المحرر موضوع: قوات الاحتلال تمنع وفد أطباء عرب 48 من دخول غزة لإجراء عمليات جراحية مستعجلة  (زيارة 492 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461



قوات الاحتلال تمنع وفد أطباء عرب 48 من دخول غزة لإجراء عمليات جراحية مستعجلة
الدكتور صلاح حاج يحيى رئيس الوفد  ينتقد الإجراءات الإسرائيلية بشدة أثناء حديث لصحيفة "مع الحدث" ويؤكد على أهمية الزيارة في إنقاذ حياة الناس


محمد علي – مع الحدث – غزة

صدمة وغضب .. إحباط ودهشة، سمات ارتسمت على وجوه أهالي الأطفال المرضى الذين كانوا ينتظرون منذ ساعات الصباح داخل المستشفى الأوروبي جنوب قطاع غزة حين أبلغوا برفض قوات الاحتلال السماح لطاقم الأطباء من داخل الأراضي المحتلة لعام 48 بالدخول إلى القطاع،منتصف الأسبوع.

تنظر في وجوه الجميع صغار وكبار أطباء وعاملين لتجد أسئلة في عيونهم تبحث عن إجابة: ما السبب الذي من أجله منع الأطباء من دخول غزة؟ وما ذنب الأطفال وما الجرم الذي اقترفوه ليحرموا من أبسط حقوقهم الإنسانية ألا وهو الحق في العلاج؟





تقول والدة الطفلة إيمان الشيخ البالغة من العمر سنة ونصف:" لم أنم الليلة وأنا في انتظار وصول الأطباء ليجروا لإبنتي العملية، انتظرنا داخل المستشفى أربع ساعات ليخبرونا في نهاية الأمر بمنع دخول الأطباء".
 
وأضافت والدة الطفلة إيمان:" ما ذنب إيمان ؟ ماذا فعلت لإسرائيل؟ لماذا هذه القسوة؟؟"، وذكرت والدة إيمان أن طفلتها تشكو من وجود ماء بالرأس ووجود أنبوب يقوم بشفط الماء ووجود خلع بالحوض بالإضافة لوجود كسر بقدمها ، مضيفة أن الأطباء في غزة قاموا بإجراء خمس عمليات لها إلا أنه لم تنجح أي واحدة من تلك العمليات.

والدة الطفلة بنان قالت بأنها كانت تأمل بأن يقوم استشاري الجراحة والقادم من داخل أراضي الـ 48 بإجراء عملية لطفلتها والتي تشكو أيضا من وجود ماء بالرأس، وذكرت والدة الطفلة بأن طفلتها قد أجري لها عدة عمليات جراحية إلا أنها ليست جميعها ناجحة وبأن ابنتها بأمس الحاجة لإجراء تلك العملية.

وتساءلت والدة بنان عن سبب منع قوات الاحتلال لدخول الأطباء قائلة:" حسبي الله ونعم الوكيل، لماذا يمنع الأطباء من الدخول إلى غزة ؟ إن كانوا لا يريدون علاج أبنائنا داخل مستشفياتهم فليسمحوا للأطباء بإجراء العمليات في غزة". 

أما والدة عز الدين والذي يعاني من كسور في قدمه اليسرى قالت بأنها لم تشاهد في حياتها بشر يتصفون بقسوة القلب و المشاعر كقوات جيش الاحتلال،مندهشة لمنع الأطباء من دخول قطاع غزة، وقالت والدة الطفل عز الدين:" أطباء جاءوا بمهمة إنسانية لماذا يتم منعهم؟ ما الذي اقترفه ابني ليحرم من العلاج ؟".   

دكتور عبد اللطيف الحاج مدير المستشفى الأوروبي ذكر أن هناك 350 حالة مرضية بانتظار إجراء فحوصات لها و 40 حالة بحاجة ماسة لإجراء جراحة عاجلة لا تحتمل الانتظار.

وذكر د. الحاج بأنهم قاموا بتجهيز ثلاث غرف عمليات لإجراء العمليات فور وصول طاقم الأطباء إلى المستشفى وأن كل الإمكانيات المتاحة قد تم توفيرها لهم، وأشار د. الحاج بأن الأطباء القادمون من أراضي الـ 48 على كفاءة عالية ومهارات خاصة غير موجودة في قطاع غزة، ومن ضمن الأطباء أخصائي جراحة عظام ومفاصل ومناظير وجراحة عامة وأخصائي أورام.

وفي اتصال هاتفي مع الدكتور صلاح الحاج يحيى رئيس الوفد الطبي،انتقد الإجراءات الإسرائيلية بشدة وقال:" إن قوات الاحتلال رفضت دخول الطاقم الطبي التابع لمنظمة أطباء لحقوق الإنسان إلى قطاع غزة بعد انتظار دام أربع ساعات على معبر بيت حانون". 

وأضاف الحاج يحيى:" إن جهاز الشابك وقيادة الجيش في المنطقة الجنوبية منعت دخول الطاقم الطبي المكون من تسعة أطباء مختصين في  جراحة العظام والمفاصل وفي الجراحة العامة وفي جراحة الأورام السرطانية وأطباء أخصائيين في المشاكل النفسية، بالرغم من حصول طاقم الأطباء على تصريح رسمي من الجانب الإسرائيلي يسمح  بالدخول لإجراء عمليات جراحية مستعجلة لعشرات المرضى التي لا يمكن إجراءها في غزة.هناك العديد من المرضى بحاجة لزراعة مفاصل صناعية،ولهذا قمنا بإحضار مفاصل صناعية بقيمة 50 ألف دولارا لإجراء العمليات الجراحية".

وذكر رئيس الوفد بأنهم أجروا اتصالات عديدة مع أعضاء كنيست وتواصلوا مع وسائل الإعلام  والصحافة، بالإضافة إلى مخاطبة السكرتير العسكري لمكتب رئيس الدولة شمعون بيريس والذي وعد بتقديم المساعدة، إلا أن قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش والشاباك ادّعوا بأن هناك إنذار يمنع دخول الوفد الطبي.

يذكر أن هناك أكثر من 1200 مواطن في قطاع غزة بحاجة لعمليات جراحية مستعجلة في مصر أو اسرئيل  ويحرمون من ذلك بسبب الحصار الظالم وإغلاق معبر رفح.