المحرر موضوع: 39 مضت فماذا فعلنا  (زيارة 237 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
39 مضت فماذا فعلنا
« في: آب 31, 2008, 07:24:12 »
39 مضت فماذا فعلنا ؟
بقلم:نايف زيداني
"دينيس مايكل"،اليهودي الأسترالي الإرهابي الدنيء،لعنه الله ولعن امثاله،اسم قد لا يعني شيئا للكثيرين منا،لأنهم يجهلونه،ويجهلون جريمته النكراء التي ارتكبها قبل 39 عاما،او لأن أولى القبلتين وثالث الحرمين غير حاضر في حياتهم اليومية.
ففي مثل يوم أمس الموافق 21 آب-اغسطس،من عام 1969، كان المسجد الأقصى يتهاوى بسبب النيران التي اضرمت فيه عمدا،فأتت على جزء كبير منه واحرقت ثلثه،في اعتداء سافر ومحاولة بائسة لمحو معالم مسجدنا الحبيب،أقدس مقدساتنا في هذه البلاد،وأحد وجوه كرامتنا وعزتنا وصمودنا،إضافة الى أنه أمانة في اعناقنا.
ولكن -على ما يبدو- باتت هذه الأمانة حملا ثقيلا على جزء  كبير منا، لم يعد قادرا على حملها وحفظها، ليس لأن ذلك مستحيل ولكن بسبب التقاعس وايلاء الأهمية لامور أخرى،فنجد أن جهات محددة في مجتمعنا كمؤسسة الاقصى التابعة للحركة للإسلامية في الداخل،وبعض الجهات في منطقة القدس تكابد الكثير دفاعا عن الأقصى فيما تتقاعس جهات واجسام أخرى،وكأن الامر لا يعنيها،فنجدها في بعض الأحيان عندما تسمع عن بعض التطورات الخطيرة تنهض فجأة ببعض البيانات والخطابات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ثم تعود لسباتها،فيما تستمر حملات الإعتداء على قدسنا ومساجدنا،وتتاسرع وتيرتها،وتتنوع اشكالها،فتقترب اكثر فأكثر من أساسات الأقصى بهدف خلخلتها وإضعافها ليهوي من فوقها.
ورغم التحذيرات الكثيرة التي جاءت من قبل المؤسسات التي يهمها أمر الاقصى على مدار سنوات طويلة حتى يومنا هذا في أعقاب كل كشف عن ممارسات اسرائيلية خطيرة تحت وفي محيط المسجد،الا أن حالة الجمود مستمرة بشكل عام،وكأن المؤسسة الإسرائيلية نجحت في تخديرنا،فلم تعد أفعالها تهزنا حتى لو هزت اعظم بيوت الله في هذه البلاد.
وإن كنت أنتقد بعض "ولاة أمرنا" في وطننا الذين نصّبناهم مسؤولين عنا بواسطة اصواتنا،بسبب عدم الاهتمام الكافي بقضية الأقصى،فإني اتساءل ايضا إن كنا نفعل كأفراد ما يكفي من اجل حماية الأقصى،وأنا موقن أن الإجابة لا،وأن على الجماهير وقياداتها التكاتف ووضع برنامج عمل وخطة مدروسة،لكي لا تلعننا الضمائر الساكنة فينا ذات يوم لأننا لم نقم بواجبنا كما يجب،في حال تفاقمت الأمور وهدم الأقصى وتوالت المصائب فوق رؤسنا.