المحرر موضوع: السلطات الأمريكية تطعم سجناء غوانتانامو بالقوة وهنالك دعاوى ضد بوش  (زيارة 278 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
قال إنّه بالإضافة إلى تدنيس القرآن الكريم هناك سياسية واضحة ومكتوبة لحلق الذقون
المحامي جميل دكور يكشف لصحيفة "مع الحدث: السلطات الأمريكية تطعم سجناء غوانتانامو بالقوة وهنالك دعاوى ضد بوش

كتب زهير اندراوس-خاص بصحيفة "مع الحدث"


وجهت منظمة الدفاع عن الحريات المدنية الأمريكية رسالة إلى وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس للاحتجاج على إطعام 25 من المعتقلين المضربين عن الطعام بالقوة في معسكر غوانتانامو متحدثة عن ظروف غير إنسانية. ووصف المحامي جميل دكور، من قرية ترشيحا ، مدير برامج حقوق الإنسان في المنظمة في رسالته التي حصلت صحيفة "مع الحدث" على نسخة منها هذه المعاملة بأنّها فظيعة وغير إنسانية ومهينة وغير مشروعة. واستناداً إلى معلومات صحافية مفادها أنّ عدد المعتقلين الرافضين للطعام تزايد مؤخراً، وهو ما لم تشأ وزارة الدفاع (البنتاغون) تأكيده ذكر دكور بان أياً من هؤلاء المعتقلين لم يتهم باقتراف أي جريمة. وأوضحت منظمة الدفاع عن الحريات المدنية الأمريكية أنّ الإطعام بالقوة يمكن أن يكون خطيراً على الصحة لأنّه يؤدي إلى أمراض مثل الالتهاب الرئوي أو تدهور حالة الرئة. وروى محامو الدفاع عن بعض المعتقلين أنّ المعتقلين الذين يتم إطعامهم بالقوة يربطون مرتين يوميا وتوضع أقنعة على وجوههم حيث يتلقون بروتينات سائلة من خلال أنبوب يتم إدخاله من الأنف. وقد اعتبر المحامون ذلك ضرباً من التعذيب. وفي معرض مطالبتها بوقف أسلوب الإطعام بالقوة باسم المواثيق الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان دعت المنظمة وزير الدفاع الأمريكي إلى السماح لمحترفين مستقلين بفحص ومتابعة حالة المضربين عن الطعام. وذكرت سينثيا سميث المتحدثة باسم البنتاغون رداً على سؤال، كما أكد المحامي دكور، أنّ عدد المضربين عن الطعام هو 34 بينهم 25 يتم إطعامهم بالقوة. وقالت: "مثلما هي الحال دائما فإنّ فريقنا الطبي المتفاني يتابع بصورة رائعة وضع كل المعتقلين ويسهر عن قرب على الحالة الصحية للمعتقلين المضربين عن الطعام". وأوضحت أنّ تخصيص طبيب لكل اثنين من المعتقلين في غوانتانامو يعتبر فوق المعدل السائد في السجون الأمريكية وأفضل مما يمكن أن يطمح إليه غالبية الأمريكيين. وقرر الرئيس المنتخب باراك اوباما الذي سيتولى مهام منصبه في 20 كانون الثاني (يناير) الإبقاء على روبرت غيتس الذي عيّنه بوش وزيراً للدفاع في نهاية 2006 في منصبه. وطلب غيتس من فريقه في منتصف كانون الأول (ديسمبر) إعداد خطة لإغلاق معسكر غوانتانامو الذي ما زال فيه نحو 250 معتقلا من بين 800 معتقل احتجزوا فيه منذ 11 كانون الثاني (يناير) 2002 في أعقاب هجمات 11 ايلول(سبتمبر) 2001.
وقال المحامي جميل دكور رئيس برنامج حقوق الإنسان في اتّحاد الحرّيات المدنية الأمريكي في حديث خاص بصحيفة "مع الحدث" إنّ هناك محاولات من قبل منظمات في ألمانيا وفرنسا لرفع دعاوى بتهم ارتكاب جرائم حرب على المستوى الشخصي ضد وزير الدفاع وصولاً إلى الرئيس بوش، وأضاف أنّ هناك قلق وخوف شديدين في المخابرات السرية الأمريكية والمخابرات العسكرية بالنسبة لمقاضاتهم خارج الولايات المتحدة. وفي معرض ردّه على سؤال قال إنّه من خلال متابعتي تبّين لي أنّ قانون اللجان العسكرية في غوانتانمو هو جهاز لم يُهَندَس إلا لإنتاج الإدانات، وساق قائلاً إنّ اللغة العربية هي اللغة الأولى لأن معظم المعتقلين هم من العرب وأكبر عدد من المعتقلين العرب الآن هم من اليمن. وكشف النقاب عن أنّ الإدارة الأمريكية تريد تحويل أكبر عدد من المعتقلين إلى دولهم الأصلية بهدف تقليل الضغط الدولي وتجنب الكشف عن حقيقة ما جرى لهم، وعن أعمال التعذيب والمس بكرامة المعتقلين.و قال المحامي دكور، الذي يتخذ من مدينة نيويورك مقراً له إنّه بالإضافة إلى تدنيس القرآن الكريم هناك سياسية واضحة ومكتوبة لحلق الذقون وهذا بنظرنا هو مس خطير بالمعتقلين وحرياتهم الدينية، مشيراً إلى أنّ هناك تقارير تؤكد أنه في السنوات التي تلت التفجيرات بعض المعتقلين تمّ اعتقالهم في معتقلات سرية في الأردن أُديرت من قبل السي.أي.إي، وأنّ أوجه الشبه بين إسرائيل وأمريكا أن التعذيب كان رسمياً والأوامر أتت من الأعلى إلى الأسفل بمصادقة القيادة السياسية والعسكرية، على حد قوله.