على الرغم من أنّ الإدارة الأمريكية أبلغت تل أبيب أنّها تعارض ضرب طهران لتدمير برنامجها النووي
هبوب رياح الحرب الإسرائيلية على إيران بقنابل ذكية أمريكية
إسرائيل تحصل على قنابل أمريكية متطورة جداً قادرة على اختراق التحصينات لاستخدامها ضد إيران وحزب الله وحماس
المصادر المختصة في الشؤون العسكرية الأمريكية تؤكد أنّ قوة القنبلة الجديدة تعادل قوة قنبلة بزنة طن من المتفجرات
الطائرة المهاجمة ستزرع الدمار في الأهداف التي ستهاجمها أكثر بأربع مرات في كل هجمة من الوضع القائم اليوم
الخبراء يؤكدون أنّ القنابل تعتبر سلاحاً متكاملاً للحرب في مناطق مأهولة وطًورّت خلال وبعد احتلال العراق
القنابل يمكن إلقاؤها من طائرات إف 15 وإف 16 من بعد مائة كيلومتراً من الهدف المحدد الأمر الذي سيسهل عملية التهرب من منظومة الراداراتكتب زهير اندراوس- خاص بصحيفة "مع الحدث"ما زال السؤال المفصلي: هل ستُوجّه ضربة أمريكية أو إسرائيلية، أو ضربة مشتركة للدولتين لإيران يقض مضاجع الرأي العام العالمي والمحلي؟ ولكن مع ذلك يبدو أنّ الضغوط التي يمارسها اللوبي الصهيوني واليهودي وجماعة المحافظين الجدد على الإدارة الأمريكية باتت تؤتي بثمارها على صعيد تزويد إسرائيل بالأسلحة والعتاد العسكري المتطور الذي سيُمكنها من توجيه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بهدف تدمير برنامجها النووي، حيث أفادت المصادر الإسرائيلية الرسمية إنّ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قررت تزويد سلاح الجو الإسرائيلي بقنابل ذكية من طراز جديد، والتي ستؤدي إلى تقوية قدرة إسرائيل بشكل ملموس جداً على الهجوم الجوي على إيران، كما أنّ القنابل المذكورة قادرة على اختراق أهداف محصنة للغاية. ولفتت المصادر إلى أنّ قرار البنتاغون جاء على الرغم من أنّ الإدارة الأمريكية وجّهت في الأسابيع الأخيرة إلى الحكومة الإسرائيلية رسائل سرية وأخرى علنية، والتي أعلنت من خلالها عن تحفظها من قيام إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لطهران للقضاء على برنامجها النووي. وأشارت المصادر عينها إلى أنّه حتى الآن ما زال الغموض يكتنف الصفقة الجديدة، إذ أنّه لا يُعرف متى ستقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد إسرائيل بهذه القنابل الذكية، ومتى ستكون هذه القنابل جاهزة لكي يتم استخدامها من قبل سلاح الجو الإسرائيلي.

ووفق الموقع الالكتروني لشركة بوينغ الأمريكية التي تقوم بإنتاج هذه القنابل، فإنّ الحديث يجري عن قنابل من نوع جي.بي.يو 39 التي تعتبر سلاحاً متكاملاً للحرب في مناطق مأهولة بالسكان، لأنّ الرأس المقاتل الذي تتمتع به القنابل المذكورة وتركيز الضربة إلى الحد الأعلى تمنح الطيارين الحربيين فرصة لإصابة أهداف في مناطق مأهولة، والتقليل من حجم الخسائر البشرية، مقارنة مع الأسلحة الموجودة اليوم لدى سلاح الجو الإسرائيلي، والتي تعتبر تقليدية.
وقالت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة المستوى في تل أبيب إنّ القنابل الجديدة ستستخدم في الحرب التي تخوضها إسرائيل ضد حركة حماس في قطاع غزة وضد حزب الله في لبنان ومن الممكن جداً أن يتم استعمالها في الضربة العسكرية الإسرائيلية ضد المنشات النووية الإيرانية، في حال اتخاذ قرار بإخراج الخطة إلى حيّز التنفيذ، وجميع هذه المناطق التي ذُكرت، بحسب المصادر، مأهولة بالسكان.
وزادت المصادر ذاتها قائلة إنّه وفق البيان الرسمي لوزارة الدفاع الأمريكية فإنّ إسرائيل طلبت تزويدها بألف قنبلة من طراز جي.بي.يو 39 ومنصات إطلاق وعتاد آخر، بقيمة 77 مليون دولار، وأكّدت أنّ القنابل المذكورة التي تُسمى بصغيرة القطر، تُمكّن المقاتلات الحربية الإسرائيلية من إصابة أهداف كثيرة مقارنة مع الأسلحة التي تملكها إسرائيل اليوم، وحسب المصادر المختصة في الشؤون العسكرية الأمريكية فإنّ قوة القنبلة الجديدة تعادل قوة قنبلة بزنة طن من المتفجرات.
وتابعت المصادر عينها قائلة إنّ القنابل الجديدة تمنح سلاح الجو الإسرائيلي من تزويد كل طائرة بأربع قنابل، مكان قنبلة واحدة تقليدية، وبالتالي فإنّ ضرب الأهداف وإصابتها بدقة بالغة تصبح سهلة للغاية، وأنّ الطائرة المهاجمة ستؤدي إلى زرع الدمار في الأهداف التي ستهاجمها أكثر بأربع مرات في كل هجمة من الوضع القائم اليوم، وأنّ القنابل الجديدة تمنح الطائرات المقاتلة بحمل كمية أقل من القنابل ولكن من ناحية ثانية فإنّ قوة القنابل الجديدة ستكون أكثر وستصيب بدقة أكبر الأهداف التي ستهاجمها. وزادت المصادر الإسرائيلية قائلة إنّه بإمكان القنابل الجديدة اختراق أهداف محصنة بسُمك متر ونصف المتر، لأنّها تحمل رأساً صغيراً نسبياً يصل وزنه إلى 23 كيلوغراماً. وأشارت المصادر إلى أنّ هذه القنابل يمكن إلقاؤها من طائرات إف 15 وإف 16 من بعد مئة كيلومتراً من الهدف المحدد، الأمر الذي سيسهل المهمة على الطائرات المهاجمة والتهرب من منظومة الرادارات التي ترصد التحركات الغريبة وتحاول إسقاط الطائرات المهاجمة.

وجاء أيضاً أنّه في الرسالة التي وجهتها وزارة الدفاع الأمريكية إلى الكونغرس أكّدت الوزارة على أنّ موقع إسرائيل الاستراتيجي بالنسبة للولايات المتحدة مهم للغاية، وأنّ تطوير قدرات إسرائيل الدفاعية والهجومية هو هدف وطني أمريكي. بالإضافة إلى ذلك، جاء في بيان البنتاغون أنّه إلى جانب القنابل الجديدة ستزود أمريكا إسرائيل منظومات متطورة جداً لتحديث صواريخ الباتريوت، إضافة إلى 28 ألف قذيفة من طراز لاو ضد الدبابات، والمعدّة لسلاح البرية.
ومهما يكن أمر، فإنّ المراقبين يؤكدون أنّ الإدارة الأمريكية الحالية لن تُقدم على توجيه ضربة لإيران، وسيبقى السؤال: هل ستقوم إسرائيل بمغامرة ضد طهران، تُشعل المنطقة، وربما العالم برمته!