المحرر موضوع: الكونتينر  (زيارة 300 مرات)

Mohamed

  • مشرف قسم
  • يادوب مسجل
  • *
  • مشاركة: 3
الكونتينر
« في: أيلول 27, 2008, 10:58:39 »


معبر بيت حانون: لا مبنى أو كرسي أو حتى شجرة

محمد علي - غزة:


في جميع أنحاء العالم وتحديدا المناطق الحدودية البرية بين الدول يوفر للمسافر جميع سبل الراحة، فتُـنشأ المباني وتوفر جميع الخدمات العامة للمسافرين القادمين والمغادرين، فهذه البوابات تمثل الوجه الحضاري للدولة المراد زيارتها وتعطي انطباعا عن مدى التقدم التي يعيشها هذا البلد.     

حاوية بيضاء (كونتينر- container) تستخدم لنقل البضائع، أصبحت في قطاع غزة هي المكتب الوحيد للتنسيق والارتباط المدني المباشر مع الجانب الإسرائيلي في منطقة قرب معبر بيت حانون " إيريز" متعارف عليها باسم منطقة (خمسة خمسة).


منطقة جرداء لا يتوفر فيها حتى كرسي للجلوس، وإن كنت مريضا أو مسافرا للعلاج - لا قدّر الله - فادعوا الله أن يعجّل من الموافقة على السماح لك بالمرور عبر المعبر، وإلا فما عليك إلا البحث عن ( ظل حجر) أو ظل "الحاوية" للجلوس بقربها، وإن تمت الموافقة فعليك السير مئات الأمتار في البرد والأمطار شتاءا أو تحت أشعة الشمس الحارقة صيفا.

وفي لقاء مع ناصر الكيلاني منسق الشئون المدنية في معبر بيت حانون، قال أن مكتبهم المتواجد في المعبر هو الجهة الوحيدة التي تقوم على تنسيق خروج المواطنين أو الأجانب من قطاع غزة، ومعالجة كل القضايا المدنية المرتبطة بالاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية، والتي من صلب عملها الإشراف التام على دخول أي مواطن أو شخص إلى معبر بيت حانون.

وعن آلية عمل المكتب قال ناصر:" يأتينا المريض أو الشخص المغادر فيتم سؤاله حول إذا ما كان يملك تصريح مرور أو تنسيق ويتم الاتصال بالجانب الإسرائيلي بواسطة جهاز اللاسلكي "الميرتز"  فإذا كان الرد بالإيجاب يتوجه الشخص إلى المعبر، وإلا فإن عليه الانتظار حتى موافقة الجانب الإسرائيلي والتأكد من حصوله على تنسيق، وقال الكيلاني أن الأمر ينطبق كذلك على الأجانب وحملة الجوازات الأجنبية.


وأشار ناصر إلى قوات الاحتلال بدأت بتدمير المباني في منطقة المعبر منذ بداية الانتفاضة الثانية تدريجيا، وتم بتجريف المنطقة والممر المغطى الخاص بعبور القادمين والمغادرين تماما بعد أحداث يونيو وسيطرة حماس على قطاع غزة، الأمر الذي سبب فراغا أمنيا وإداريا لدى الجانب الفلسطيني من جهة المعبر.

وقال ناصر أن الفترة من 14 – 6 إلى 17 – 9 – 2007 كان المغادر من قطاع غزة يعاني أشد المعاناة وخصوصا الحالات المرضية التي لم تكن تمتلك تصريح مرور وكذلك المنظمات الدولية العاملة في غزة والصحفيين الذين كانوا يفاجئون من إغلاق المعبر لأسباب أمنية أو فنية إدارية وأضاف ناصر أن كل من كان يتواجد في تلك الفترة يواجه مضايقات في الدخول أو ينتظر ساعات وفي مرات عديدة يتم إرجاعهم.

وذكر ناصر إلى أنه وبعد شعور الجانب الإسرائيلي بالعبء الثقيل والمشاكل الأمنية وخصوصا عدم معرفتهم من القادم باتجاه المعبر، طلب من الهيئة العامة للشئون المدنية إرسال موظفيها إلى المعبر على ألا يتبعوا حكومة الأمر الواقع في غزة.

وأضاف ناصر قمنا وبجهد ذاتي وبمساعدة جمعية رجال الأعمال بإحضار المكتب ( الكونتينر) إلى المعبر ونقوم بعملنا يوميا من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الثامنة مساءا ويكون الاتصال مع الجانب الإسرائيلي عن طريق جهاز " الميرتز" وأحيانا بواسطة الهاتف النقال.

وأشار منسق الشئون المدنية في معبر بيت حانون ناصر الكيلاني بأنهم يقومون بإبلاغ الجانب الإسرائيلي يوميا بحضورهم إلى الموقع حتى لا يتعرضوا لأي إطلاق نار، موضحا أن الجانب الإسرائيلي يقوم بمشاهدتهم من خلال الكاميرات المنصوبة، كذلك عند المغادرة منوها إلى أن أي شخص يقترب من المنطقة بعد مغادرتهم يقوم الجيش بإطلاق النار عليه لأنهم يعتبرونه كما يدعون "مخرب".

وقال الكيلاني أن أكثر ما كان يثير قلقهم قبل الإعلان عن التهدئة هو احتمال سقوط قذائف أو صواريخ محلية الصنع بالقرب منهم أو عليهم لخلل ما في القذيفة وما يتبعها من إطلاق نار إسرائيلي في المنطقة المحيطة بهم، بالإضافة إلى المضايقات التي تحدث من إغلاق للمعبر بحجة احتياطات وإجراءات أمنية مما يعرقل سفر المرضى. 


الفـ العربي ـارس

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 756
    • الشرقية المطورة
رد: الكونتينر
« رد #1 في: أيلول 28, 2008, 05:15:54 »
يحاول الصهاينة بشتى الطرق للخروج من أي أزمة بوضع اللوم على فلسطين وأهلها وكعادة أي معتدِ يحاول التنصل من جرائمة والظهور بأن الجانب الأخر هو المعتد وتُمثل هذه الصورة وهذا المعبر والذي لا يمُر منه الدبلوماسيين او من لهم صوت صورة مختصرة عن الوجه الحضاري لذلك الكيان الصهيوني الغادر الجاحد.

لا ننسى ان الفلسطينيين فتحوا بيوتهم لليهود عندما كان الغرب يبطش بهم ويستحي نسائهم- فما كان من اليهود سوى الإنتقام من الغرب بقتل العرب والمسلمين كنوعاً من رد المعروف - كما وقام اليهود بلعق حزاء الغرب تارة وبنشر الفتن في العالم بأسره تارة أخرى.

شكراً لك أخي محمد لتسليط الضوء على هذا الوجه السيء للصهاينة.
.: لا يَـزالُ الـرَجُـلُ عـالِـمـاً مـا طَـلَـبَ الـعِـلـمَ ، فـإذا ظَـنَّ أَنَـهُ قَـدْ عَـلِـمَ فـقَـدْ جَـهِـلَ :.