الجنود يعترفون ببشاعة ممارستهم بغزة، ويعترفون بخوفهم وذعرهم وبعدم جاهزيتهم ويفضحون أنفسهم وقادتهم
سجى الكيلاني"بكرا"
زعزعت جمعية "كاسرو الصمت" الحقوقيّة الإسرائيلية الأسبوع الماضي، المجتمع الإسرائيلي والمنظمات الحقوقيّة والإنسانية، وذلك اثر نشرها لـ30 شهادة لجنود اشتركوا في عملية "الرصاص المصبوب"، الحرب التي شنتها اسرائيل على غزة، بشهادات موثقة ستعرض مساء اليوم، الأحد، خلال مؤتمر صحافي. وحصل موقع بكرا في فلسطين الداخل على وثيقة من منظمة حاخامات من أجل حقوق الإنسان، التي خرجت بحملة دعائية للمجتمع الإسرائيلي مع هذه الشهادات التي تقشعر لها الأبدان تحت عنوان "هل هذا مجتمعنا وهؤلاء هم جنودنا؟"
أعمال مقززة:
حيث تبيّن من الشهادات أن الجنود الإسرائيليين استخدموا العنف ضد المدنيين وأذلوا الفلسطينيين بغزة، كما أنه لم يكن هناك أي تعامل او ذكر لمصطلح مدنيين بريئين، فقاموا بهدم البيوت والمساجد والمصالح بدون أية أسباب او حتى داع.
فقال أحد الجنود بشهادته: "لقد كنا مثل الأطفال الذين يلعبون بعدسات تكبير الأشياء يوجهها للشمس ليحرق النمل"، "لقد حصلنا على تعليمات ان نسقط كل من يتفرج علينا حتى من البنايات".
وقال آخر: "في احد الأيام وخلال استراحة لاحتساء القهوة، قامت إحدى الدبابات بإطلاق قذيفة على بناية والسبب لإيقاظ الجنود من استراحتهم". ويضيف آخر: "تلقينا تعليمات بألا تتعاملوا مع ضميركم الان...وستتعاملون معه لاحقاً".
هذا وفي شهادات كثيره تم الحديث عن استخدام الفوسفور الأبيض حتى على البنايات السكنية، كما أن العديد من البنايات السكنية هدمت بهدف التدريب بدون أن يكون هناك مصدر لإطلاق النار، كما تم دخول بيوت الفلسطينيين وتخريبها وتفتيشها بشكل مخزي.
أهداف وتعليمات غير واضحة
ومن جهة أخرى بيّنت الشهادات التي ادلى بها الصحافيون أنه لم يكن واضحا للجنود ما هي أهداف العملية، وعندما كانوا يسألون قادتهم عن الهدف او عن تعليمات معينة لا أحد كان يجيبهم او هذه هي التعليمات!!
وقول أحد الجنود: "الهدف لم يكن واضحا، أحيانا كان اخضاع حماس وأحيانا أخرى السيطرة على غزة او 2000 قتيل من المخربين"، ويقول آخر: " كانوا يتمازحون بكلمات انتم ذاهبون الى امم ليس بالضبط مجزرة ويضحكون"... "لم تكن التعليمات واضحة، وعندما تكلمت مع الضابط عن عدم جاهزية الطاقم ومستواه استنكر الموضوع"،" لقد كانت تصلنا الإمدادات بشكل متأخر خاصة الطعام والشراب كل يومين".
لن أذهب مره أخرى الى غزة
يقول أحد الجنود: " لا استطيع تحمل ذاتي ولا استطيع أن أنسى ما مر معنا... لا أعتقد اني سأتجرأ على دخول غزة مره أخرى".
يقول آخر:" كنا نرتعب من أي مواطن... أذكر ذلك العجوز الذي قتلناه خشية ان يكون لديه متفجرات رغم أنه استنجد فضربناه بوابل من الرصاص وفي اليوم الثاني أثبتت الكلاب لنا أنه نظيف"، لقد تعاملنا مع أبسط الامور ببشاعة... دخلنا البيوت ودمرناها حجر بحجر بدون أي سبب يذكر، استخدم قادتنا تعابير مقززة من العالم السفلي" لا أعتقد هذه صفات جيش لا لن أخدم هناك مره أخرى".