الثلاثي جبران يعزف لحن القدس عاصمة الثقافة العربية في ظل كلام درويش في برلين بكى الوتر أولا شوقا لحضور درويش، فحضن الثلاثي جبران العود الباكية أوتاره، وبأنامل تحمل الأمل لمستقبل زاهر، اشتعل الوتر ثورة، فانتفض مع سيدة الأرض فلسطين، وازداد تفاعل الجمهور مع اللحن الدفيء تارة والثائر تارات أخرى، وبعثت كلمات محمود درويش حضوره من جديد، وأعادته الكلمة حاضرا في ظل الغياب لمن بهمه الأمر، عرس الجليل ،بتاريخ ألناصره 2000، والبيت من ورق، في حي دار ودور لنتعرف على فن الحياة، بعد جنين جنين، فالذاكرة الخصبة بالأوجاع ، ستدق باب الشمس، وتنقلها فورد ترانزيت ما تبقى لكم إذا لم تعودوا الى حيفا؟ فأي رجال أنتم ؟هل لا تزالون رجال في الشمس؟ ألن تأتوا لتشهدوا عرس رنا، في القدس بيوم آخر؟
تقرير: إيناس مريح_ برلينبرلين تحتضن أضخم مهرجانا للفيلم العربي (2009)
الثلاثي جبران يعزف لحن القدس عاصمة الثقافة العربية في ظل كلام درويش في برلين
لمن بهمه الأمر، عرس الجليل ،بتاريخ ألناصره 2000، والبيت من ورق، في حي دار ودور لنتعرف على فن الحياة، بعد جنين جنين، فالذاكرة الخصبة بالأوجاع ، ستدق باب الشمس، وتنقلها فورد ترانزيت
ما تبقى لكم إذا لم تعودوا الى حيفا؟ فأي رجال أنتم ؟هل لا تزالون رجال في الشمس؟ ألن تأتوا لتشهدوا عرس رنا، في القدس بيوم آخر؟
تقرير: إيناس مريح_ برلين
" مَنْ أَنا لأقول لكمْ...
ما أَقول لكمْ ؟
وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ...
فأصبح وجهاً ...
ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ ... فأصبح ناياً..
بهذا المقطع من قصيدة لاعب النرد للشاعر محمود درويش افتتح الثلاثي جبران العرض الخاص بهم في برلين، تحت عنوان في ظل الكلام للشاعر درويش، احتفالا مع الجاليات العربية في ألمانيا، في فعاليات مهرجان الفيلم العربي(الفيلم 2009)، والقدس عاصمة الثقافة العربية.
أبت أوتار العود للثلاثي جبران إلا أن تعزف لحن القدس عاصمة الثقافة العربية في ظل الكلام للشاعر محمود درويش، وعلا صوت الثلاثي جبران في قاعة سينما بابليون في برلين العاصمة الألمانية، ضمن أضخم مهرجان للفيلم العربي في برلين، فبكى وفرح وغنى الجمهور المتعدد الجنسيات، الذي قدم من مناطق مختلفة في ألمانيا، ليسمع قصائد محمود درويش، وعزف الثلاثي جبران الإخوة سمير ووسام وعدنان جبران من الناصرة كل على عوده، يرافقهم عازف الإيقاع الفنان يوسف حبيش، في حفل اختتام مهرجان الفيلم العربي 2009 في برلين، والذي شمل أفلاما فلسطينيا احتفالا في القدس عاصمة الثقافة العربية. وحضر الحفل الختامي للمهرجان المئات من ضمنهم القنصل الفلسطيني عبد الهادي أبو شرخ، والمنسق الثقافي للشؤون الفلسطينية في برلين عبد الله حجازي.
بكى الوتر أولا شوقا لحضور درويش، فحضن الثلاثي جبران العود الباكية أوتاره، وبأنامل تحمل الأمل لمستقبل زاهر، اشتعل الوتر ثورة، فانتفض مع سيدة الأرض فلسطين، وازداد تفاعل الجمهور مع اللحن الدفيء تارة والثائر تارات أخرى، وبعثت كلمات محمود درويش حضوره من جديد، وأعادته الكلمة حاضرا في ظل الغياب فقال:" حافياً ، ناسياً ذكرياتي الصغيرة عما أريدُ.. من الغد – لا وقت للغد -أَمشي.. أهرولُ.. أركضُ.. أصعدُ.. أنزلُ.. أصرخُ..أَنبحُ .. أعوي.. أنادي.. أولولُ.. أسرعُ.. أبطئ.. أهوي ... أخفُّ.. أجفُّ.. أسيرُ.. أطيرُ.. أرى.. لا أرى.. أتعثَّر...أَصفرُّ.. أخضرُّ.. أزرقُّ.. أنشقُّ.. أجهشُ.. أعطشُ...أتعبُ.. أسغَبُ.. أسقطُ.. أنهضُ.. أركضُ.. أنسى...أرى.. لا أرى.. أتذكَُّر.. أَسمعُ.. أبصرُ.. أهذي... أُهَلْوِس.. أهمسُ.. أصرخُ.. لا أستطيع.. أَئنُّ.. أجنّ...أَضلّ.. أقلُّ.. وأكثرُ.. أسقط.. أعلو.. وأهبط.. أدْمَى...ويغمى عليّ.."
وذكر الأخ الأكبر للثلاثي جبران سمير جبران لمع الحدث عن المستقبل الذي يراه على صعيد الثلاثي جبران وعلى صعيد فلسطين:" صعب ان يتأمل الشخص المستقبل أو يرى المستقبل، ولكني أتمنى ان يكون المستقبل جيد، وان تكون علاقتي مع أخوتي مهمة، وأتمنى ان يبقى حب الجمهور لنا دائم، وهذه الرسالة ليست على صعيد شخصي بل على صعيد فلسطين، نقدمها بأجمل صورة نحب أن نقدم بها فلسطين، وأتمنى ان يكون الوطن بخير، وأتوقع ان المستقبل سيكون جيد".
سادت خلال عرض الثلاثي جبران لغة خطاب خاصة بين آلات العود في أحضان الثلاثي جبران وعن هذه اللغة قال سمير جبران:" هي لغة إخوة من نفس الأم والأب هي جينات تتحدث عن فلسطين، ولكن تتحدث عن فلسطين بمهنية موسيقية عالية، لكن لكي نخدم فلسطين يجب أن نكون أكثر مهنية وأكثر موسيقيا لنخدم الوطن".
وشوقا لرفيقه محمود درويش طلب سمير من الجمهور أن يغنوا سويا قصيدة أحن الى خبز أمي، في عتمة قاعة السينما، وبكى كل منهم سرا حنينا لموطنه الأم وفلسطين.
السينما الفلسطينية تجسد حلم الفلسطينيين في غزة لزيارة القدس في مهرجان برلين للفيلم العربيجسدت السينما الفلسطينية حلم الفلسطينيين في غزة بزيارة القدس، من خلال فيلم "أنا في القدس" للمخرجة منى الجريدي والذي حصد عدة جوائز عالمية، وعرضت السينما الألمانية ضمن مهرجان الفيلم العربي احتفاء في القدس عاصمة الثقافة العربية، هذا الفيلم الذي أيقظ حلم زيارة القدس في قلوب المغتربين العرب في ألمانيا.
هذا الفيلم الذي يروي قصة طفل فلسطيني اسمه عبد الله من قطاع غزة، يحلم بزيارة القدس، قبل أن يكبر وتمنعه الشرطة من زيارتها، ويبذل عبد الله جهدا كبيرا بإقناع والدته لزيارة القدس، حتى تسمح له.
ويبدأ الفيلم مع بدء تحقيق حلم هذا الطفل الذي يدخل القدس من بوابتها الشمالية، ويواجه العديد من الصعاب من ضمنها الجدار العنصري والحواجز العسكرية، وتبقى صورة المسجد الأقصى تحيطه من كل الجهات ومن كل الطرق التي يحاول ان يسلكها، فيدخل الى ساحة حائط البراق ويستغرب لوجود اليهود داخله، ومن ثم يتجه الى باب المغاربة فيجده مغلقا،الى ان يسير في درب الآلام، ويرى المراسيم الدينية المسيحية وهنا يبدأ بتصور الآلام التي تمر بأبناء جلدته من الفلسطينيين، ويتابع طريقه مرورا بكنيسة القيامة حيث يدخل مع رفيق له مسيحي للكنيسة.
ومن ثم يسلك طريق باب العمود، والتساؤلات الكثيرة تلاحق عبدا لله الذي لا يتردد بطرحها على الفلسطينيين المقدسيين، الذين ما ان يعلموا انه من غزة، حتى يرحبوا به داعين له ان بالعودة للقدس وهم فاتحين وليسوا زائرين. يصل الى باب الأسباط وهناك يصلي خارج المسجد الأقصى، واقفا دون ركوع أو سجود كي يتمكن من التسلل للمسجد الأقصى، وخلسة يخرج من بين صفوف المصلين الذين فرشوا الشوارع إيمانا، وفي نفس الوقت يراقب الجنود ، ولاهفا يركض نحو مسجد قبة الصخرة ينادي" يا صخرة" ومن ثم يحقق حلمه بالتوجه للصلاة في المسجد الأقصى.
ويتعهد بطل الفيلم بالعودة للقدس وهو يغني" "حوصلك حتى لو عارف أني ممكن أموت، حوصلك ولازم حتحسي بلي حبك موت". إلا ان المؤلم في القصة بأن زيارة الطفل عبد الله من غزة الى القدس، لم تكن سوى حلم راوده في منامه فيستيقظ في نهاية الفيلم، ولكن ما يشد الانتباه هو بكاء الجمهور في قاعة السينما، وفي نفس الوقت ابتسامة التحدي مرددين بأنهم سيصلون القدس حتى لو عارفين انه ممكن يموتوا.
الفليم الفلسطيني يتربع على عرش مهرجان الفيلم العربي في برلينيشار إلى أن الأفلام الفلسطينية حصلت على الحيز الأكبر في العروض خلال المهرجان ومن ضمن الأفلام التي عرضت كان (الذاكرة الخصبة)، ( ملح هذا البحر)،(حاشية وملوك)،(عظمة الخالق)، (يد للحياة)، (هل للسينما الفلسطينية هوية خاصة)،(أنا في القدس)، (ما تبقى لكم)، (هيب هوب المقليعة)،(أنشودة الحجر)، (يد الهية)، في (انتظار صلاح الدين الأيوبي)، (إنقاذ عاطفي)، (ارتجال)، وفيلم (انتظار الحظ) هذا بالإضافة إلى مجموعة أفلام فلسطينية قصيرة، وورشة عمل تتحدث عن السينمائيين العرب- هموم التمويل والحرية الفنية.
أما عن الأفلام الأخرى من مختلف الدول العربية، من لبنان (كل يوم عيد)، من مصر فيلم (البنات دول)، وفيلم (عين شمس)، من المغرب (يا له من عالم جميل) وفيلم (سميرة في الضيعة)، ومن العراق فيلم وثائقي (جابر علوان)، ومن الكويت فيلم (عاصفة من الجنوب)، ومن سوريا فيلم (أنا التي تحضر الزهور الى قبرها) وفيلم ( خارج عن التغطية)، العراق فيلم (حياة ما بعد السقوط)، الجزائر فيلم (بالوما اللذيذة) وفيلم (البلد رقم واحد)، تونس فيلم (ذكريات امرأة)، اليمن فيلم (يوم جديد في صنعاء القديمة)، الأردن فيلم (قبطان أبو رائد) وفيلم (إعادة خلق)، ومن البحرين فيلم (قصة بحرينية وفيلم (أربع بنات)، ومن المملكة العربية السعودية فيلم(النظر عبر الرمال).
وفي حديث مع مدير المهرجان الدكتور عصام حداد من لبنان قال بأن " القيمة الثقافية للمهرجان هي من جهتين الأولى، هي أداة تواصل مع الجمهور الألماني، وتعريف على تطور البلاد العربية على تنوعه من قطر لآخر، ثانيا إعطاء الصورة الحقيقية خلافا لكل ما تحاول الدعاية المغرضة ان تطرحه عن الدول العربية وتطورها الاقتصادي والاجتماعي، وأخيرا ألمانيا مشهورة بتعدد الجاليات العربية، وحتى الآن لم تنجح الجالية العربية فيها، ان تعرض من خلال فيلم السينما ما تمثله ثقافيا الأقطار العربية، من هنا لا بد للجالية العربية ان يكون لها أداة إعلامية خاصة الفيلم للتعريف في الثقافة العربية وتطورها الحديث".
وعن التنوع وانتقاء الأفلام أشار"نحن توخينا أن تكون الأفلام حديثة، فقط الفيلم الفلسطيني كونه المحور الرئيسي لهذا العام، ذلك لأن القدس عاصمة الثقافة العربية، فكانت الخيارات صورة حقيقية لكل ما يتعلق بالفيلم الفلسطيني، فالتنوع كان ضرورة كأمة عربية في أقطار 22 قطر، الصعوبة كانت فقط ان نوفق بين هذه العروض وحقيقة بين ما هو قائم في عالمنا العربي".
وأضاف:" أردنا في هذا المهرجان أن نعبر عن حياة شعبنا في القسم الذي يسمى إسرائيل اليوم، و خيارتنا كانت قائمة من خلال كبار المخرجين الفسلطينين، لنعبر عن صمود شعبنا رغم كل الإجحاف بحقه ورغم كل محاولات تضييعه وتمييعه في ثقافة ليست من صنعه وليست من تاريخه".