المحرر موضوع: الحرب على غزة بعيون إسرائيلية  (زيارة 231 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
الحرب على غزة بعيون إسرائيلية
« في: شباط 01, 2009, 03:07:49 »
الحرب على غزة بعيون إسرائيلية


إذا شنت دولة ما حربين خلال عامين ونصف العام، وحوّل العدو عمقها الداخلي إلى ساحة معركة، يمكننا الجزم إنّ شيئاً ما في الإستراتيجية الإسرائيلية تخلخل، أو أنّ المقاومة في لبنان وفي فلسطين باتت عصيّة على  الجيش الإسرائيلي، الذي وفق المعطيات الأمنية الرسمية في تل أبيب، بمقدوره الانتصار على جميع الجيوش العربية مجتمعة. وهل صمود حماس على مدار 22 يوماً أمام الآلة الحربية الإسرائيلية العاتية لا يعتبر إنجازاً؟ وهل عدم تمكن المخابرات الإسرائيلية من تحديد مكان الأسير شاليط لا يعتبر إخفاقاً بامتياز؟ وهل ما كتبه المحلل الإسرائيلي للشؤون الفلسطينية هو الحقيقة المرّة للإسرائيليين: وقف إطلاق النار يعيد حماس إلى السلطة في غزة رغماً عن أنف أولمرت وباراك وليفني وعبّاس ومبارك؟


استعراض وتحليل: زهير اندراوس- خاص بصحيفة مع الحدث


مقدمة
يعتبر دافيد بن غوريون، برأي الأغلبية الساحقة من الصهاينة في العالم وبطبيعة الحال في إسرائيل، مؤسس الدولة العبرية، التي أقيمت في العام 1948 على أنقاض النكبة التي حلت بأبناء الشعب العربي الفلسطيني. ومن هذا المنطلق فإنّ بن غوريون، الذي رفض حمل الهوية الإسرائيلية حتى مماته، بسبب اللغة العربية التي أُدخلت عليها، هو مرجعاً ومرجعية لقادة إسرائيل حتى اليوم.
مؤسس الدولة العبرية حدد مباشرة مع الإعلان عن الدولة "دوكترينا" (كلمة لاتينية الأصل معناها التعلم، وتستعمل في المجال العلاقات الدولية للدلالة على وجود سياسة معينة ومحددة ومدروسة لمواجهة أي وضع قد ينشأ وكيفية معالجته) ما زال صناع القرار من المستويين الأمني والسياسي في تل أبيب يعتمدونها في كل عدوان يشنوه على الدول والشعوب العربية، بن غوريون حدد بشكل صارم وحازم انّه يتحتم على إسرائيل تصدير الحرب إلى ارض العدو، بمعنى أنّ الحرب يجب أن تجري على ارض الدولة التي تتعرض للهجوم، بهدف حماية ما يسمى بالجبهة الداخلية الإسرائيلية من تلقي الضربات، وبطبيعة الحال من اجل تطبيق النظرية الصهيونية التوسعية على الأرض وفرض واقع جديد لإلزام الآخرين بالتعامل معه وقبول الشروط الإسرائيلية في المفاوضات على وقف إطلاق النار أو التوصل إلى معاهدات سلام مع الدول العربية. ولكنّ المتتبع للشؤون الإسرائيلية يلاحظ انّه خلال عامين ونصف العام، تمكنت المقاومة في لبنان (حرب تموز) 2006، والمقاومة في فلسطين (الحرب على غزة) أوائل العام الجاري من تحطيم الدوكترينا، ففي حرب لبنان الثانية تحّول العمق الإسرائيلي إلى أرض معركة حقيقية وبات شمال الدولة العبرية منطقة أشباح، وفي حرب غزة باتت المدن والبلدات الواقعة في الجنوب في مرمى الصواريخ الفلسطينية، ناهيك عن أنّ الاقتصاد في هذه المناطق يشهد حالة صعبة للغاية، وعلى الرغم من عدم التكافؤ في القوة العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وبين المقاومة الفلسطينية، إلا أنّ تمكن المقاومة من شلّ جنوب الدولة العبرية، وإطلاق نحو 700 صاروخ، هو أكبر دليل على أنّ قوة الردع الإسرائيلية لم تتحقق.
صحافة البلاط تصنع الرأي العام
من ناحية أخرى، ليس سراً أنّ الصحافة الإسرائيلية على مختلف مشاربها هي صحافة متطوعة لصالح ما يُسمى بالإجماع القومي الصهيوني، وتتحول في أيام الحرب إلى كتيبة تُمجّد الجيش، أو بكلمات أخرى، الصحافة العبرية خلال الحرب، تتحول إلى صحافة بلاط. ولا نكشف سراً، إذا قلنا إنّ الصحافة العبرية تصنع الرأي العام اليهودي في إسرائيل، وللتدليل على ذلك، فإنّ الاستطلاعين الأخيرين اللذين نُشرا في صحيفتي (هآرتس) و(معاريف) (الخميس والجمعة الفائتين) أكّدا على أنّ جميع المواطنين اليهود في إسرائيل يؤيدون الحرب على غزة، و82 بالمائة منهم قالوا إنّ الجيش لم يبالغ في ضرباته على غزة، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أنّ 18 بالمائة من مواطني إسرائيل هم من العرب الفلسطينيين، فنصل إلى النتيجة الحتمية أنّ الإسرائيليين على مختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية والطائفية متعطشون للدم الفلسطيني.
هكذا يفكرون في الصحافة العبرية
ما زال الإعلام العبري منشغلاً في التقييمات الأولّية للحرب على غزة، حيث أجمعت الصحف الإسرائيلية على أنّ الجيش سجّل انتصاراً على حماس، ولكن من ناحية أخرى، فإنّ تعهد الحكومة بخلق واقع جديد في الجنوب لم يتحقق، ووقف إطلاق النار هو هش للغاية، حتى برأي أولمرت نفسه. فعلى سبيل الذكر لا الحصر،، قالت كبرى الصحف الإسرائيلية، (يديعوت أحرونوت)، في عنوانها الرئيسي إنّ مصر تعهدت للدولة العبرية بالحفاظ على ما أسمته المصادر السياسية في تل أبيب بالوضع القائم في معبر رفح، ويتماشى هذا الأمر مع تصريحات الرئيس المصري، حسني مبارك يوم السبت، والتي أكّد من خلالها التزام بلاده الذي باتفاقية المعابر التي وقعت عام 2005 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بوساطة أوروبية، أو بكلمات أخرى، أن تبقى حركة حماس خارج الصورة في قضية معبر رفح. وأوضحت الصحيفة أن المبادرة المصرية للتهدئة تتضمن فتح معابر قطاع غزة مع إسرائيل للحالات الإنسانية فقط دون أي التزامات أخرى من إسرائيل، الأمر الذي رفضته فصائل المقاومة الفلسطينية، كما أكّدت أن إعلان الحكومة الإسرائيلية يوم أمس وقف إطلاق النار من جانب واحد، يعتبر بشكل عملي قبولاً للمبادرة المصرية.
وساقت الصحيفة قائلة إنّ الاتفاق بين مصر وإسرائيل يشمل تهدئة طويلة الأمد، مع تعهد مصر بالحفاظ على الوضع القائم في معبر رفح. موضحة أن المطالب المتعلقة بفتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة تدخل في الإطار الإنساني دون أي تقييدات. من جانب آخر اعتبر عدد من المعلقين الإسرائيليين أنّه كان ينبغي إنهاء الحملة العسكرية قبل أسبوع. فيما شكك آخرون في إنجازاتها. وقال أبرز المعلقين السياسيين في الصحيفة ناحوم بارنيع، إنّ البشرى السارة أنّ حركة حماس أُضعفت بشكل كبير، الأمر الذي سيدفعها إلى تحريك المفاوضات من أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليط، الذي تمنى كل إسرائيلي أمس أن يعلن أولمرت عن إطلاق سراحه، من جهة ثانية، قال بارنيع إنّ البشرى السيئة، أنّه على الرغم من الضربة العسكرية الإسرائيلية فإنّ قوة حماس لم تضعف بحيث تجبرها أن توافق على تخفيض الثمن الذي تطالب به من أجل إطلاق الجندي الأسير.
من ناحيته كتب المعلق للشؤون الفلسطينية في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، روني شاكيد، أنّ وقف إطلاق النار يعيد حماس إلى السلطة في غزة رغماً عن أنف أولمرت وباراك وليفني وأبو مازن ومبارك، وزاد قائلاً إنّ  العلاقات بين إسرائيل وحماس تعود إلى المربع الذي كانت فيه قبل الحرب، معتبراً أنّ الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة أدت إلى تعميق الانقسام في العالم العربي، إلا أن حماس عززت شرعيتها في العالم العربي بل وفي تركيا أيضا، علاوة على ذلك، فقد أدّت الحرب إلى تعميق الفجوة القائمة بين غزة ورام الله، على حد تعبيره، وأكّد أنّ حماس تلقت ضربة قوية، ولكنّها لم تًهزم من قبل إسرائيل في أيّ حال من الأحوال. من ناحيته رأى محلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة (معاريف) جاكي حوغي، أنّ الدولة العبرية لم تتمكن من الحصول على صورة الانتصار، لافتاً إلى أنّ الصورة الوحيدة التي كانت ستجلب النصر لإسرائيل هي صورة غلعاد شاليط عائداً سالماً إلى بيته، ولفت المحلل إلى أنّ الحرب الإعلامية بين إسرائيل وبين حماس على اكتساب الرأي العام العالمي قد حُسمت لصالح حماس، لأنّ إسرائيل لا يمكنها إقناع العالم بصورة بعض الإسرائيليين الذين أصيبوا بالهلع إزاء تعرض بلداتهم لإطلاق الصواريخ، مقابل الصور التي وصلت وما زالت من غزة من قتل أطفال ونساء وثلاجات الموت المليئة بجثث القتلى في صفوف الفلسطينيين، وخلص إلى القول إنّ إسرائيل تريد أن تنسى هذه الحرب، وتريد أكثر أن تنسى الصور التي ستنشر في العالم بعد دخول وسائل الإعلام الغربية إلى غزة المدمرة. وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد شكّلت فريق مهام خاصة للإعداد لما بعد انتهاء العدوان العسكري على قطاع غزة، وذكرت صحيفة (هآرتس) أنّ الفريق سيتولى تقديم المقترحات بشأن أهم مخاوف الجيش الإسرائيلي وهي إيران، وحماس خاصة في ظل المرحلة المقبلة من إعادة إعمار غزة، والضرر الذي قد يلحق بصورة إسرائيل في الخارج ، على حد زعمها. ومن بين المهام الملقاة على عاتق الفريق صياغة التوصيات بشأن إعادة تأهيل غزة. وتأمل الوزارة في تجنب الموقف الذي تعرض له جنوب لبنان بعد حرب عام 2006 حيث أرسلت إيران ملايين الدولارات لحزب الله لإعادة تسكين الأسر التي فقدت منازلها وهو ما أدى إلى تحسين صورة الجماعة أمام المواطنين، ويتمثل هذا الهدف في السماح للسلطة الفلسطينية والكيانات العربية والدولية المشاركة في مهام إعادة الإعمار وتمويلها بدلاً من حماس أو إيران. وأوضحت الصحيفة أنّ المسؤولين الإسرائيليين يخشون من تفاقم المشاعر السلبية ضد إسرائيل بعد توقف القتال والسماح للصحافيين الأجانب بدخول القطاع وظهور صور الدمار هناك.
الخسائر الإسرائيلية بمنظور عبري
ولخصّت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الخسائر التي منيت بها جراء الحرب وهي كالتالي: حركة حماس ما زالت قادرة على إطلاق الصواريخ باتجاه جنوب الدولة العبرية، وقف إطلاق النار هو هش للغاية، وماذا سيجري لو عادت حماس لإطلاق الصواريخ، غلعاد شاليط ما زال في الأسر، ضربة شديدة لصورة إسرائيل في جميع أنحاء العالم، خلاف عميق بين الدولة العبرية وبين تركيا، تعامل إسرائيل مع الدعاوى القضائية التي ستعمم في العالم ضد القادة بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، قتل عدد كبير من الفلسطينيين الأبرياء، والأهم من كل ذلك، أنّ قيادة حماس في الخارج ما زالت تملك القوة للإدعاء بأنّها انتصرت في المعركة.
من ناحيتها كتبت الصحافية سيما كدمون، إنّه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت أهداف الحملة قد تحققت حقااً كما صرحا أولمرت وباراك مساء يوم السبت، ولفتت إلى أنّه من غير الواضح ما إذا كنا حقا أمام واقع جديد في الجنوب. ولكن لسياسيينا ستكون التحليلات الخاصة بهم. وساقت المحللة الإسرائيلية قائلة إنّ دعوة حزب الليكود لمواصلة الحرب تسعى إلى تشكيل وعي بان الحملة فشلت في تحقيق أهدافها، مشيرة إلى أنّ الإسرائيليين سيسمعون قريباً الليكود يتهم الحكومة بأنها خرجت إلى الحرب ولم تملك القوة والتصميم لإنهائها،. وبموازاة ذلك، سيدافع كل من باراك وليفني عنها وسيعدد كل منهما إنجازاته. وخلصت المحللة إلى القول إنّ الحملة حسّنت صورة رئيس الوزراء إلا أنّه ثمة مكان للاعتقاد بأنه كان يرغب بالخروج من هذه الحملة العسكرية بأكثر مما خرج به، إذا كان هناك من ينقصه حقاً فهو صورة انتصار على شاكلة استعادة غلعاد شاليط. يشار في هذا السياق إلى أنّ الليكود اعتبر الاتفاق الذي وقعّت عليه وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في واشنطن لا يُلزم إداراة الرئيس الجديد باراك أوباما، وتساءل النائب يوفال شطاينتس، من حزب الليكود، لو أنّ الاتفاق مهماً، لماذا لم توقع عليه حكومة أولمرت سابقاً (مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي-القناة الأولى).
ضربنا غزة ونسينا إيران
على صلة بما سلف، كتب الصحافيان عاموس هارئيل وأفي ايسخاروف في صحيفة (هآرتس) أن قصف المدارس التابعة للأونروا سببت أضراراً فادحة لإسرائيل، ولكن عندما سألا الضباط عن هذه الأعمال لم يعّبروا عن أسفهم وعن ندمهم، وقالوا إنّ الجيش الإسرائيلي هو أكثر جيش أخلاقي في العالم، ولفت الكاتبان إلى أنّ السؤال الجوهري الذي يجب أن يُسأل في إسرائيل هو: هل تمديد فترة الحملة العسكرية لم يخلق لدى العالم أسطورة بأنّ حركة حماس تمكنت على مدار 22 يوماً من الصمود أمام الجيش الإسرائيلي، الذي يعتبر من أقوى الجيوش في العالم، والسؤال الآخر: في الوقت الذي انشغلت إسرائيل بالحرب على غزة واصلت إيران تطوير برنامجها النووي بدون حسيب أو رقيب، على حد تعبيرهما.
تجاهل الحقائق
بإمكاننا القول الفصل، بكلمات أخرى، تعمدت الصحافة العبرية تجاهل الحقائق التالية:
*إسرائيل لم تتمكن من القضاء على سلطة حماس في قطاع غزة.
*إسرائيل لم تتمكن من القضاء على قوة حماس العسكرية وعلى مستودع الصواريخ الذي تملكه، وللتدليل على ذلك نورد تصريح رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيلي) يوفال ديسكين (18.1.2009) الذي قال في جلسة الحكومة الأسبوعية إنّ حماس قادرة على إعادة ما فقدته من أسلحة خلال شهرين.
* إسرائيل همّشت عن قصد أو بدون قصد، دور السلطة الوطنية الفلسطينية، خصوصاً وأنّه حسب تفسير حماس فإنّ ولاية رئيس السلطة عبّاس انتهت في التاسع من كانون الثاني (يناير) الجاري.
*إسرائيل بعدوانها على غزة دفعت العالمين العربي والإسلامي، لأول مرّة منذ الخمسينيات من القرن الماضي، إلى التظاهر والضغط على النظم الحاكمة، وأيضاً الالتفاف حول حماس، التي كانت وما زالت في الخط الأول من المواجهة.
* حكومة أولمرت لم تتمكن من ترجمة ما تسميه انتصاراً في غزة إلى إنجازات سياسية، وقف إطلاق النار من جهة واحدة بدون اتفاق، وضع إسرائيل في مأزق كبير لأنّ المقاومة ما زالت تُطلق الصواريخ، ومن حقها حسب المواثيق الدولية مقاومة قوات الاحتلال الجاثمة على أرض غزة.
*الأهم من كل ذلك، أنّه على الرغم من الإدعاءات الإسرائيلية بأنّ المخابرات الإسرائيلية أبلت بلاءً حسناً قبل وخلال الحرب المجنونة على غزة، إلا أنّه لا يمكن التغاضي عن حقيقة واحدة: في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) من العام 2006 تمكنت المقاومة الفلسطينية في عملية نوعية، باعتراف إسرائيلي، من أسر الجندي غلعاد شاليط، وحتى اليوم لا تعرف مخابرات إسرائيل على مختلف أذرعها أين هو؟ وماذا جرى له؟ على الرغم من أنّ كافة الدلائل والمؤشرات تؤكد أنّ آسريه يحتفظون فيه كورقة إستراتيجية في غزة. ألا يمكن اعتبار هذا الأمر من أكبر الإخفاقات الإسرائيلية على كافة الصعد؟
خلاصة الكلام
 إذا شنت دولة ما حربين خلال عامين ونصف العام، وحوّل العدو عمقها الداخلي إلى ساحة معركة، يمكننا الجزم إنّ شيئاً ما في الإستراتيجية الإسرائيلية تخلخل، أو أنّ المقاومة في لبنان وفي فلسطين باتت عصيّة على  الجيش الإسرائيلي، الذي وفق المعطيات الأمنية الرسمية في تل أبيب، بمقدوره الانتصار على جميع الجيوش العربية مجتمعة.