المحرر موضوع: "أنا لم ارتكب أية جريمة تتعلق بشرف العائلة وفقط أردت حياة كريمة لأطفالي"  (زيارة 494 مرات)

ايناس مريح

  • مراقب عام
  • صوت حُر
  • *****
  • مشاركة: 1461
القتل على شرف العائلة إلى متى؟
امرأة مهددة بالقتل:"جريمتي أني طلبت حياة كريمة لأطفالي وما املكه هو القول حسبنا الله ونعم الوكيل ليس أكثر".
الشيخ شادي حشمي: الإسلام يقف موقف المعارض على فكرة القتل على شرف العائلة
الأب سهيل خوري: الديان العادل وصاحب الحق الوحيد أن يُنهي حياة كل واحد منا متى هو شاء  وليس لآخر سواه هذا الحق
العاملة اجتماعية سوزي خوري:" الملجأ هو المكان الأخير الذي تفكر به المرأة المعنفة بعد سنين طويلة من العذاب".

تقرير:إيناس مريح

ظاهرة القتل على خلفية شرف العائلة لا زالت تسيطر على مجتمعنا رغم تحريم الديانات لها،كان آخرها قبل أيام معدودات،حين قتلت امرأة عربية،على هذه الخلفية.  صحيفة "مع الحدث" تسلط الضوء  في هذا التقرير على هذه القضية التي تسببت في إزهاق أرواح نساء ظلما وتدمير عائلات كثيرة.
وتنقل مراسلة الصحيفة  قصة لسيدة خرجت من بيت أهلها مع أطفالها من بمساعدة مكتب الشؤون الاجتماعية في بلدتها، لتختبئ في ملجأ للنساء والأطفال المعنفين، بعد أن ضاقت ذرعا بسبب العنف الذي تعرضت له هي وأطفالها الخمسة على يد زوجها أولا، وبعد أن طلاقها تعرضت للعنف هي وأطفالها على يد عائلتها. ورفضت هذه المعنفة ذكر اسمها الحقيقي أو أية تفاصيل متعلقة بها، لأنها تعيش في حالة تهديد بالقتل على خلفية شرف العائلة، واختارت الصحيفة اسم أمل لها كاسم مستعار للتقرير.
وتحدثنا مع العاملة الاجتماعية سوزي خوري والتي تعمل في ملجأ للنساء والأطفال المعنفين، وهي الأخرى رفضت نشر مكان سكنها خوفا من ملاحقة عائلات النساء اللواتي يبحثن عن قريباتهن ليقتلوهن.
كذلك،نستعرض موقف الديانتين الاسلامية والمسيحية من خلال  الشيخ شادي حشمي من الرينة والذي أكد  بأن "الإسلام يقف موقف المعارض لفكرة القتل على شرف العائلة"، والأب سهيل خوري من الناصرة الذي أشار إلى أن المسيحية أيضا ترفض قتل المرأة على خلفية شرف العائلة وقال:" الديان العادل وصاحب الحق الوحيد أن يُنهي حياة كل واحد منا متى هو شاء  وليس لآخر سواه هذا الحق".
"أنا لم ارتكب أية جريمة تتعلق بشرف العائلة وفقط أردت حياة كريمة لأطفالي"

ذكرت (أمل)"هل هي جريمة أن اطلب الحق الإنساني لي ولأطفالي الخمسة في أن نعيش بدون عنف؟؟!! جريمتي التي يلاحقني أهلي بسببها هي مطالبتي بالعيش مع أولادي بدون عنف. قصتي كانت منذ تزوجت وأنا أتعرض لعنف مستمر من قبل زوجي، وبعد سنين أصبح أطفالي الخمسة شاهدين على العنف الذي يمارس ضدي والذي سبب لهم حالات من الرعب. بعد فترة من زواجي تطلقت بسبب مشاكل العنف التي واجهتني، ولعدم وقوف عائلتي معي".
لم تعتقد (أمل) بأن الحياة مع أطفالها في ظل عائلتها ستكون أسوأ من بيت زوجها، فقد طالها العذاب والمعاناة بسبب العنف، ولم يسلم أيضا أطفالها الخمسة، خاصة عندما حاولت عائلتها إجبارها على إعادة الأبناء لوالدهم، فطلبت من أهلها أن تعيش مع أطفالها الخمسة بدون عنف وببيت مستقل حتى توفر لأولادها حياة طبيعية إلا أنهم رفضوا. وواصلت الحديث:" أنا لم اهجر أطفالي ولم اتركهم، أنا فقط وقعت ضحية لفكر يحمله غالبية الرجال في مجتمعنا وهو القتل على خلفية شرف العائلة. أنا لم أكن أخرج من بيت زوجي لزيارة الطبيب عندما كان يمرض أطفالي، ولم استطع التوجه للحانوت كي اشتري الحليب عندما يبكي طفلي لأني ممنوعة من الخروج من بيت زوجي، وعندما تطلقت كذلك فرض علي البقاء في بيت أهلي، وأعي تماما بأن لا احد يوافق على أن تعيش ابنته لوحدها لو كانت مطلقة أو أرملة ومع أطفالها، لكني ضقت ذرعا وأنا انظر للخوف في عيون صغاري. تألمت لفزعهم في ساعات الليل، وللخوف المحدق في عيونهم، فحاولت وطلبت من أهلي النجاة بهم، لكن عبثا لم يجد الطلب ولا البكاء ولا التوسل نفعا، لم يساندني أحد من عائلتي لإيجاد ملاذ لأطفالي الخمسة".
وقالت (أمل) بأنها لم تعرف يوما انه يوجد قانون يمنع العنف ضد المرأة ولم تعرف القضاء فقد كانت حياتها وكأنها ميتة لا تعرف شيئا. وعن الطريقة التي خرجت بها من بيت عائلتها هي وأطفالها ذكرت:" كنت قد تعرضت أنا وأطفالي للعنف في نفس اليوم الذي توجهت للملجأ وذلك لرفضي التخلي عن أطفالي وإرسالهم للعيش مع والدهم، فاتصلت بالعاملة الاجتماعية في مكتب الشؤون وهي التي وجهتني أنا وأطفالي للملجأ الذي نتواجد به الآن".
وعن تفكيرها في مستقبلها ومستقبل أطفالها قالت:" أنا لا أفكر في نفسي، لقد سخرت حياتي لأجل أطفالي سأعمل حتى استطيع أن أوفر لهم حياة كريمة وامنحهم السعادة في أن يعيشوا طفولتهم التي حرموا منها بسبب العنف الذي عاشوه. طفلي الصغير حتى هذه اللحظة يستيقظ في ساعات الليل يبكي فزعا من الكوابيس والأحلام المزعجة التي يراها بسبب نفسيته السيئة جراء ما مر عليه".
تفقد (أمل) ثقتها بأنه يمكنها العودة لبيت عائلتها وبأن هناك أشخاصا قد يوفرون لها الضمان بأنها ستعيش بآمان هي وأطفالها وذكرت:" بعد أن ينهي القراء قصتي سيرمون الجريدة دون الاهتمام بأن هناك فتيات يعشن في تهديد وفي خوف وفي هروب، لا احد يكترث فقد فقدت ثقتي حتى برجال الدين الذين لو حدث نفس الأمر في بيتهم لتصرفوا مثل عائلتي هذه عادات في مجتمعنا وللأسف لا يمكن تغيير المجتمع".
وأضافت (أمل):" أنا متهمة من قبل عائلتي بالمس بشرف العائلة كيف يحدث ذلك يا إخوتي ويا أهلي؟؟ أنا لم اخرج أبدا لا من بيت زوجي ولا من بيت أهلي، هل مجرد أن ارفض العنف ضد أطفالي وضدي هو مس في شرف العائلة؟؟ كم من الفتيات قتلن فقط لرفضهن الزواج من ابن عمهن أو لعدم الموافقة على قرار صدر من العائلة وهو لا يرتبط بقضايا تتعلق بشرف، ويتم قتل الفتاة بدم بارد لأنها لم تستجب لطلب عائلتها، وها هي عائلتي تبحث عني لتقتلني، بماذا أخطأت"؟
توقف الكلام قليلا وتحدثت التنهدات وقالت (أمل) :"أنا أعيش في الملجأ الآن ولا املك أكثر كلمات لأتحدث عن سنين العذاب والمعاناة التي عشتها، وأعلم بأنه سأواصل حياتي وأنا أعيش في حالة خوف من الكابوس الذي اسمه القتل على شرف العائلة من قبل عائلتي، ومحاولة أن يأخذ زوجي أطفالي، وما املكه هو القول حسبنا الله ونعم الوكيل ليس أكثر".
واختتمت (أمل) قصتها:" حوادث القتل تعود على نفسها، وليس حلها في المحاضرات والتقارير بل حلها في العودة إلى الله ومخافته عندما تصدر الأحكام بالقتل على نساء لم يقترفن إثم سوى أنهن قالوا لا. علاقتي بربي هي علاقة خاصة واعرف بأن الله لن يضيعني رغم أني لا أرى نورا ولا أرى الحياة. لقد توقف الاتصال بيني وبين العالم الخارجي، أنا لا اشعر بالندم فحق لي ولأطفالي العيش بآمان، ومن يتفوه ضد أخته وابنته وزوجته ويتهمهن بشرف العائلة هو يتهم نفسه قبل كل شي، ويسيء لعائلته بظلمه وافتراءه. لم تدعمني العائلة ولم تسمعني طيلة سنوات عديدة".
"نساء تعرضن لحرق مناطق في أجسادهن وأطفالهن بعانين من كوابيس مزعجة"
لوحظ بأن (أمل) تمر بحالة نفسية صعبة وهي تمثل جزء كبير من النساء اللواتي لم يستطعن الحديث وفي حديث مع سوزي خوري العاملة الاجتماعية المسؤولة عن أمل وأطفالها قالت:"حالة السيدات اللواتي يصلن الملجأ سيئة للغاية فالملجأ هو آخر خطوة تفكر بها المرأة، ومنهن من يعشن عشرة وخمسة عشر عاما في ظل العنف والضرب والتهديد بالقتل ولا يصلن الملجأ إلا بعد أن يفقدن الأمل بأن هناك من سيساعدهن".
وجزء من معاناة الأمهات تكون بسبب حرمانهن أطفالهن. وقالت خوري في هذا السياق:"فعدا عن الحالة النفسية التي تسيطر على المرأة بسبب ما مرت به في العائلة من عنف ضدها وما تمر به من حالة تهديد بالقتل، نجد بأن المرأة التي تحرم من أطفالها أو تأتي للملجأ دون أطفالها تضاف لمعاناتها معاناة أخرى، وهي القلق الدائم على الأطفال، الأمر الذي يجعلها توافق على العودة للبيت فقط كي تكون مع أطفالها رغم معرفتها بأنها ربما قد تقتل أو تتعرض لعنف مضاعف إلا أنها تعود تضحية بحياتها لأجل أطفالها، فالمشكلة عند توجه المرأة لأحد الملاجئ بالنسبة لعائلة المرأة تصبح اثنتين، وحربهم لا تكون فقط ضد المرأة بل ضد من سيكون الوصي على الأطفال".
أضافت سوزي خوري:" معاناة إضافية ممكن إضافتها على معاناة المرأة وهي معاناة الأطفال، الذين يصلون للملجأ وهم يعانون من حالات خوف وانطواء شديد وقسم من الأطفال قد يصل للملجأ وعلى جسده علامات عنف، الأمر الذي يدعو العاملات الاجتماعيات الى الاهتمام بالطرفين، الأم وأطفالها، عدا على دعم المرأة من الجانب النفسي كذلك نقوم بتأهيلها في تعلم مهنة معينة قد تساعدها في الاعتماد على نفسها، ولكن الأسوأ في الأمر أن هناك نساء لا يجدن كتابة وقراءة اللغة العربية يصلن الى الملجأ".
وتأسف سوزي خوري من " نظرة المجتمع للملجأ وكأنه كارثة وليس فقط على صعيد الأفراد في المجتمع بل على صعيد العاملين الاجتماعيين الذين يرفضون إرسال الأطفال مع أمهاتهم للملجأ بذريعة أنهم لا يريدون أن يمر الأطفال في أزمة ،وينسون بأن الطفل يعاني من أزمة أكبر نتيجة لمشاهدة العنف التي يراها ضد والدته وأحيانا ضده، وينسون بأن الطفل سيعيش أزمة في حال بقيت أمه تتعذب وتعاني وفي حال عاش بعيدا عنها، هناك نظرة سلبية عن الملاجئ التي هي للنساء وأطفالهن وكأن الملجأ هو بيت دعارة، لكن النساء اللواتي يتواجدن في الملجأ هن نساء عشن في ظروف عنف ومهددات بالقتل، وهربنا من تحت السكين، وهن نساء منحن عائلاتهن، وأزواجهن مئات الفرص للكف عن التهديد بقتلهن وتعنفيهن، وعشن أكثر من عشر سنين في ظل العنف ضدهن وفقط قدموا للملجأ لأنهن يردن الآمان".
وتشير خوري بأن هناك" حالات تصل فيها  المرأة للملجأ بعد أن تكون قد مكثت في المستشفى نتيجة الاعتداء عليها، أو من محطة الشرطة، وصلن وأجسادهن تمتلئ بعلامات العنف، ومنهن حالات تشويه وحرق لمناطق في الجسد، فالعنف ضد المرأة لم يقتصر فقط على العنف الجسدي والكلامي،بل هناك أيضا عنف اقتصادي، بحيث تكون وظيفة المرأة جلب المال وممنوع أن تستعمله، بحيث يصرخ الزوج بها بأنها هي ليست المسؤولة عن إدارة البيت اقتصاديا هي فقط مسأولة عن إحضار المال".

رسالة الى القضاة
ومن جانب آخر أشارت بأن" هناك نساء وصلن للملجأ وعدن لبيوتهن بعد دخولهن الملجأ لإيمانهن بأنهن لم يتعرضن للعنف الذي قد لا يغفر، وتحاول أن تمنح فرصة أخرى لنفسها أن تتحمل، وبعض النساء يقلن بأنهن لا يملكن مشكلة في أن يتعرضن هن للعنف بل المشكلة هي في أن يشاهدن أطفالهن يعانون نفس المعاناة ويكونوا أيضا ضحية عنف اسري. منهن من قلن لي كان بيننا وبين الموت شعرة"، وكنا نرى بكل ضربة نتلقاها الضربة القاضية".
وتوجه سوزي خورى طلبا للقضاة الذين يحكمون في قضايا حضانة الأطفال أن لا يثقلوا على تلك الأم التي تبحث عن الآمان لأطفالها وقالت:" أن يأتي قاضي ويحكم على أم بأنها تركت بيتها ودخلت ملجأ مع أطفالها بأنها ليست كفؤ بأن تكون هي الحاضنة لأولادها هذا عنف إضافي يمارس ضدها".

"فاعل جريمة القتل للسبب المذكور هو أيضا خاطئ كبير ومُجرم بنفس مِقدار الجريمة التي بسببها عَمَدَ إلى القتل"   
وفي حديث مع الأب سهيل خوري المرشد الروحي في مدرسة راهبات المخلص الناصرة  عن قضية شرف العائلة ذكر:" أولا وقبل كل شيء أستمد حديثي هذا من خلال معلمنا يسوع المسيح الذي علمنا أن نغفر.  عندما جاءوا إلى يسوع بامرأة ضُبِطت بفعل الزنا وقالوا له يا معلم شريعة موسى تقول بأنّ تُرجم أمثال هذه المرأة فأنت ماذا تقول ؟ فقال لهم قوله المشهور "مَنْ مِنكم بلا خطيئة فليرمها بحجر". ويقول الإنجيل المقدس أن الجميع غادروا المكان دون أن يرجموها. وبقي وحده أمامها وقال لها ولا أنا أحكم عليك اذهبي ولا تعودي إلى الخطيئة مِنْ بعد، وأيضا أنتَ مَنْ أنتَ يا مَنْ يَدِينُ عَبْدَ غَيْرِه إنه لِمولاه يَرتفع أو يسقط. لذلك مَنْ أنت ؟ كُنْتَ مَنْ تكون ، حتى تقوم مَقام الله عزّ وجلّ الذي في يده نسمتنا، وهو الديان العادل وصاحب الحق الوحيد أن يُنهي حياة كل واحد منا متى هو شاء  وليس لآخر سواه هذا الحق.لا يُفهم من كلامي هذا تشجيعا للعمل المُشين أياً كان بل نتحدث عن شرعية أو عدم شرعية القتل لأي سبب كان، ولكني أيضا لا استهين بهكذا أفعال ولا أشرعها ولا أمرّ عليها مرّ الكرام  بل هناك ألف طريقة وطريقة غير القتل لمعالجة الموضوع، فبالنسبة لي فاعل جريمة القتل للسبب المذكور هو أيضا خاطئ كبير ومُجرم بنفس مِقدار الجريمة التي بسببها عَمَدَ إلى القتل . لأنه تَعَدٍ سافر على شريعة الله تعالى وحده".
القتل كبيرة من الكبائر، الإسلام يقف موقف المعارض من فكرة القتل على شرف العائلة
أما الشيخ شادي حشمي من الرينة فقد ذكر بأن " الإسلام حرم القتل واعتبر القتل من الكبائر بحيث قال الله عز وجل في القرآن الكريم " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها " فالقتل بحد ذاته كبيرة من الكبائر، ووفقا لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام " ألا أدلكم على اكبر الكبائر الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق"، وقال الرسول عليه الصلاة والسلام لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما"".
أما في مسألة القتل على خلفية شرف العائلة ذكر:" الشخص الذي يمتلك الحق في وضع الحدود أي العقوبات المكررة في القرآن الكريم على المعاصي ومنها الزنا هو القاضي، وأوضح القرآن بأنه إذا كانت الزانية او الزاني محصنة أو محصن فعقوبتهما الرجم، وإذا لم تكن محصنة ومحصن فمائة جلدة، لكن الإسلام فرض بأن من يقيم الحدود ليس الأخ أو الأب أو أي قريب،بل فقط القاضي هو الموكل في هذا الأمر والعقوبة للمرأة والرجل هي نفس الشيء، إلا أنه يبقى شروطا حتى في إصدار القرار بحق الرجل أو المرأة اللذان ارتكبا معصية الزنا، فهناك الكثير من النساء يقتلن ظلما بدعوى القتل على شرف العائلة، وكي تقام حدود العقوبة في الزنا يجب إثبات الزنا. وإثبات الزنا في الإسلام يوجب أن يكون شهادات لأربعة شهود عدول يرون العملية واضحة على نفسها، أو بإقرار الزاني أو الزانية في التلبس بهذه الفحشاء".
وأضاف:" كثيرا ما نسمع انه حدثت عمليات قتل على شرف العائلة وبعد ذلك تكون المرأة مظلومة، والخلاصة من القول بأن القتل على خلفية شرف العائلة هو جريمة إذا نفذها الأب أو الأخ أو أي أحد بدون تطبيق حدود الله، لأنه ليس الموكل في تنفيذ العقوبات أو الحدود وحده القاضي هو الموكل، وثانيا لا بد من إثبات الزنا وعادة القتل على شرف العائلة لا تحدث هذه الأمور، وتزهق أنفس وأرواح وتكون النفس مظلومة وليست مذنبة وهناك الكثير من الفتيات اللواتي قتلن رغم أن العقوبة في الإسلام للفتاة غير المتزوجة الجلد فتقتل دون إثبات الزنا وعلى يد أحد أقاربها وبهذا تكون قد ظلمت تحت جريمة القتل على شرف العائلة". ويوصي الشيخ شادي حشمي الرجال بالتعامل مع النساء كما تعامل النبي محمد عليه الصلاة والسلام، فهو يتحمل المسؤولية المباشرة في التربية في الأسرة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" والرجل هو المسؤول عن بيته وأسرته وتقع تحت مسؤوليته المرأة فأكرمكم أكرمكم لنسائه".