأنتقل الى مقعد آخر ومع هذا استمروا بالتفوهات العنصرية،وهناك كلمات لا يمكنني حتى أن الفظها بسبب شدة وقعها".
وأضافت آمال:"لم يكتفوا بإهانتي والاساءة لي ولكنهم سرعان ما بدأوا يمسون إسم الرسول الكريم،محمد عليه الصلاة والسلام ويشتمونه".
وأشارت آمال الى أن بعض المسافرين اليهود تعاطفوا معها وأبدوا استنكارهم لتصرفات وسلوك الشبان،وأوضحت:" كان هناك يهود في محيطي تعاطفوا معي وأعربوا عن استيائهم من تصرف الشبان واستنكروه وطلبوا مني أن احتمل وأن أصبر.فقلت لهم الى متى احتمل هذه المهانات؟ وماذا لو كان الموقف عكسي وأن شبانا عرب هم من ضايقوا يهودية وأهانوها؟ حتما سيكون الوضع مختلفا,وعلى الأغلب سيتدخل الأمن".
وذكرت آمال أنها تعاني من مشاكل صحية وأن هذه الحادثة كان يمكن أن تنطوي على مضاعفات سيئة جدا،أسوأ من تلك التي آلت اليها الأمور:"أنا انسانة مريضة. جرحوا مشاعري وشتموا نبيي وأهانوني لأني عربية وأرتدي لباسا شرعيا وهذا ليس من حقهم فكل انسان حر بديانته،ولا بد من احترام قوميته وانا اسعى للحفاظ على حريتي وعلى ديانتي ولا اسمح بتصرف من هذا النوع.كنت قد وقفت بالطائرة وتحدثت بالعربية التي أعتز بها بالصوت العالي موجهة حديثي الى صديقة كانت ترافقني وقلت إنه ليس من حق احد اسماعي هذا الكلام".
وأضافت:"خطأي الوحيد أني لم أصور أيا من الشبان  بالهاتف،وعزائي الوحيد أن إحدى المسافرات اليهوديات توجهت اليّ واعطتني تفاصيلها وعنوانها ورقم هاتفها وقالت إنها مستعدة لتشهد معي.تعبت كثيرا في الطائرة فأنا انسانة مريضة وأولئك العنصريون الذين تصرفوا معي بوقاحة أضافوا اليّ عبئا نفسيا،وكان من المتوقع أن أصاب بوعكة صحية بسبب امراض القلب والسكري".
وانتقدت آمال شركة الطيران التي سافرت عبرها فقالت:"كان من واجب المضيف ان يخبر الأمن بتصرفات الشبان لكن هذا لم يحدث.وأفكر اليوم وبعد ما تعرضت له بتقديم شكوى رسمية في الموضوع وأحّمل الشركة مسؤولية عدم التدخل لانهاء الاشكالية وعدم الاهتمام براحتي كمسافرة".
وقد ارسلنا أمس الخميس الى الشركة التي سافرت آمال عبرها طلبا للتعقيب على الموضوع من خلال الفاكس والبريد الالكتروني،ولكن التعقيب لم يصلنا حتى ساعة اغلاق العدد وسننشره لاحقا في حال تم ارساله الينا.