عارض الأزياء الطمراوي باسم واكد عوّاد بين مطرقة الجنسية الإسرائيلية وسندان المجتمع المعارض
*عواد رُفض من قبل منظمي مستبقة أفضل عارض أزياء في العالم والتي نظمت في تركيا بسبب جنسيته الإسرائيلية
*رغم الانتقادات التي لا أزال أتلقاها من أبناء مجتمعي إلا أنني أواصل الطريق التي اخترتها، وأستمع إلى الانتقاد محاولاً إدراك الأمور الإيجابية
*ما يميز مهنة عارض الأزياء أنها بحاجة لشخصية جريئة، بإمكانها الوقوف على المسارح والظهور أمام عدسات الكاميرات بأفضل إطلالةتقرير: إيناس مريح 
تكمن في خبايا مدينة طمرة نجاحات وإبداعات وخامات شبابية عديدة، التقت مراسلة مع الحدث هذا العدد مع عارض الأزياء باسم واكد عواد(21 عاما) من طمرة، والذي يمارس مهنة عرض الأزياء منذ ثلاثة سنوات، وشارك في العديد من عروض الأزياء لشركات أزياء عالمية، ومن جانب أخر فهو يحضر للقب الأول في موضوع إدارة أعمال واقتصاد. فبالرغم من نجاحاته المتألقة على المسارح ودور العروض، إلا أن جنسيته الإسرائيلية لم تسمح له بالمشاركة في مسابقة أفضل عارض أزياء على مستوى عالمي، وذكر في هذا السياق:" الطموح يسكنني دوما لتحقيق نجاحات باهرة، ودائما يدفعني الطموح للتقدم نحو الأفضل، وكلما حققت نجاحاً معيناً، رأيت بأن هناك نجاح أكبر ينتظرني، لكن عندما يلعب عامل الجنسية الإسرائيلية دورا في حياتك، ليمنعك من المشاركة في مسابقة هي هامة على الصعيد الشخصي، تشعر بالإحباط نوعا ما، وكأن حدود النجاح قد رسمت مسبقا لي كعارض أزياء عربي، فقد تسجلت لمسابقة أجمل عارض أزياء في تركيا، ووافق القائمون على المسابقة بضمي للمسابقة، لكن بعد التعرف على جنسيتي الإسرائيلية، أرسلوا لي رسالة عبر البريد الالكتروني قالوا بها " نأسف ليس بإمكاننا ضمك للمسابقة بسبب جنسيتك، خاصة وأن المتسابقين سيشاركون في عروض أزياء في دول عربية".
وأضاف:" كانت البداية في مجال عرض الأزياء من خلال مشاركتي في إحدى المسابقات لأفضل عارض أزياء، والتي شعرت بها بالعنصرية أولا، وبعدم الموضوعية، وفقدان المصداقية، حاولت الانسحاب من المسابقة، لكن للأسف شروط المسابقة التي كنت قد وقعت عليها أرغمتني على البقاء، المرحلة الثانية كانت من خلال مشاركتي في مسابقة الشاب المثالي عام 2007".
وتابع:" رغم عدم حصولي على أية لقب في مسابقة الشاب المثالي، إلا أنني الوحيد من بين الذين شاركوا في المسابقة استمريت في هذا المجال، وقد تلقيت أول عرض فور انتهاء المسابقة، ولكن توقفت لفترة قصيرة بسبب انشغالي في التحضير للامتحانات الجامعية، فتغيبت قليلا عن المسارح".
ينتقد عواد الإدعاء السائد بأن مهنة عرض الأزياء تقلل من هيبة الرجال، ويقول بأنها مهنة كأية مهنة أخرى بحاجة لذوق رفيع، فعامل الترميمات بحاجة لذوق حتى يبني البيت، وعارض الأزياء كذلك بحاجة لذوق حتى يتقن مهنته، ولكن ما يميز مهنة عارض الأزياء أنها بحاجة لشخصية جريئة، بإمكانها الوقوف على المسارح والظهور أمام عدسات الكاميرات بأفضل إطلالة، فالزمن تغير ومهنة عرض الأزياء تفتح المجال أمام الكثيرين لدخول مجلات إضافية عديدة، كالتمثيل وتصميم الأزياء، فرغم الانتقادات التي لا أزال أتلقاها من أبناء مجتمعي إلا أنني أواصل الطريق التي اخترتها، وأستمع إلى الانتقاد محاولا إدراك الأمور الإيجابية، علها تؤثر إيجابا في طريقي نحو النجاح، خاصة وأن أهلي وأصدقائي يقفون لجانبي، بعد أن رفضوا الفكرة في البداية، ولكن بعد أن حققت نجاحات عديدة بدأت أشعر بتشجيع من الغالبية في مواصلة مسيرتي".
وزاد: "أحب أن أعطي كل ذي حق حقه، فأنا لا أمتلك موهبة الإبداع في الرسم حتى أواصل مسيرتي في مجال تصميم الأزياء، رغم أني حاولت ذلك، رغبة في البقاء في نفس المجال، خاصة وأن عارض الأزياء قد يتوقف عن العمل في وقت معين، لعدة أسباب منها عامل الجيل، ومرارا فكرت بافتتاح شركة أزياء عارضين أزياء من الوسط العربي".
وأشار:" دائما أبحث في صفحات الإنترنيت عن مسابقات عالمية للمشاركة، فرغم الردع الذي لقيته بسبب جنسيتي للمشاركة في مسابقة أجمل عارض أزياء من خلال شركة " top models on the world" إلا أنني لن أتوقف عن طموحي على الصعيد الأكاديمي وعلى صعيد موهبة الأزياء".