المحرر موضوع: عيد واحتلال وأحزان  (زيارة 201 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
عيد واحتلال وأحزان
« في: تشرين الأول 19, 2008, 05:15:42 »


عيد واحتلال وأحزان



بقلم:نايف زيداني
مع حلول العيد،نتلفت من حولنا وننظر الى حالنا ونقّيم أحوالنا،فنجد أن هناك ما يحول بيننا وبين فرحنا،وأنه لا مفر من أحزاننا،فالوطن لا زال مغتصب،والاحتلال ينهك أيامنا،ويحاصر ويتهدد في القدس وغيرها مقدّساتنا،وتناحر إخواننا في الضفة والقطاع يخنق أنفاسنا ويكاد يقضي على أحلامناحلام الوطن الحر الطليق المستقل من براثن المحتل،والفتنة التي هي اشد من القتل لا تفارق ابوابنا،جاثمة على قلوبنا،باقية ما بقيت في داخلنا احقادنا،وما بقينا لا نبالي بمراجعة اخطائنا،وما بقينا ننظر الى إخواننا بنظرة اشد فتكا من تلك التي ننذر بها اعداءنا.
حقا إن حالنا كفلسطينيين مؤسف جدا،فبالإضافة الى متاعب الإحتلال،نساهم نحن أنفسنا بنسج همومنا،ونذر التراب في عيوننا،وبدل أن نستغل الشهر الفضيل وما يتبعه من عيد لتصفية القلوب وللصفح والعفو عما سلف،نجد أن التصريحات النارية وتبادل الاتهامات المخزية لا تعرف الحدود ولا تكترث لرمضان ولا للعيد،وهنا لا بد من وقفة مع الذات نعيد بها حساباتنا.
ولينظر المسؤولون "الكبار" في القيادات الفلسطينية الى حال الأطفال،حال الصغار تحت الحصار،حال المنتهكة طفولتهم،الضائعة ابتساماتهم،المحرومون من فرحة العيد،افلا يكفي هؤلاء ظلم الاحتلال ليحتملوا ايضا خطايا ما يزرعه الكبار من بني قومهم ،فيزداد همهم ويكبر بما لا تقوى عليه طفولتهم وقد يفقدون آباءهم،بسبب قتل او خطف او اعتقال؟افلا تتعظون؟ لطالما كانت طفولة الاطفال الفلسطينيين مختلفة عن اطفال الآخرين،وكان الشقاء لها عنوان،تملأها الاحزان فلما تحّملوهم انتم ايضا ما لا طاقة لهم به.ارحموا اطفالكم وارحموا انفسكم ووطنكم،واترككم في هذا العيد على أمل ان يكون العيد القادم اكثر سعادة وأقل هما وأحسن حالا...
كل عام والجميع بألف خير،وما هذه السطور لتعكير صفوكم ولكنها تذكرة علها تنفعنا في رص صفوفنا وبناء وحدتنا وتحقيق غاياتنا.