وتآخينا هلالاً وصليباً في المزايدات!!!!!
انتخابات الناصرة أكدت أنّه لا صوت يعلو فوق سوط الطائفية البغيضة
مرشح الجبهة في الناصرة، المهندس رامز جرايسي فاز في الانتخابات على منافسه من القائمة الموحدة أحمد الزعبي. أمثالنا العربية هي أصدق شيء لدى الأمة العربية من محيطها الغادر إلى خليجها الخائن، يقول المثل العامي: خذوا أسراهم من صغارهم، وفعلاً حديث عابر بين طفلين بريئين يدل على أنّ الطائفية في الناصرة وصلت حتى النخاع، فالواحد يقول لزميله أنت مسلم، فتصوت للموحدة، وأنا مسيحي أصوت للجبهة. الحقيقة مرة، مجتمعنا العربي الفلسطيني في الداخل ما زال مجتمعاً طائفياً، عائلياً، قبلياً، ويتمتع بكل صفات المجتمع المتخلف، القيادة في الداخل تعمل على تأجيج هذه الظاهر وتسخرها للانتخابات، وبعد ذلك يزايدون ويهاجمون كل من تسول له نفسه بقول الحقيقة المرة كالعلقم. الناصرة أكدت مرة أخرى على أنّه لا صوت يعلو فوق صوت الطائفية
تقرير وتصوير: امال حاج
"انت مسلم معناتو بتصوتو ( أ) احنا مسيحيين منصوت ( ج د)" هذه المحادثة لطفلين نصراويين لم يتجاوزا العشر سنوات كانا في طريقهما الى المدرسة، ربما هي الملصقات والصور الضخمة التي تزين طريق ذهابهما الى المدرسة هي من جعلت من لم يتعد العشرة سنوات يتحدث عن الانتخابات او ان يتحدث باحاديث الكبار، اما المعلم الذي سمع نص المحادثة والذي بدوره نقلها الينا لم يصدق ما سمعه.
ساعات الفجر الاولى من يوم الاربعاء كرست وجددت ما كان في المدينة قبل تلك الساعات بحيث حظي مرشح الجبهة السيد رامز جرايسي بفترة رئاسية جديدة وحصل على 53% من اصوات الناخبين وبالمقابل حصل منافسه المهندس احمد الزعبي على 46% من الاصوات، وفي المجلس البلدي حصلت الجبهة على 52% من الاصوات وبذلك حظيت بعشرة مقاعد، وبالتالي لا تحتاج لاي ائتلاف مع احد وستنفرد بادارة البلدية لوحدها، الموحدة حظيت ب 39%من الاصوات وحصلت على 7 مقاعد، أما قائمة "تجمع الإصلاح والتغيير" فحصلت على 8% من الاصوات، اي فازت بمقعدين رغم حداثة عهدها، وبذلك يكون التجمع الوطني الديمقراطي قد ضاعف من قوته عبر ائتلافه الجديد بينما تمثل في الفترة السابقة بعضو واحد وهو السيد بشير عبد الرازق .
تجولنا في الناصرة صبيحة الاربعاء لم يتغير شيئ، في المدينة اجواء هادئة وطبيعية، لكن اوراق التصويت التي حملت احرف واسماء القوائم المتنافسة نثرت وملئت بعض الارصفة ووجدنا بعض الملصقات الدعائية الممزقة والمرمية هنا وهناك . وهنالك من افرغ غضبه بتمزيق بعض الملصقات والدوس على اخرى مع شتم مرشحها، راينا امامنا شبانا صغارا عملوا على تمزيق الصور وشتم صاحبها احدهم قال لنا ": بدك اتصوري صوري مش هاممنا يلعن ابو ل...".
رغم كل ذلك، ورغم المناوشات القليلة التي حصلت في المدينة، كان هنالك اجماع على ان الانتخابات البلدية في مدينة الناصرة مرت بخير وباجواء طبيعية هادئة بالمقارنة مع ما شهدته المدينة في سنوات سابقة .
على ضوء نتائج الانتخابات ما كان قبل 11\11\2008 هو نفسه بعد هذا التاريخ الجبهة هي من ستقود المدينة لكن هذه المرة ستسيطر على ادارتها بشكل كامل، وبالمقابل كشفت النتائج تراجع الموحدة والضعف الذي تعاني منه ويرى كثر انها لم تتجاوز الخلافات والانفسامات الداخلية وهي التي توحدت دقائق قليلة قبل الموعد النهائي لتقديم قوائم المرشحين عدا عن صبغتها وطابعها الذي ينتقده كثر، والاهم من كل ذلك انها عجزت على ان تكون معارضة بناءة وفعالة بحيث استفاقت قبل الانتخابات باشهر قليلة، وهنالك من يرى ان الادارة الجبهوية هي من اقصت الموحدة ولم تمنحها الفرصة للتغيير .
لكن الملفت ايضا في هذه الانتخابات هو ان التجمع الوطني ضاعف قوته مع تحالفه الجديد رغم ان كثر روجوا ان التجمع يعيش ازمة لغياب مؤسسه وقائده الدكتور عزمي بشارة، لكن ما حصله الحزب في الناصرة غاير ما روجه الكثيرون فكيف تقيم قائمة "تجمع الاصلاح والتغيير" نتائج الانتخابات وما هي خطواتها المستقبلية في ظل سيطرة جبهوية مطلقة على ادارة البلدية. عن هذا الموضوع كان لنا هذا اللقاء: كان لنا هذا اللقاء مع عضو المكتب السياسي للتجمع والمتحدث باسم القائمة السيد وائل العمري وسالناه بداية عن تقييمه للنتائج اجاب :"اولا لدينا رضا كامل للنتيجة التي احرزناها بحيث حصلنا على مقعدين، اي ضاعفنا قوتنا واخذنا اكثر من 50% من الاصوات التي حصلنا عليها في المرة السابقة وهذه النسبة لم تحصل عليها اي قائمة، لذلك ابارك لكل من عمل معنا ودعم قائمتنا وابارك لممثلينا واتامل ان يكونا ضمير هذا الشعب الذي رفض الاستقطاب والتخويف والتهويل من الاخر، وكنا في نهجنا وطرحنا النقيض للكتلتين الاخرتين ودلت النتائج على ان قائمتنا منتشرة بشكل متواز في جميع احياء البلد اذ حصلنا على نفس النسبة في مختلف الاحياء وفي الصفافرة كانت النسبة التي حصلنا عليها اكثر من بقية الاحياء ومن هنا اوجه التحية لاهل الصفافرة على دعمهم لنا ، ثانيا : النتائج تثبت ضعف الموحدة وعدم تجاوزها للمشاكل الحقيقية التي تعاني منها وبالمقابل هناك جهة لا تزال تحصد مئات الاصوات في احياء معينة وتبين نتائج الصناديق ان هنالك احياء كاملة صوتت بنسبة فاقت ال 90% لجهة معينة وطبعا لهذه الاحياء لون وانتماء معين".
*كيف ترى مستقبل الناصرة خلال الخمس سنوات القادمة وماهو دوركم في ظل سيطرة مطلقة للجبهة ؟
-لقد قلنا ان هناك انتصار شر من هزيمة وهذا النصر ان دل على شيئ فيدل على استمرار الاستقطاب والتصويت من منطلقات هدامة خوفا من الاخر، يعني الذي حصل ان هنالك اغلبية مطلقة ساحقة تسحق المدينة، وهذا ليس شعار انتخابات انما هو واقع وستعود الناصرة تنتظر التغيير الذي لم يات، بسبب فشل المعارضة التي لم تعارض انما نامت خلال الخمس سنوات الماضية، رغم كل ذلك نرى انه لكل فئة هنالك دور بغض النظر عن قوتها وعلى كونها في المعارضة. وبالنسبة للذي سنفعله اولا انتخبنا لخدمة سكان الناصرة وجميع احياء المدينة ونعاهد الجميع اننا سنكون الصوت والضمير الحي لهؤلاء الناس على مدار السنوات الخمس، وسنقدم الحساب للناخب الذي اعطانا قوة مضاعفة تاكيدا لهذا النهج"
هذا تطرق العمري الى نتائج بعض الصناديق في بعض الاحياء والتي صوتت لكتلة معينه بنسبة فاقت ال 90%. مثلا صندوق 29 والذي تواجد في مدرسة مي زيادة التابع لحارة الروم ضم 396 صوت منهم 357 صوت كان للجبهة اي نسبة من صوت للجبهة في هذا الصندوق هي 90.2 بالمائة.
الصندوق الذي تواجد في المركز الثقافي ورقمه 22 ضم 607 صوتا، نسبة الاصوات التي حصلت عليها الجبهة هي 505 اي 82% من الناخبين هناك صوتوا للجبهة .
وحول ذلك قال العمري: نرى انه وفي هذه الصناديق هنالك حارات معينة التصويت فيها كان على اساس تصويت الضد او تصويت الخوف من الاخر والجدير ذكره هنا ان هذه الظاهرة اختفت من الاحياء التي كانت فيها قوة للموحدة واعلى نسبة حصلت عليها الموحدة في احد الاحياء هي 62% .
ومع الاسف هذه النتائج تدل على ان البلد مستقطبة تصوت تصويت الضد هنالك مجموعة تخوف مصوتيها من الطائفة الاخرى، مما ادى الى وجود نسبة التصويت العالية للون واحد لمصوتين على جميع اشكالهم الوطني وغير الوطني، كما بدانا نشهد التفكك في القائمة الموحدة ولكن لا تزال الجبهة تحافظ على بلوك من طائفة واحدة الذي لا يصوت الا خوفا من الاخر وضد الأخر".
واختتم العمري حديثه قائلا :"أنا من المتابعين لانتخابات الناصرة منذ ال 87 يومها نزلت قائمة ابناء البلد وحصلت على 450 صوت وبعدها ائتلفنا مع منصور كردوش وحصلنا على الف صوت وبعدها في ال 2003 حصلنا على 1200 صوت وفي الانتخابات الاخيرة حصلنا على حوالي ال 3000 صوت اي ان قوتنا في تصاعد وهناك تاييد لشعبنا في الناصرة لنهجنا ولخيارنا الوطني وسنستمر في العمل والمثابرة لمضاعفة قوتنا اكثر وأكثر".