
الجوله هدفت الى اطلاع الصحافيين على ما يعانيه ابناء هذه المدن من ممارسات عنصريه هدفها التضييق عليهم وتشويه وتهميش وجودهم
نظم منتدى الصحافيين العرب يوم الأحد جولة الى مدن يافا الرمله واللد وذلك ضمن جولات دوريه يعمل المنتدى على تنظيمها بهدف اطلاع الصحافيين العرب على الكثير من البلدات العربيه والتي تعاني سياسات عنصريه وسلطويه تهدد الوجود العربي فيها.
وهدفت الجوله الى اطلاع الصحافيين على ما يعانيه ابناء هذه المدن من ممارسات عنصريه هدفها التضييق عليهم وتشويه وتهميش وجودهم وبالتالي ترحليهم وقتل الوجود العربي هناك عدا عن المحاولات الحثيثه من قبل السلطات لطمس المعالم العربيه في تلك المدن.
بدات الجوله بزيارة يافا والتي اسيقظت على هدم منزل جديد، توجه الصحافيون العرب الى حي العجمي حيث المنزل المذكور واطلعوا على المراحل الاولى من عملية الهدم والتي لم يسمح لهم الوقت بالبقاء لرؤيتها بشكل كامل.
ورافق الصحافيين في جولتهم في يافا سامي ابو شحاده عضو اللجنه الشعبيه في يافا والذي قدم شرحا مفصلا عن يافا قبل ال 48 وبعد ال 48 والممارسات السلطويه التي تهدف الى تهميش وتشويه الوجود العربي اضافة الى سياسة هدم البيوت. كما وقدم ابو شحاده شرحا عن جهاز التعليم في يافا ومساهمته في سياسة التجهيل والتشويه التي يتعرض لها ابناء يافا وتطرق الى الآفات الاجتماعيه التي تعاني منها المدينه منوها الى الدور الذي لعبته الهجرة الروسيه في ذلك. وقدم سامي بخاري عضو لجنة حي العجمي مداخلة تطرق فيها الى مشاكل عرب يافا والمخاطر التي تحدق بهم.
اما المحطة الثانيه فكانت في الرمله وقدمت بثينه ضبيط مهندسه معماريه شرحا عن الوضع المأساوي لعرب الرمله والتمييز ضدهم في كافة مناحي الحياة، اضافة الى مداخلة قدمها كل من فايز منصور العضو العربي في بلدية الرمله وجمال سلايمه عضو اللجنه الشعبيه بحيث اطلعا الصحفيين العرب على تعداد سكان الرمله قبل وبعد ال 48 وعلى المكانه التي تمتعت بها الرمله بحيث كانت عاصمة فلسطين قبل ال48 اضافة الى شرح عن تركيبة السكان العرب في الرمله.
وبعدها توجه الصحافيون العرب الى اللد والتي لم يكن المشهد فيها احسن حالا حيث تجولوا بين البيوت التي هدمها اصحابها بايديهم والتقوا اصحابها وعددا من سكان المدينه العرب وتحدث الى الصحافيين المحامي خالد الزبارقه رئيس اللجنه الشعبيه في اللد والذي اطلعهم على الواقع الاسود الذي تعاني منه المدينه حيث ركام البيوت المهدومه اضافة الى البيوت المهدده بالهدم. كما وتطرق الى السياسات السلطويه والتي تهدف الى ترحيل العرب عبر هدم بيوتهم والتضييق عليهم في العيش والمسكن اضافة الى عمليات القتل التي شهدتها اللد دون ان يحرك احدا ساكنا والمتاجره العلنيه بالمخدرات دون أي اكتراث من احد مشددا على كون ذلك جزءا من المخطط السلطوي ضد عرب المدينه.
واقسى ما شاهده الصحافيون هو حي دهمش الذي يفتقد لأدنى المقومات الحياتيه التي يحتاجها الانسان فحاله يذكر بحال مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ولا نبالغ اذا قلنا انه اكثر سوءا منها.
وانطلق الصحافيون في عودتهم من ركام المنازل التي هدمها اصحابها بايديهم في اللد تاركين اصحابها مع مستقبل لا يعرفون مصيره تتحكم به شركة عميدار ودائرة اراضي اسرائيل اللتان تطبقان المخططات السلطويه وبعنصرية فاضحة.