هل المرأة على رأس أجندة المرشحات للكنيست؟
حنين زعبي : أنا لا أؤمن "بجيتوهات" للمرأة ولا بأنها مسؤولة فقط عن قضايا المرأة وإن كنت سأركز جزءا من اهتمامي لقضاياها
أسماء اغبارية-زحالقة:" إذا أردنا أن نحدث تغييرا اجتماعيا جذريا علينا أن نبدأ بتغيير وضع المرأة".تقرير:إيناس مريحتقوم الأحزاب السياسية بالتحضير للدعايات الانتخابية للكنيست، وقد تم تعيين وترتيب الأعضاء في قوائم الانتخابات، وبرز في حزب التجمع الديمقراطي الوطني الإنجاز الأول في الوسط العربي وهو ترشيح امرأة في المقعد الثالث والذي يحلل بأنه مقعد مضمون للفوز في الانتخابات، وفازت في الترشيح في هذا المقعد حنين زعبي. كما وتم ترشيح امرأة عربية لأول مرة لرئاسة حزب يشارك به عرب ويهود هو حزب "دعم" العمالي الذي اختار أسماء اغبارية- زحالقة لرئاسته في انتخابات الكنيست القادمة.
صحيفة "مع الحدث" التقت المرشحتان حنين زعبي وأسماء اغبارية- زحالقة لتسليط الضوء على التمثيل النسائي في الكنيست وتأثيره على الساحة السياسية والاجتماعية في البلاد، وإذا ما كانت المرأة ستكون في صلب أجندتيهما.
حنين زعبي: :" أنا لا أؤمن "بجيتوهات" للمرأة ولا بأنها مسؤولة فقط عن قضايا المرأةعن التخطيط وبرنامج العمل فيما إذا كان سيقتصر على العمل والاهتمام بشؤون المرأة أشارت زعبي:" أنا لا أؤمن "بجيتوهات" للمرأة ولا أؤمن بأن المرأة مسؤولة فقط عن قضايا المرأة، فالمرأة مسؤولة عن تمثيل شعبها كما هي مسؤولة عن تمثيل قضايا وهموم المرأة، تماما كما الرجل مسؤول أيضا بنفس المقدار عن تمثيل قضايا المرأة وحماية حقوقها والتعبير عن حقوقها لا أريد جيتوهات حيث المرأة هي المسؤولة الوحيدة عن اهتمام وشؤون وقضايا المرأة لأن ذلك سيعفي الرجل من الاهتمام بقضايا المرأة، أرى بأن المرأة تستطيع أن تمثل قضايا مجتمعية عامة تتعلق بكل قطاعات المجتمع النساء والرجال والشيوخ والأطفال، كما الرجل عليه أن يهتم بكافة قطاعات المجتمع ومشاكله، فكوني امرأة يجعلني حساسة لقضايا المرأة، ويجعلني أكثر تواصل ولدي تجربة مباشرة بقضايا تعاني منها المرأة، وأكثر حساسية لحقوقها بحيث سيكون هناك تركيز جزء من اهتمامي بقضايا المرأة وخاصة قضايا العمل والبطالة قضايا الأحوال الشخصية والتمييز ضد المرأة في الحيز الخاص".
وتعتبر حنين زعبي بأن ترشيحها في قائمة التجمع بجانب التغير على الثقافة العامة في المجتمع العربي، قد يساهم في رفع حماس المرأة المشاركة في السياسة وذكرت:" أظن بأن الرابح في السياسة ليس فقط المرأة ولكن أيضا السياسة رابحة في ذلك، لأنه بذلك تصبح السياسة أكثر حساسية لقضايا المرأة وأكثر تعددية، المرأة بطبيعتها اقل ميل للعنف وأكثر ميل للإصغاء وإشراك الآخرين، المرأة هي أكثر حساسية لقضايا المجتمع وأكثر إشراك للجمهور وأقل عنف".
وتنسب زعبي ترشيحها كأول امرأة في مقاعد متقدمة في حزب عربي على انه إنجاز لحزب التجمع الوطني الديمقراطي بحيث قالت:" أنا فخورة بحزبي كما كنت دائما، فقد اثبت التجمع بأنه حول الشعارات إلى برنامج عمل، كما نجحنا في تحقيق التحديات السياسية التي وضعناه لأنفسنا، أيضا ينجح التجمع في التحديات الاجتماعية التي يضعها لنفسه، وقد أثبتت القيادة السياسية في حزب التجمع ان التجمع بحجم تطلعات المجتمع، وأقصد بذلك أن المجتمع بشكل عام كان يطالب بأن يرى نساء في قوائم الانتخابية للنساء، هذا المطلب منذ انتخابات 2006 كان هناك نقاش واضح يطالب بوضع امرأة في مقاعد مضمونة، وافتخر بأن التجمع حقق هذا التطلع المطلب الجماهيري النهضوي التقدمي وآسفة أن باقي الأحزاب فشلت في تحقيق مثل هذا الهدف فالتجمع يؤمن أن لا تحقيق مجتمع نهوضي تقدمي دون إعطاء المرأة مكانتها، وقد انسجمت مبادئ التجمع مع المطالب الجماهيرية
وأظن بان خطوة ترشيح امرأة في مقعد مضمون في حزب عربي وكما يردنا من اتصالات للحزب وأعضاء وكوادر الحزب أعادت لدى الكثير من النساء ومن القطاعات بالتفكير في السياسة حتى تلك التي لم تكترث بالسياسة بشكل عام والتي أصابها إحباط ربما من عدم التعامل بجدية مع حقوق المرأة من قبل الأحزاب، وكرد فعل رأت بخطوة ترشيحي لمقعد مضمون في التجمع هناك قطاعات تحمست وزادت من ثقة فئات كبرى في التجمع بالذات لأنه اعتاد بأن يكون التجمع طلائعيا في العديد من الخطوات وبرامج العمل السياسية والاجتماعية، وترشيح امرأة في مقاعد متقدمة أظن سيزيد حماس الناس على التصويت وستشجع الكثير من النساء لإعادة التفكير في السياسة، هذه الخطوة أيضا ستزيد من مشاركة الناس في السياسة ومن قناعتهن بقدرة المرأة في السياسة والتي كانت تقتصر في مجتمعنا على الرجال".
"يجب تقوية الحركة الوطنية في الداخل كجزء من تقوية الحركة الوطنية الفلسطينية بشكل عام"تؤكد حنين زعبي على أهمية تقوية الحركة الوطنية في الداخل فقد ذكرت:" اربط بين ضرورية تقوية الحركة الوطنية في الداخل كجزء من تقوية الحركة الوطنية الفلسطينية بشكل عام، فعلينا أن نناضل ضد التأثير السياسي للقصف الهمجي وتدمير غزة وقتل شعبنا في غزة، لأن احد التأثيرات قد تكون زيادة إحباطنا وزيادة شعورنا بالضعف ومن مسؤوليتي السياسية والوطنية محاربة هذا الشعور بالضعف والإحباط السياسيين، اللذان قد ينجما عن قصف غزة وقتل شعبنا الفلسطيني في غزة، الاهتمام بالانتخابات وبدعم الحركة الوطنية وبدعم التجمع الوطني الديمقراطي أراه جزء من ردة فعل الذي عليه أن يكون ضد قصف غزة بالذات لأن التجمع منذ أوسلو حتى انابوليس التي تصب في مصب تجزئة الشعب الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية، التجمع الوطني كان الحزب الوحيد الذي عارض خطة الانفصال ولأوسلو، التجمع كان الحزب الوحيد الذي عقد مؤتمر ضد انابوليس، نحن بحاجة لأحزاب تحمل مواقف سياسية الصحيحة والتجمع تميز منذ أوسلو عرف كيف يقرأ الواقع السياسية بالتالي عارض كل الاتفاقيات التي انتهت بقصف غزة".

اسماء اغبارية-زحالقة:"لا يكفي أن تكون امرأة رئيسة حزب ولكن يجب النظر إلى أجندة الحزب فتسيبي ليفني رئيسة حزب تسعى لإثبات رجولتها على حساب دماء الشعب الفلسطينيأما المرشحة أسماء اغبارية -زحالقة رئيسة حزب دعم العمالي تشيد بأنه لا يكفي ان يتم ترشيح امرأة في رئاسة حزب دون النظر إلى أجندة الحزب وما تحمله المرأة المرشحة لرئاسة الحزب وقد ذكرت:" حزب دعم هو حزب تقدمي يساري بالنسبة له مبدأ المساواة مبدأ أساسي في تكوينه ايدولوجيته وفي نشاطه اليومي مساواة بين العرب واليهودي وبين الرجال والنساء، وهذا الأمر يتجلى أيضا في تركيبته من ناحية مشاركة النساء في مواقع قيادية في مواقع صنع القرار في الحزب في كافة مؤسساته.وجود امرأة برئاسة الحزب يأتي كي يعبر عن رسالة لأهمية أن تتطلع المرأة على دور قيادي ولكن لا يكفي أن تكون فقط امرأة بل من المهم جدا أن تكون لها المؤهلات القيادية الملائمة لتقوم بهذا الدور.على سبيل المثال حزب كاديما تترشح في رئاسته تسيبي ليفني وهناك بعض المنظمات الإسرائيلية التي قررت أن تدعم تسيبي ليفني لمجرد أنها امرأة، وأنا أقول انه لا يكفي أن تكون امرأة في رئاسة حزب كي تدعمها القوى النسائية أو أقول بأن هذا أمر تقدمي، وانه خطوة على تحرير المرأة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا ولكن يجب أن ننظر إلى الأجندة التي تحملها من البرنامج السياسي والاجتماعي والاقتصادي وعندما ننظر لتسيبي ليفني فإنها تحمل أجندة حربية وهي تحاول أن تتشبه بالرجال لكي تتبوأ بهذا المنصب، فهي تنافس براك ونتانياهو لكي تثبت بأنها رجل اكبر منهم وبأن رجولتها تريد أن تثبتها على دماء الشعب الفلسطيني هذا من جهة. ومن جهة ثانية هي تؤيد السياسة الرأس المالية العنيفة التي توسع الفجوات الاجتماعية في المجتمع وتسبب الفقر والبطالة وتخدم الأغنياء الذين أغلبيتهم من المجتمع اليهودي وأنا كرئيسة حزب "دعم" أطرح أجندة سياسية سلمية على أساس رفض الاحتلال جملة وتفصيلا ودعوة إسرائيل لسحب كامل قواتها وتفكيك كل مستوطنتها من حدود 67 والقدس الشرقية والوصول لحل عادل للقضية الفلسطينية دون قيد أو شرط. ونحن نؤيد خطة اقتصادية اجتماعية على أساس العدالة الاجتماعية التي تقلص الفجوات وتأخذ فيها الدولة مسؤوليتها عن مواطنيها بغض النظر عن وضعهم الاقتصادي وعدم بيع وخصخصة منشئات الدولة وإنما خدمة المجتمع بشكل متساوي وعادل. الوسط العربي تحديدا يعاني أكثر من غيره نتيجة هذه السياسة الاقتصادية، خاصة أننا على أبواب أزمة اقتصادية تضرب إسرائيل هذه الأيام وستكون نتائجها هدامة بحيث ستزيد البطالة والفقر. نحن نطرح من جهة قضايا وجودية تتعلق الواحدة بأهمية إنهاء الاحتلال كشرط أساسي لإنهاء الحروب وقضية تغيير أولويات الحكومة من الناحية السياسية الاقتصادية والاجتماعية بشكل يجعلها تخدم المواطن وليس الأغنياء، ولا يخفى بأن هناك عشرين عائلة غنية أصبحت تتحكم بمقاليد الاقتصاد والسياسة".
وحول ما اذا كانت ستولي اهتماما خاصا لقضايا المرأة قالت اسماء:" أؤمن بأنه دون دعم المرأة ودون وضعها في أولوية العمل السياسي سيحكم على مجتمعنا في البقاء في وضع فقر. إذا أردنا أن نحدث تغييرا اجتماعيا جذريا علينا أن نبدأ بتغيير وضع المرأة. وجودنا في الكنيست سيقوي من هذا الطرح الذي نؤمن به ونمارسه على ارض الواقع في الميدان".
وتفتخر أسماء اغبارية-زحالقة بقرار حزب دعم العمالي الذي قام بترشيحها لدورة الانتخابات في هذه الفترة وأشارت بأن الاختيار كان متعلق في قدرتي على العمل الميداني والالتزام بروح التطوع التي يربي الحزب عليها وبمؤهلاتي التي رأى الحزب بأنني الملائمة في هذه الفترة لرئاسة الحزب".
وأشارت بأنها رئيسة حزب يشارك فيه يهود وعرب وذكرت:" لا شك أن اليسار في إسرائيل يحمل اسم يسار دون حق لأننا نعرف ونرى بشكل واضح أن معظم اليسار الإسرائيلي دعم الحرب. نحن في حزب "دعم" لنا موقف جدا واضح ويستند إلى مبدأ،ونحن لا يمكننا أن نسامح ولا يمكن أن ننسى هذا الدمار والقتل المنهجي والمبرمج الذي تمارسه إسرائيل على شعبنا الفلسطيني وهذه المجزرة التي ترتكب ضد شعب اعزل في غزة، وستسجل هذه المجزرة في تاريخ إسرائيل كمجزرة فظيعة ارتكبتها ولا غفران عليها".
وتحمل أسماء اغبارية بشائر من حزب دعم العمالي الذي استطاع دون أي تمثيل في الكنيست من دعم خمسة آلاف عائلة من إيجاد أماكن عمل ثابتة وتنظيم أجورهن والحصول على حقوقهم، وقد ذكرت اغبارية زحالقة:" دخولنا للكنيست سيزيدنا قوة على أن نقدم أكثر ونخدم عدد اكبر، وتصويت الناس لحزب عمالي وضع أمام عينيه مبدأ أساسي أن يكون هناك عنوان يخدم المجتمع وبالذات الطبقة العاملة منه على أساس أن يناضل من اجل الحق الأول في العمل. لا بد أن نرفع صوت الجمهور الكبير في الكنيست لان هذا الصوت مفقود ولا يوجد أية حزب يصرخ أمام استيراد العمال الأجانب، لا احد يذكر هذه القضايا رغم أن هذه هي القضايا الرئيسية".