المحرر موضوع: ابو مرزوق أكد أن السياسة الإسرائلية تتجه نحو انهاء التهدئة  (زيارة 215 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
أكد أنّ السياسة الإسرائيلية تتجه نحو إنهاء التهدئة
أبو مرزوق لـ"مع الحدث": ما لم يتمكنوا من الحصول عليه في الحرب والحصار والقتل والاغتيال أرادوا أن يحصلوا عليه عبر حوار القاهرة


أجرى اللقاء: زهير اندراوس- خاص بصحيفة "مع الحدث"[/color]
 

قال موسى أبو مرزوق، نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس في حديث خصّ به صحيفة "مع الحدث" إنّ حماس هو تنظيم له مؤسسات تتخذ القرارات، إنّهم يتحدثون عن التدخلات الإقليمية لمنع الحوار، ولكنّهم يقصدون عملية إسقاط لأنّ قراراتهم مرتبطة بالاتفاقيات مع العدو الصهيوني ومع الإدارة الأمريكية، وبالتالي لا يستطيعون الخروج عن هذه القرارات. وأضاف نحن نتمنى أن يكون الحوار اليوم، ولكن على أسس سليمة وفي أجواء صحيحة وسليمة تؤدي إلى توافق داخلي فلسطيني بعيداً عن الأجندات الخفية. وفي معرض تعقيبه على سؤال قال أبو مرزوق إنّ المقصود من هذه المفاوضات في القاهرة كان الحصول على ضوء أخضر من الفصائل الفلسطينية لمحمود عبّاس للتوقيع على اتفاقية مع إسرائيل. أما بالنسبة لتصريحات وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، بأنّ مصر لن تقوم بإجراء تعديلات على الورقة المصرية للحوار الفلسطيني فقال أبو مرزوق أعتقد أنّه يُطلق هذه التصريحات لأنّه غير مطلع بشكل كامل على المفاوضات التي قمنا بإجرائها مع الطرف المصري.

وفيما يلي النص الكامل للحديث:


*ما هو تعقيبكم على القرار الإسرائيلي بإغلاق المعابر نتيجة إطلاق صواريخ القسام باتجاه جنوب الدولة العبرية؟

-المعابر في قطاع غزة مُغلقة منذ أربعة أيام، والتأكيد على إغلاق معابر هو شيء والتحدث بإغلاق جديد هو شيء أخر، حتى البترول الصناعي المتعلق بمحطات توليد الطاقة متوقف عن العمل، والآن 40 بالمائة من قطاع غزة يعيش في ظلام خطير، وخاصة في مدينة غزة.

*فتح تدعي أنّ قوى إقليمية وفلسطينية، وتقصد سورية وإيران، كانت السبب وراء تأجيل حوار القاهرة وأنّ حركة حماس اعتذرت عن المشاركة بسبب هذه الضغوط، ما هو ردكم على هذه الإدعاءات؟
-أولاً أريد أن أنوه إلى أنّ سورية، التي يتحدث عنها نبيل شعث، ممثل الرئيس عبّاس في القاهرة، هي أصلاً مدعوة للمشاركة في هذا الحوار، وأعتقد أنّ نبيل شعث نفسه وأيضاً المصريين يعلمون علم اليقين بأنّ قرار حماس بالمشاركة أو عدم المشاركة هو قرار مستقل، حماس هو تنظيم له مؤسسات تتخذ القرارات، وبالتالي هذه الأقوال عن حركة حماس هي غير صحيحة بالمرة، وهم يعلمون ذلك جيداً، وأريد أن أقول إنّهم يتحدثون عن الإقليمي أي عن عملية إسقاط لأنّ قراراتهم مرتبطة بالاتفاقيات مع العدو الصهيوني ومع الإدارة الأمريكية، وبالتالي لا يستطيعون الخروج عن هذه القرارات، وبالتالي فإنّهم يظنون بأنّ غيرهم من التنظيمات تمارس نفس السياسة عن طريق الارتباط بهذه الدولة أو بتلك، لذلك فإنّها عملية إسقاط أكثر من كونها عملية سياسية، ولذلك يجب أن يبتعدوا عن المناكفات السياسية والابتعاد عن الكلمات والتصريحات التي لا تمت إلى الحقيقة بصلة.

*نبيل شعث صرّح في مؤتمر شرم الشيخ بأنّه يتوقع تجديد الحوار بين الفصائل خلال أسبوعين، لأنّ حالة الانقسام منعت الرئيس عبّاس من التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل، هل أنت متفائل مثله؟

-هذا دليل على أنّ عملية المصالحة لم تكن بهدف التوصل إلى مصالحة، بل لدعم الرئيس عبّاس لإجراء المصالحة مع العدو الصهيوني وتعزيز الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، لذلك هذا شيء جديد كان حرياً بهم أن يكشفوا عنه قبل ذلك، بدل الحديث عن قضايا أخرى، إذا كان هم يقولون إنّ حماس قرارها بعدم الحضور هو قرار إقليمي، فهل بعد أسبوعين سيتغير القرار الإقليمي الذي يتحدثون عنه. نحن نتمنى أن يكون الحوار اليوم، ولكن على أسس سليمة وفي أجواء صحيحة وسليمة تؤدي إلى توافق داخلي فلسطيني بعيداً عن الأجندات الخفية.

*وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط صرح أيضاً للصحافيين أول من أمس، الأحد، في شرم الشيخ بأنّ مصر لن تتخلى عن الورقة المصرية التي قُدمت للفصائل، ما هو تعقيبكم على هذا التصريح؟



-بالتأكيد، مصر لا تستطيع أن تتخلى عن الورقة الفلسطينية وعن الصراع، ليس فقط بسبب البعد الأمني القومي المصري، إنما لاعتبارات سياسية أخرى، لأنّ الملف الفلسطيني سيبقى الملف الساخن وصاحب الأولوية الأولى لدى صنّاع القرار في مصر. أما عن قوله أنّ المصريين لن يقوموا بإجراء تعديلات على الورقة التي قُدمت لنا، فأنا أعتقد أنّه يُطلق هذه التصريحات لأنّه غير مطلع بشكل كامل على المفاوضات التي قمنا بإجرائها مع الطرف المصري.

*وما هو تعقيبكم على أقوال مصادر إسرائيلية رسمية إنّ حوار القاهرة بين فتح وحماس يتعارض جوهرياً مع المفاوضات الثنائية بين إسرائيل وبين السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس عبّاس؟
-على كل حال هو خط سياسي اختارته حركة فتح باتجاه الإسرائيليين وحماس تعتقد أنّ هذا النهج السياسي كان وما زال وسيبقى خطأً، القضية الأساسية في الحوار الوطني الفلسطيني هي خلاف سياسي منبعه هو الطريق التي تتعامل بها حركة فتح مع القضية الفلسطينية، والطريق الإستراتيجي الذي تتعامل معه حماس بالنسبة للقضية الفلسطينية.


*ما هي القشة التي قصمت ظهر البعير ودفعت حركة حماس لإرسال اعتذار للقاهرة بأنّها لن تشارك في حوار القاهرة، الذي كان مقرراً أن ينطلق أمس الاثنين؟
-هو ما ذكرته سابقاً، لأنّ المقصود من هذه المفاوضات في القاهرة كان الحصول على ضوء أخضر من الفصائل الفلسطينية للتوقيع على اتفاقية مع إسرائيل، هو حقيقة الأمر أنّ ما تم الإعلان عنه في هذه الأيام بوضوح بأنّه كان يراد من هذه المفاوضات إخضاع حماس لما يقال عن التزامات منظمة التحرير الفلسطينية، أي الاعتراف بإسرائيل، وما لم يتمكنوا من الحصول عليه في الحرب والحصار والقتل والاغتيال أرادوا أن يحصلوا عليه عبر الاتفاقيات في القاهرة من خلال الحوار الوطني الشامل، هذا ما أعلنوه صراحة، وأعتقد أنّ هذا هو جوهر القضية.


*هل حركة حماس على استعداد للاعتراف المؤقت بإسرائيل مقابل إقامة دولة فلسطينية في حدود ما قبل عدوان الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967؟
-القضيتان لا علاقة بينهما، الدولة الفلسطينية هي حق فلسطيني مطلق، الاعتراف بإسرائيل ليس شرطاً لإقامة دولة فلسطينية.

*بالنسبة للتهدئة التي ستنتهي في التاسع عشر من شهر كانون الأول (ديسمبر) القادم، نائب وزير الأمن الإسرائيلي يقول إنّه يأمل أن تمدد وباراك يقول إنّه تلقى رسائل مطمئنة من حماس عبر المصريين بأنّ الحركة أيضاً تريد تمديد التهدئة، ما هو رأيك؟

-أعتقد أنّ السياسة الإسرائيلية في الوقت الحاضر تتجه نحو إنهاء التهدئة وليس تثبيتها أو الحديث عن تجديدها، لأنّ استمرار إغلاق المعابر والأمور الأخرى سيؤدي في نهاية المطاف إلى وضع بموجبه لا أحد يلتفت إلى التهدئة.

*ما هو تعقيبك على انتخاب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية؟

-نحن الآن لا نريد أن نحكم على ما كان يتحدث عنه في أثناء المعركة الانتخابية، لا نريد أن نحكم على أفعاله، ولكن أول تعيين له، رام عمانؤئيل الإسرائيلي رئيساً لطاقم البيت الأبيض لا يُبشر خيراً، ويدلل على أنّر المسألة لا تسير نحو الايجابية. أما بالنسبة لمحادثات بين الإدارة الأمريكية وبين حركة حماس، فنقول إنّ سياسة حماس منفتحة في هذا الاتجاه، وإذا كانت هناك خطوات ايجابية من قبل الإدارة الأمريكية باتجاه حماس، سنقابلها بخطوات ايجابية.
*هل ملف الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليط  نزل عن الأجندة؟
-هذا القرار سواء إدخال موضوع شاليط من عدمه هو بيد الحكومة الإسرائيلية، إذا كانت تريد\ إعادته إلى الأجندة فهي تستطيع فعل ذلك خلال ساعات. وأريد أن أؤكد هنا أنّ العديد من الوسطاء من غير المصريين ما زالوا يأتون إلينا، ولكنّ الأمر متعلق بقرار إسرائيلي جدي فيما يتعلق بفك الأسير غلعاد شاليط.