تعاون أمني إسرائيلي فلسطيني...عالمكشوف
قائد الأمن الوطني الفلسطيني دياب العلي يُلّوح باحتلال قطاع غزة بالتنسيق مع إسرائيل والأردن ومصر
الكشف عن محضر لقاء سري بين ضباط إسرائيليين وفلسطينيين يؤكد دخول قوات عبّاس إلى المساجد
الناطق بلسان حماس سامي أبو زهري: تصريحات العلي تعكس إصرار السلطة في رام الله على إغراق الشعب الفلسطيني في الفتنة الداخلية بالاستعانة والتعاون مع الاحتلال
كتب زهير اندراوس- خاص بصحيفة "مع الحدث"[/color]
صرح قائد الأمن الوطني الفلسطيني، الجنرال دياب العلي، أنّ السلطة الوطنية الفلسطينية لا تستبعد استعمال القوة من أجل إعادة احتلال قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس، أذا واصلت الحركة تمسكها بالقطاع، وأضاف أنّه يتحتم على السلطة أن تستعد لسيناريو من هذا القبيل، ولكنّ الأمر يتعلق بموافقة إسرائيل والأردن ومصر، على حد تعبيره.
ووفق المصادر الفلسطينية فإنّ الجنرال العلي، هو عملياً هو قائد هيئة الأركان العامة في السلطة الوطنية الفلسطينية، ويعتبر من أكثر المقربين للرئيس محمود عبّاس (أبو مازن)، لافتة إلى أنّه حتى اليوم لم يُطلق أي مسؤول فلسطيني من السلطة تصريحاً مماثلاً أو مشابهاً على الملأ، ولفتت المصادر عينها إلى أنّ أقوال الجنرال الفلسطيني وردت عشية سفر وفد من حركة فتح إلى مصر للتفاوض مع المصريين لإعادة اللحمة إلى البيت الفلسطيني، وأنّه في مطلع الشهر القادم سيصل إلى القاهرة وفد يمثل حركة حماس، ومن المحتمل جداً أن تنظم مصر مؤتمر المصالحة الوطنية بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية، وفق الخطة التي تعكف في هذه الأيام القيادة المصرية على إعدادها.
وقال الجنرال العلي أيضاً إنّه في حال بقاء قطاع غزة منطقة متمردة على السلطة الوطنية الفلسطينية، فلن يكون هناك مناص من استعمال القوة ضد حماس، ولكن في حال اتخذ القرار، أكّد العلي، لأنّه يتحتم على السلطة أن تستعد لنقل القوات إلى غزة، وعليها أن تتسلح بأسلحة غير التي تملكها الآن، بالإضافة إلى القدرات والخبرة. مع ذلك، أضاف الجنرال الفلسطيني إنّه يأمل في أن لا تضطر السلطة الفلسطينية إلى الإقدام على هذا الخيار، لافتاً إلى أنّه من ناحيتنا، فإنّ احتلال القطاع بالقوة هو الخيار الأخير أمام السلطة لتوحيد الوطن، مشيراً إلى أنّه حتى اليوم لم يجر مفاوضات أو اتصالات مع إسرائيل للتنسيق حول هذا الموضوع، على حد تعبيره.
وحول قوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية المحتلة قال الجنرال العلي إنّه لا يرى أية إمكانية في أن تتمكن الحركة من السيطرة عسكرياً على الصفة الغربية، لأنّها لا تتمتع بالقوة اللازمة للإقدام على خطوة من هذا القبيل، وعملياً، أضاف، أنّ حماس في الضفة لا تشكل تحدياً للسلطة الفلسطينية. وانتقد التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، والذين يؤكدون أنّ قوة حماس تتعاظم عسكرياً في الضفة الغربية، قائلاً إنّها تصريحات مبالغ فيها، وشدد في سياق حديثه على أنّه في حال انسحاب الجيش الإسرائيلي من الضفة الغربية، فإنّ الأجهزة الأمنية الفلسطينية قادرة على تحمل المسؤوليات الأمنية، ولكن عندها على السلطة زيادة عدد أفراد الأجهزة الأمنية ب،15 ألف جندياً. ولكنّ الصحيفة الإسرائيلية أشارت إلى أنّه على الرغم من التفاؤل الذي يشير إليه الجنرال الفلسطيني، فإنّ المصادر الأمنية الإسرائيلية تُرجح أن تقوم حركة حماس بانقلاب عسكري في الضفة الغربية في شهر كانون الثاني (يناير) القادم، مباشرة بعد انتهاء ولاية الرئيس عبّاس.
على صلة بما سلف، كُشف النقاب مطلع الأسبوع عن تفاصيل الاجتماع المفاجئ الذي عقد بين ضباط إسرائيليين وفلسطينيين، وأشارت المصادر إلى أنّ مجيد فراج، الملقب أبو الفتح هو قائد الأمن العام، القوة العسكرية الفلسطينية قال خلا الاجتماع ليس هناك خصام بيننا، لدينا عدو مشترك، حركة حماس، نحن نتحرك ضد حماس الآن أيضاً في رمضان. وتابع: أنا سأفعل اليوم كل ما أستطيعه حتى امنع العمليات.
أما رئيس الاستخبارات العسكرية مجيد فراج: نحن في معركة صعبة جداً، قررنا خوض الصراع حتى النهاية، حماس هي العدو، قررنا شن حرب عليها وأنا أقول لكم لن يكون أي حوار معهم فمن يريد أن يقتلك عليك أن تبكر بقتله. انتم توصلتم إلى هدنة معهم أما نحن فلا. وزاد: الآن نقوم بتولي أمر كل مؤسسة حمساوية ترسلون اسمها إلينا، أعطيتمونا في الآونة الأخيرة أسماء 64 مؤسسة وقد انتهينا من معالجة 50 منها، بعض هذه المؤسسات أغلقت وفي البعض الآخر استبدلنا الإدارة. كما وضعنا أيادينا على أموالهم. وتابع: ذات مرة كنا نفكر ألف مرة قبل الدخول للمسجد، أما اليوم فنحن ندخل لكل مسجد، كما أننّا ندخل للجامعات بما في ذلك الكلية الإسلامية في الخليل. حازم عطا الله المفتش العام للشرطة الفلسطينية قال إنّه حتى آخر السنة سندخل في مجابهة مع حماس، أنا أتحدث عن خطة شاملة، وتابع إن دخلنا السنة المقبلة من دون الاستعداد لن يتبقى أمامنا إلا التخاصم حول المسؤولية عن الهزيمة نحن أو انتم والأمريكيين. أما حسين الشيخ فأكّد للإسرائيليين: حماس لا تملك قوة عسكرية في الضفة ولكن لديها قوة لإخراج الناس للشارع، الأشهر المقبلة ستكون واسعة الأهمية، حماس ستُخرج الناس للشارع على أمل أن تشرع الأجهزة بإطلاق النار عليها، عدا عن ذلك سيغتالون قيادة السلطة.
ومن جانبه اعتبر سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس أنّ تصريحات العلي تعكس إصرار السلطة في رام الله على إغراق الشعب الفلسطيني في الفتنة الداخلية بالتعاون مع الاحتلال. وحول تصريحات العلي عن إحباط أجهزة أمن السلطة عمليات مقاومة ضد إسرائيل قال هذا يعكس دور هذه الأجهزة في ملاحقة المقاومة وأنها باتت تمثل سياجاً أمنياً لحماية دولة الاحتلال وأمنها ضد المقاومة الفلسطينية.