تنتهي رسميا بعد أسبوعين
فرص تمديد "التهدئة" بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال ضعيفة
الشيخ عزام: لم يستفد الشعب الفلسطيني من التهدئة والرابح الأكبر هو الاحتلال
أبو مجاهد: جاهزون لكل الخيارات وسنعود إلى مربع المقاومة.. وليقبل الاحتلال بشروطنا وإلا فلينسوا شاليط
محمد علي – مع الحدث – غزةلا تزال فصائل وقوى الممانعة والمقاومة الفلسطينية تبحث من خلال اجتماعها في قطاع غزة تقييم وبحث مستقبل التهدئة المعلنة بينها وبين دولة الاحتلال الإسرائيلي والتي تنتهي في التاسع عشر من شهر ديسمبر الحالي خاصةً بعد عدم التزام دولة الاحتلال باستحقاقاتها من فتح للمعابر وغير ذلك. تهدئة لم تجلب للشعب الفلسطيني أي خير يذكر وحولت قطاع غزة إلى سجن كبير ولم تنهي الحصار المفروض على غزة.
وفي لقاء " مع الحدث" أكد الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على أنهم في الحركة لم يحددوا موقفا نهائيا تجاه التهدئة المعلنة مع الجانب الإسرائيلي وأن الاجتماع مع حركة حماس هو الأول بين الحركتين ويهدف إلى تقييم التهدئة من كافة جوانبها من خلال الستة شهور الماضية وهل استفاد الفلسطينيون منها؟ وما هي سلبياتها؟ ومناقشة الواقع الفلسطيني في ضوء هذه التهدئة، على مائدة الحوار والنقاش ومن خلال الاتصال مع الأخوة المصريين.
وقال الشيخ عزام :"اتضح لنا في حركة الجهاد أن هذه التهدئة لم يستفد منها الشعب الفلسطيني وأن الرابح الأكبر هو الجانب الإسرائيلي".
ومن جانب آخر وحول تهديد قوات الاحتلال وتحذيرها للفصائل الفلسطينية من الاستمرار في إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل، وإلا فإن ذلك سيعرض قطاع غزة لعملية عسكرية واسعة وعنيفة، عقب الشيخ عزام نافيا أن تكون قد وصلتهم مثل هذه التحذيرات، وأضاف أن ما يقوم به الشعب الفلسطيني هو دفاع عن النفس، وأن دولة الاحتلال استمرت بعدوانها طوال الوقت وهذا الأمر لن يرهب الشعب الفلسطيني ولن يجبرهم على الرضوخ والاستسلام.
وحول بعض النداءات الإسرائيلية بنقل المعتقلين الفلسطينيين بالقرب من حدود غزة ليكونوا عرضة للصواريخ المحلية، قال الشيخ عزام إن هذه النداءات دليل النزعة العنصرية لدى جيش الاحتلال وهذا أمر لا تقره أية مواثيق إنسانية أو دولية، مشيرا إلى استحالة تنفيذ مثل هذه الخطوة وهو أمر إن دل على شيء فهو يدل على مدى استهانة إسرائيل بالمواثيق والأعراف الدولية.
إذا غادر المحتل مربع التهدئة فنحن جاهزون لكل الخيارات وسنعود إلى مربع المقاومة
من جانبه أكد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية "أبو مجاهد"، بأن اللجان احترمت التهدئة ولم تخرقها وبأن الاحتلال الإسرائيلي هو من اخترقها وعليه تحمل تبعات خروقاته هذه، مضيفا بأن عملية "ناحل عوز" كانت ردا على تلك الخروقات، والتي أصابت صواريخ اللجان فيها الموقع العسكري وأصابت عددا من الجنود. وأكد أبو مجاهد أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي وبأن هذه الصواريخ ستتواصل طالما استمر العدوان من حصار وإغلاق معابر وقطع الكهرباء.
وحول فرص تمديد التهدئة قال أبو مجاهد بأنه حتى اللحظة لا يوجد ما يشجع على تمديد التهدئة وبالنسبة للجان المقاومة الشعبية فإن فرص تمديد هذه التهدئة ضعيف جدا. وقال أبو مجاهد:" إذا غادر المحتل مربع التهدئة فنحن جاهزون لكل الخيارات وسنعود إلى مربع المقاومة".
ووصف أبو مجاهد اقتراح نقل المعتقلين الفلسطينيين بالقرب من حدود غزة بالمقترح الغبي، وقال إن الإقدام على مثل هذه الخطوة ستكون تبعاته خطيرة جدا وستتبع المقاومة الفلسطينية مفاجئات جديدة للرد على هذه الوسيلة العنجهية إحداها سيكون بقصف العمق الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بملف الأسير جلعاد شاليط نفى الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية إحدى الفصائل الآسرة للجندي جلعاد شاليط ، نفى أن يكونوا قد تلقّوا بلاغا رسميا بموافقة دولة الاحتلال على إطلاق سراح 230 معتقلا فلسطينيا من سجون الاحتلال من ضمن قائمة الأسماء المطالب بها، ووصف أبو مجاهد تلك التصريحات بأنها بالونات اختبار فقط، موضحا بأن مطالب الفصائل الفلسطينية الآسرة واضحة ولن يتنازلوا عنها، وإلا فلتنسى دولة الاحتلال أمر جنديها.
وحول بادرة حسن النية الإسرائيلية بإطلاق سراح 250 معتقلا فلسطينيا، رحب أبو مجاهد بإطلاق سراح أي معتقل من سجون الاحتلال إلا أنه أكد على أن الاحتلال الإسرائيلي نواياه غير حسنة، وقال:" ليس لدى الاحتلال أي مبادرة حسن نية وهو الذي يعتقل 11 ألف معتقل فلسطيني في سجونه كيف يبادر بإطلاق سراح 200 معتقل ويعتقل بالمقابل 500. إن أراد إثبات حسن نيته فليطلق سراح المعتقلين الذين يطالب بهم المفاوض الفلسطيني". وأضاف أبو مجاهد:" تأتي هذه المبادرة في إطار توطيد حالة الانقسام بين شطري الوطن الواحد".