د. سامر ذياب من طمرة يحصد جائزتي البحث والتخصص في جراحة القلب والصدر لسنة 2009 من نقابة أمراض القلب ونقابة جرّاحي القلب والصدر
*أنهى دراسته بتفوق في معهد الهندسة التطبيقية (التخنيون) وأجرى بحثاً عن دور الإنزيم mdm2 المسؤول عن نمو الخلايا والذي في حال وجود خلل في وظيفته يؤدي إلى ظهور خلايا سرطانية
*د. سامر هو أب لطفلين أحمد ويافا، ومتزوج من السيدة إيمان، يؤكد بأن دعم العائلة هو أحد أسباب نجاحه، ودائما يسعى للتوافق بين عمله وعائلته، وطالما يتلقى الدعم من عائلته، فحتما سيواصل دربه في تحقيق طموحاته الكبيرة، التي تنبض في فكره
*"الجائزة تهدف لتشجيع الاستمرار في تخصصه والتحاقه بأحد معاهد القلب العالمية في الولايات المتحدة أو في كندا واكتساب خبرة ومهارات مهنية وعلمية جديدة، وأنا أخطط للالتحاق في معاهد عالمية، نظرا لأهمية جلب أمور ومعرفة طبية جديدة للمستشفيات في البلاد من المعاهد العالمية"
*"عملنا في فترة الصيف في زراعة الخيار، وفي الشتاء في زراعة السيلاري، ولي علاقة وطيدة مع الأرض فقد عملت سنة كاملة مع والدي في الزراعة، قبل التحاقي للدراسة في (التخنيون) كذلك ساعدت عائلتي في مرحلة التعليم الثانوي"
*"من لا يحب أهله وبلده فهو لا يحب وطنه، فالمحبة لا تمنح إلا نفسها، ومحبة أهل بلدي لي ما هي إلا مردودا لمحبتي إليهم، أنا ابن طمرة وابن البلد ومن لم يحب أهله وجيرانه وبلده، فلا يوجد قيمة لنجاحه"
تقرير:إيناس مريح" من لا يحب أهله وبلده فهو لا يحب وطنه، خاصة وأن المحبة لا تمنح إلا نفسها، ومحبة أهل بلدي لي ما هي إلا مردودا لمحبتي لهم"، بهذه الكلمات بدأ د. سامر ذياب من طمرة الحديث لصحيفة "مع الحدث" عن سلسلة نجاحاته في مجال البحث الطبي، وجراحة القلب والصدر، فقد حاز مؤخرا على جائزتي البحث والتخصص في جراحة القلب والصدر لسنة 2009، من قبل نقابة أمراض القلب في إسرائيل، والنقابة الإسرائيلية لجراحي القلب والصدر، كما يشغل د. سامر ذياب مديرا في المركز الطبي الزهراوي في طمرة، والذي يلقى نجاحا واسعا في منطقة الشمال.
بدأ د. سامر ذياب مسيرته التعليمة سنة 1993 في كلية البيولوجيا في معهد العلوم التطبيقية - التخنيون وتخرج منها بامتياز للقب الأول في 1996، ثم التحق مباشرة بكلية الطب في التخنيون واختير بعد سنتين من ضمن 4 طلاب متفوقين للتعلم بشكل متواز لنيل الدكتورة في العلوم الطبية. وقد أنهى دراسة سنة 2003 وانهي رسالته للدكتورة سنة 2007 في البيوكيماء والتي بحثت من خلالها عن دور الإنزيم mdm2 المسؤول عن نمو الخلايا والذي في حال وجود خلل في وظيفته يؤدي إلى ظهور خلايا سرطانية، وهو الآن في مرحلة التخصص في جراحة القلب.
إقامة المركز الطبي الزهراوي في طمرة سهل الأمر على ثلاثين ألف مواطن طمراوي وغيرهم من مناطق مجاورة
أولى إنجازات د. سامر كانت تحقيق هدفه، بإقامة مركز واسع لتقديم الخدمات الطبية لمنطقة طمرة وضواحيها، وبدأت مساعيه لتحقيق هدفه هذا عندما كان طالبا في مرحلة دراسة الطب، ولكن إصراره وعزمه على تحقيق كل هدف يضعه نصب عينه، جعله يفتتح المركز الطبي بعد شهر على إنهاءه مرحلة الستاج الطبي، وعن المركز الطبي يقول د. سامر:" مركز الزهراوي الطبي التابع لخدمات الصحة الشاملة - كلاليت، والذي يشمل عيادة مناوبة ليلية ومركز لأمراض القلب يشرف عليه أخصائيين من مستشفى رمبام، ومركز أخصائيين في طب العيون والأعصاب، أمراض الكبد، المفاصل، الأعصاب والجهاز التنفسي وعيادة للأوجاع المزمنة، النساء، جراحة العظام، المسالك البولية، السكري والغدد الصماء، ويأتي قرابة الثلاثة ألاف مريض شهريا من الوسطين اليهودي والعربي لتلقي العلاج في المركز الطبي، الأمر الذي يؤكد رضى المرضى من خدمات المركز الطبي الزهراوي".
وأضاف:" لا يعقل أن يتوجه أهالي طمرة الذين يبلغ عددهم ثلاثين ألف نسمة لتلقي خدمات طبية في أماكن بعيدة أخر، ونرى بأن المرضى بدأوا يستقطبوا إلى طمرة لتلقى العلاج، في حين كان الأمر مختلفا في السابق".
جائزتان في البحث والتخصص في جراحة القلب والصدر للدكتور سامر ذياب من طمرة
تسلم د. سامر جائزتين في البحث والتخصص في جراحة القلب والصدر ضمن المؤتمر ال- 56 لطب أمراض القلب في تل ابيب وشارك في هذا المؤتمر عد كبير من أطباء القلب من البلاد وخارجها، وقد وقع عليه اختيار لجنتي التحكيم، اللتين عملتا بشكل مستقل. وعن جائزة المتخصص الممتاز في جراحة القلب ذكر د. سامر بأنها تمنح للطبيب المتخصص الممتاز في طب القلب، ونال ذياب الجائزة بعد أن بدأ عمله باجتهاد، في قسم جراحة القلب والصدر عام 2005 في مستشفى رمبام، وقد أبدى مسؤولية كبيرة وجدارة في المهنة، وذكر د. سامر بأن " الجائزة تهدف لتشجيع الاستمرار في تخصصه والتحاقه بأحد معاهد القلب العالمية في الولايات المتحدة أو في كندا واكتساب خبرة ومهارات مهنية وعلمية جديدة، وهو يخطط للالتحاق في معاهد عالمية، نظرا لأهمية جلب أمور ومعرفة طبية جديدة للمستشفيات في البلاد من المعاهد العالمية".
وأضاف د. سامر بما يتعلق بالجائزة الثانية بأنها " تمنح للطبيب الذي يجري أبحاث قد تساهم في المساعدة مستقبلا على إيجاد أدوية، أو فهم وإدراك بشكل أوسع لأمراض القلب، وعندما أنهيت دراسة الدكتوراة في علوم البيوكمياء، وضمن البحث الذي قمت به في رسالة الدكتوراة، والتي كانت عن تأثير دواء الاستباتين، الذي يعطى للمرضى لتقليل نسبة الكولسترول في الدم والتقليل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والتقليل من مضاعفاته، وجدت خلال البحث آلاف المقالات التي تبين بأنه ومنذ اكتشاف الدواء سنة 1976 هناك تأثيرات أخرى ايجابية للدواء، وبهذا اتضح بأن هناك رابط بين البحث الذي أجريته عن دواء الاستباتين وبين رسالته للدكتورة، وهذا بالأساس ما دفعني للبحث عن تأثر الدواء بمستوى الإنزيمات والخلايا لبحث الرابط بين أمراض وجراحة القلب وتطور الخلايا السرطانية".
ويقول الدكتور سامر إن تسلمه جائزتين متتابعتين بنفس الوقت وبنفس المؤتمر، كان أمراً مفاجئاً جدا ومفرحاً وأثار به الانفعال الشديد، ويصف اللحظات حين استلم الشهادتين، بأنه وما أن تسلم الجائزة الأولى وعاد إلى مقعده في قاعة المؤتمر وإذا بطبيب آخر يخبره بأنه تسلم جائزة ثانية وعليه العودة للمنصة لاستلامها، فمن شدة انفعاله لم يسمع اسمه في المرة الثانية".
"هناك شوق دائم للأرض، ورائحة التراب توقظ الحنين لأرضي"د. سامر هو أب لطفلين أحمد ويافا، ومتزوج من السيدة إيمان، يؤكد بأن دعم العائلة هو أحد أسباب نجاحه، ودائما يسعى للتوافق بين عمله وعائلته، وطالما يتلقى الدعم من عائلته، فحتما سيواصل دربه في تحقيق طموحاته الكبيرة، التي تنبض في فكره.
ومن جانب آخر يؤكد د. سامر بأنه " لا يمكن تحقيق أية نجاح بسهولة، حتى لو ولد الشخص وفي فمه ملعقة من ذهب، نعم أنا ابن أسرة متواضعة، أبي فلاح وأمي ربة بيت، وعائلتي كغالبية العائلات في طمرة، عملنا في فترة الصيف في زراعة الخيار، وفي الشتاء في زراعة السيلاري، ولي علاقة وطيدة مع الأرض فقد عملت سنة كاملة مع والدي في الزراعة، قبل التحاقي للدراسة في التخنيون، كذلك ساعدت عائلتي في مرحلة التعليم الثانوي في الزراعة، وكذلك في فترة امتحانات البيجروت، في باديء الأمر كرهت هذا العمل لصعوبته، وبسبب المردود المادي القليل، ولكن الآن وبعد مضي ستة عشر عاما على توقفي عن العمل في الزراعة، أتوق لأرض، وعندما أمر بجانب السهول في طمرة، وأشم رائحة التراب ينتابني الشوق القوي للأرض".
ولم يتوان د. سامر عن تأكيده بأن طمرة هي بيته، وبأن أبنائها هم عائلته، فهو ينتهز أية فرصة خلال عمله لزيارة المرضى من بلدته طمرة ويقول:" من لا يحب أهله وبلده فهو لا يحب وطنه، فالمحبة لا تمنح إلا نفسها، ومحبة أهل بلدي لي ما هي إلا مردودا لمحبتي إليهم، أنا ابن طمرة وابن البلد ومن لم يحب أهله وجيرانه وبلده، فلا يوجد قيمة لنجاحه، وأمر مؤكد بأن أهالي طمرة هم كرماء ويحبون المساعدة، وأنا لا اختلف عن أهل بلدي بمحبتهم لبعضهم وكرمهم وعطائهم، فالغالبية من كل العائلات والحارات، يحبون أن يخدموا ويساعدوا".
وخلص إلى القول:"شعب بدون طموح لا يمكن أن يتقدم، السماء هي الحدود، هناك أهداف منها توسيع الخدمات في الشهور القادمة، لا يوجد شيء مستحيل، وقد نبني مستشفى ولو كانت صغيرة، على الأقل تقدم الخدمات الطبية الأساسية.