صلاة جمعة حاشدة في خيمة الصمود بالشيخ جراح والشيخ رائد صلاح يؤكد حتمية زوال الظالمين
[/color]
شارك المئات من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني في صلاة الجمعة اليوم الجمعة أمام خيمة الصمود في حي الشيخ جراح في القدس ، وذلك استجابة لدعوة أهالي الشيخ جراح ونصرة لقضية حي الشيخ جراح وعائلة أم كامل الكرد التي قامت المؤسسة الإسرائيلية بطردها قبل أيام من بيتها عنوة والكائن في حي الشيخ جراح كمقدمة لإخلاء نحو27 بيتا في الحي نفسه بهدف بناء حي استيطاني في المكان ، وأكد الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – في خطبة الجمعة التي ألقاها أمام المعتصمين على حتمية زوال الظلم والظالمين على شاكلة بوش وشارون ورابين ، وان الحق وأهلة منتصرين كأم كامل وأهالي الشيخ جراح .
وكان المئات من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني قد توافدوا قبل صلاة الجمعة للمشاركة في صلاة الجمعة أمام خيمة الاعتصام التي أقيمت على أرض خاصة للسيد كمال عبيدات على بعد عشرات الأمتار من بيت عائلة أم كامل الكرد ، وقد سبق صلاة الجمعة الاستماع إلى آيات من القران الكريم تلاها عدد من المقرئين ، وفي خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ رائد صلاح أمام المعتصمين تحدث عن الظلم والظالمين مستندا في حديثه على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وقصص السلف الصالح .
وأكد الشيخ رائد صلاح على حتمية زوال الظلم والظالمين كما زال فرعون الظالم من قبل وأخذ جزاءه نتيجة جرائمه وظلمه وطغيانه وكذلك كان مصير النمرود الظالم ، وقال الشيخ رائد صلاح كم من امرأة فلسطينية حامل وضعت وليدها عند الحواجز العسكرية الإسرائيلية ، وكم من مريض لم يلاقي العلاج ، وكم ممن قتلوا ظلما وعدوانا على يد المؤسسة الإسرائيلية ، وتطرق الشيخ رائد صلاح إلى مصير شارون وبوش وقال ها هو شارون اليوم لا يموت ولا يحيا وهو اليوم هو المحاصر ويمنع عنه الدواء ، وها هو بوش اليوم في ظل الأزمة المالية وقد زال مال أمريكا ، وقال الشيخ رائد صلاح في خطبته :" ماذا كان مصير رابين الذي أمر بصنع أسلحة لظلم شعبنا الفلسطيني ولقتل شعبنا الفلسطيني ، ماذا كان مصير رابين ، لقد قتل بالسلاح الذي اخترعه ضد شعبنا الفلسطيني ، وماذا كان مصير شارون ، الذي ملأ حياة شعبنا الفلسطيني بالحواجز العسكرية ، فمنع المريض أن يصل إلى المستشفى ، ومنع الحامل أن تصل إلى غرفة الولادة فأنجبت وليدها عند الحاجز العسكري ، فماذا كان مصير شارون ، ها هو لا يموت ولا يحيا ، ها هو محاصر عن الدواء ومحاصر عن الطبيب ، ومحاصر عن مستشفيات الدنيا " ، وأضاف الشيخ صلاح : " يا رابين كما تدين تدان ، ويا شارون كما تدين تدان ، ويا بوش كما تدين تدان ، فها هو بوش الذي يحاصر شعبنا الفلسطيني ولا يزال يجوع ويحاصر شعبنا الفلسطيني ويجوع اليتيم والرضيع ، ها هو اليوم بوش يحاصره الله ، ويخسف بداره وباقتصاده ، وينتشر الجوع في البيت الأبيض " .
كما وتحدث الشيخ رائد صلاح عن صمود أهل الشيخ الجراح وصمود عائلة أم كامل التي قام نحو ثلاثة آلاف من عناصر الشرطة الإسرائيلية بطردها من بيتها ليل يوم الأحد الأخير وطرد زوجها المريض ، وثمّن الشيخ رائد صلاح موقف عائلة أم كامل الكرد التي رفضت كل الإغراءات الإسرائيلية لبيع بيتها بملايين الدولارات ، ووصف الشيخ صلاح تصرف المؤسسة الإسرائيلية بالجريمة والتطهير العرقي ضد أهل القدس لطردهم من مدينة القدس والإسراع في تهويد القدس ، وحيى الشيخ رائد صلاح موقف السيد كمال عبيدات والذي قام باستقبال المعتصمين على أرضه الخاصة وقام ببناء عدد من الخيام التي تخدم المعتصمين وتشكل مكان إقامة مؤقت لعائلة أم كامل الكرد ، في حين أكد الشيخ صلاح أن المستقبل للمقدسيين ولأهالي الشيخ جراح ولعائلة أم كامل لأنهم هم أصحاب الحق ، فيما طالب الشيخ رائد صلاح الفلسطينيين بوحدة الصف ، وهو الأمر الذي يعزز من صمود القدس والمقدسيين " .
هذا وقد وصل العديد من الوفود والشخصيات الوطنية والدينية عقب صلاة الجمعة إلى خيمة الاعتصام وانضموا إلى الشيخ رائد صلاح وجموع المعتصمين، من بينهم سيادة المطران الدكتور عطا الله حنا – رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثودكس – القدس ، والمحامي احمد الرويضي – مسئول وحدة القدس في رئاسةٍ السلطة الفلسطينية – ، حيث أعرب سيادة المطران عن موقفه المتضامن مع عائلة أم كامل الكرد مؤكدا أن الدفاع عن قضيتهم هو واجب ديني وقومي وإنساني .
كما ويجدر أن الشرطة الإسرائيلية قامت بإجراء استفزازي للشيخ رائد صلاح ، حيث قامت بإيقافه وعدد من مرافقيه عند مغادرته ارض خيمة الاعتصام ، وقامت بملاحقة السيارة التي يستقلها الشيخ رائد صلاح على بعد مئات الأمتار من خيمة الاعتصام ، وذلك بحجة الفحص ، مما أدى إلى تجمع المئات من أهالي حي الشيخ جراح حول الشيخ رائد صلاح ، وبعد دقائق معدودة قامت الشرطة بإخلاء سبيل الشيخ صلاح ومرافقيه .
تصوير موسى قعدان