خلال يوم دراسي في الكنيست: الكشف عن أنّ الحكومة تستثني 53% من العرب من خارطة مناطق الأفضلية
د. احمد الطيبي: "تقليص هبات الموازنة ستعمق أزمة السلطات المحلية العربية والحكومة تتقاعس عن بناء المناطق الصناعية"جعفر فرح:" التقاعس عن مواجهة مخططات تقليص الميزانيات الحكومية للسلطات المحلية العربية والأفراد سيمس في خدمات السلطات المحلية ويعمق الفقر"
وزير المالية: "سنعيد قسم من هبات الموازنة التي تم تقليصها للسلطات المحلية ونحن نعترف في الفجوة الاقتصادية بين المجتمعين"
رئيس الكنيست روبي ريبلين: "هناك من يعتقد ان الجماهير العربية ستختفي او ستعتنق اليهودية وأبناؤها سيغنون النشيط الوطني هتكفا، وأنا أعلن بأن هذا لن يحدث، ويجب ان لا يحدث، وعلينا أن نحافظ على مكانة متساوية ومحترمة لخُمس مواطني الدولة"
تقرير: إيناس مريح ناقش عشرات أعضاء الكنيست والوزراء وممثلي المؤسسات الاجتماعية والعربية هذا الأسبوع موضوع حصة المواطنين العرب من ميزانية الدولة للعامين القادمين، بمبادرة عضو الكنيست احمد الطيبي (الموحدة والعربية للتغيير) العضو العربي في لجنة المالية البرلمانية وبالتعاون مع مركز مساواة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية.
افتتح الاجتماع د. احمد طيبي مؤكدا أن "تقليص هبات الموازنة ستعمق أزمة السلطات المحلية العربية والحكومة مسؤولة، وحمّل الحكومة مسؤولية التقاعس في بناء المناطق الصناعية". وأشار د. طيبي إلى محاولة الحكومات تحميل العرب مسؤولية البناء غير المرخص، في حين تبني فقط 390 منزل في كل المجتمع العربي. وأشار إلى أهمية المعركة على ميزانية الدولة التي ستقر حتى نهاية الأسبوع القادم. وذكر د. ألطيبي أن ميزانية الزراعة في الوسط العربي هي صفر مما يؤكد على تجاهل الميزانية لاحتياجات العرب.
وكشف تقرير أعده الاقتصادي أمين فارس من مركز مساواة أن 5% من ميزانية التطوير الحكومية للعامين 2009-2010 مخصصة للمجتمع العربي، حيث خصصت الحكومة عام 2008 ما قيمته 7% للمجتمع العربي. وأشار تقرير فارس أن الكنيست قررت استثناء 53% من العرب من خارطة مناطق الأفضلية واشترطت الافضليات بجباية الارنونا وشملت فيها المستوطنات. وكشف تقرير مساواة عن عدد من بنود الميزانيات خصوصا في مجالات التخطيط والبناء التي لم تصرف.
أما وزير المالية يوبال شتاينتس فقد أعلن خلال الاجتماع، "سنعيد قسم من هبات الموازنة التي تم تقليصها للسلطات المحلية ونحن نعترف في الفجوة الاقتصادية بين المجتمعين وسنستثمر في الصناعة". وصرح رئيس الكنيست روبي ريبلين، "لا أتوقع من العرب غناء النشيد الوطني الإسرائيلي والمطلوب من الحكومة رصد الميزانيات بالشكل المتساوي".
شارك في النقاش 14 عضو كنيست ووزير بينهم: د. عفو اغبارية، مسعود غنايم، د. حنا سويد، مجلي وهبي، دانيئيل بن سيمون، شلومو مولا، اوري اورباخ، ايلان غيلئون، دوب حنين وطلب الصانع. وأشار رئيس الكنيست روبي ريبلين في حديثه الى ان التمييز في الميزانيات ليس سري، وأعلن أن الجماهير العربية ليست مثل باقي المجموعات التي تنتظر الميزانيات، بل وأشار في خطابه انه لا يتوقع من العرب غناء النشيد الوطني الإسرائيلي".
وأشار صالح سليمان، ممثل لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية أن سياسة الحكومة تجاه السلطات المحلية عامة والعربية خاصة قد أدت إلى انهيار الخدمات وأصبح من الأفضل تسليم الحكومة مسؤوليات السلطات المحلية حيث لا ترصد هبات الموازنة، ولا يصادق على مخططات تطوير وميزانيات بنية تحتية مما يحول الحياة في القرى والمدن العربية إلى جحيم. ورد وزير المالية يوبال شتاينيتس على عدد من القضايا والانتقادات التي وردت في تحليل مركز مساواة حول ميزانية الدولة وأعلن أن 400 مليون شيكل تم تقليصها من ميزانيات السلطات المحلية ستعاد إلى ميزانية هبات الموازنة حسب اتفاق تم توقيعه من مركز الحكم المحلي وان الحكومة تنوي الاستثمار في الصناعة العربية. فيما طالبه توفيق قرمان، محاسب بلدية أم الفحم مطالبا بإنهاء المنطقة الصناعية في مدينة أم الفحم التي تماطل الحكومات في تنفيذها منذ 10 سنوات.
وأعلن أيمن سيف، مدير سلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي في مكتب رئيس الحكومة ان وزارة المالية ستصدر خلال الأسبوعين القادمين مناقصة لتشغيل صندوق لدعم المشاريع الاقتصادية بضمانات حكومية بقيمة 80 مليون شيكل. وكان مركز مساواة قد طالب بإقامة صندوق الاستثمارات ليستبدل شركات الاستثمار والبنوك التي ترفض تمويل المشاريع التنموية والاقتصادية في المجتمع العربي.
كما توجه عمال مجلس محلي البعينة إلى وزير الشؤون العربية ابيشاي برفرمان وطالبوه بحل مشكلة دفع مستحقات الموظفين التي وصلت إلى ستة أشهر. وطالبوا في تعيين موعد للانتخابات للسلطات المحلية في قرى الشاغور. وطالب سليم لحام، الوزير برفرمان بالعمل على بناء الأحياء العربية الجديدة في المدن والقرى العربية. وطرح على الوزير خطة لا تكلف الدولة الميزانيات بل تعود عليها بالفائدة المالية. وأكد لحام أن الخطة قد طرحها قبل ثلاث سنوات ولم تنفذ من قبل وزارة الإسكان.
وقال مدير مركز مساواة جعفر فرح، "كمؤسسة حقوقية نوفر المعلومات لرؤساء السلطات المحلية العربية، الجمعيات الأهلية وأعضاء الكنيست ونكشف من خلالها مخططات حكومية وسياسات تعمق التمييز ضد العرب. ميزانية الدولة هي أهم آليات تنفيذ السياسات ونحن نحذر أن التقاعس عن مواجهة مخططات تقليص الميزانيات الحكومية للسلطات المحلية العربية والأفراد جماهيريا سيمس في خدمات السلطات المحلية ويعمق الفقر. فالمطلوب الخروج للشارع ورفض التفليصات في هبات الموازنة، ومحاصرة القرى العربية في السكن والتخطيط والتمييز بمنح الميزانيات من خلال خارطة مناطق الأفضلية التي تم تغيير معاييرها لتميز ضد السلطات المحلية العربية". وكان أمين فارس مدير الوحدة الاقتصادية الاجتماعية في مركز مساواة قد أعد تحليلا مفصلا لآقتراح ميزانية الدولة وحصة المواطنين العرب حسب وزارات حكومية. وكان المحامي نضال عثمان قد أعد ورقة عمل انتقدت قانون التعديلات الاقتصادية الذي قدمته الحكومة للكنيست ومنها قانون خصخصة الأراضي، قانون مخصصات الأطفال وقانون مناطق الأفضلية.
وطالب عاطف معدي مدير لجنة متابعة قضايا التعليم العربي بتنفيذ فوري لخطة بناء الغرف التدريسية والتي تم بلورتها بالتعاون بين اللجنة ووزارة المالية. وأشارت خولة ريحاني إلى حاجة النساء العربيات إلى قروض لتمويل إقامة مصالح صغيرة تسمح لها في العيش الكريم. وطالبت المحامية سوسن توما من نساء ضد العنف الخروج من التصريح الكلامي للوزارات الحكومية لمرحلة التنفيذ حيث يتم استثناء النساء العربيات من سوق العمل بشكل مقصود. وتوجه طاقم مركز مساواة الى كافة المؤسسات العربية عدم الصمت على التمييز الاقتصادي الذي يمارس على المجتمع العربي واستخدام كافة الآليات المحلية والدولية للكشف عن هذا التمييز والعمل على تغييره.
وشارك في النقاش ياسر عواد من جمعية سيكوي الذي تطرق إلى معيار المساواة وامنون بئيري سولتسياني من مبادرات صندوق إبراهيم والشيخ كامل ريان من مركز الحكم المحلي والمحامي توفيق الطيبي وخولة ريحاني إلى جانب عدد من رؤساء السلطات المحلية أعضاء سكرتارية اللجنة القطرية للرؤساء ومن بينهم نادر صرصور ,عوني توما , محمد زبيدات ,زيدان كعبية وآخرين .