المحرر موضوع: قراءة في الوضع الفلسطيني....بقلم: جمال سلامة  (زيارة 301 مرات)

ابن فلسطين

  • صوت متمرس
  • **
  • مشاركة: 97
ما هو دور الفلسطينيين في قطع الطريق على حكومةنتنياهو لمنعها من التملص من المطالب الأمريكية  والدولية فيما يتعلقبالمستوطنات وحل الدولتين، وإحباط مساعيها في إجبار اوباما على الانصياعللمخططات الإسرائيلية، بدءا من مواصلة النشاط الاستيطاني وتهويد القدس،وانتهاء بطي صفحة إقامة دولة فلسطينية؟ ولماذا فشلت جولة الحوار السابعةفي القاهرة بين "فتح" و"حماس"؟ ومتى ينتهي هذا المسلسل التراجيدي الذي هوبكل تأكيد ليس من اجل المصالح العليا؟ ولماذا دخل الفلسطينيون في صراعجديد وباتهامات جديدة تحت عنوان محضر القدومي..؟ ولماذا يتهرب الفلسطينيونمن مراجعة وتقييم مسيرتهم بعد سنوات عجاف من انتهاء مفعول اتفاق أوسلوللسلام، وقد  تحولت أراضيهم المحتلة 67 المفترض قيام الدولة الفلسطينيةعليها إلى أوصال مقطعة مفصولة عن بعضها بالحواجز والمستوطنات بما فيهازهرة المدائن. وتأكد لهم أن الحل الذي تريده إسرائيل هو حل الدولةاليهودية الواحدة الذي هو نفي الآخر.. لاستخلاص العبر وتحديد الرؤيةواتخاذ الموقف والقرار ..؟![JUSTIFY]هذا وإسرائيل لا تخف ضيقها بفلسطينيي 1948، وتفرضعليهم شروطا مهينة تؤكد الفصل العنصري، وتهدد بطردهم باعتبارهم يشكلونخطرا على أمن الدولة اليهودية. الإسرائيليون يقولون بصراحة "على كل منيريد العيش في دولة إسرائيل احترام علمها ونشيدها وشعارها، وأن من لايستطيع احترام رموز الدولة لا يمكنه أن يكون مواطنا فيها، وسيضطر لأنيتركها، وان إسرائيل لا تحتمل أن يعلن مواطنوها عن يوم الاستقلال يوما"للنكبة". و"من لا يقبل بوجود دولة إسرائيل كدولة يهودية، ومن لا يقبلإعلان الولاء لعلم إسرائيل ولنشيدها الوطني، لا يستطيع أن يكون مواطنا فيالدولة، وسنعمل على أن يترك هؤلاء بلادنا، طوعا أو بالإكراه في أسرع وقتممكن".[/JUSTIFY]
[JUSTIFY]نتنياهو، وبعد الامتعاض الدولي من نجاحه في الانتخاباتوتشكيله حكومة يغلب عليها الطابع الإرهابي  وتعكير العلاقة مع واشنطن،انتقل من الدفاع إلى الهجوم، وأعلن وقوفه صراحة ضد المطالب الأمريكيةبتجميد الاستيطان وإصراره على مواصلة عمليات البناء الاستيطاني في حيالشيخ جراح في القدس الشرقية كجزء من حملة استيطانية واسعة لتهويد القطاعالشرقي من المدينة.. وفرضت حكومته وقائع على الأرض بعرفها الفلسطينيونجيدا تحول دون نجاح أي تسوية تقوم على أساس "دولتين لشعبين". فهل يكفي أنيحتج الفلسطينيون لدى الإدارة الأمريكية ويطالبونها بالضغط على إسرائيللوقف البناء في القدس الشرقية؟ فلماذا لا يكون الموقف الفلسطيني أكثرصرامة وصراحة وإبلاغ واشنطن بان القيادة الفلسطينية توافق وتتبنى وتدعمبحزم الاقتراح الذي طرحه ، خافيير سولانا، المنسق الأعلى للسياسة الخارجيةللاتحاد الأوروبي، القاضي باستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي– بالاستنادإلى الفصل السابع– للاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود 1967. والطلب منهاالإقرار به واعتماده إذا كانت جادة في حل الدولتين..؟[/JUSTIFY]
[JUSTIFY]لم تكن الظروف بالنسبة للقضية الفلسطينية يوما دقيقةوحرجة كما هي عليه الآن، فالعرب وضعوا كل بيضهم في سلة اوباما. وقد يواجهالفلسطينيون قريبا منعطفا خطيرا في مسيرة نضالهم، ولن يساعدهم احد إن لميساعدوا أنفسهم. فحاجتهم إلى إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضيالعربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وإرغامها على إزالة كافةالمستوطنات التي أقيمت في هذه الأراضي، وكذلك إزالة جدار الفصل العنصري،وضمان التواصل الجغرافي والسياسي والإداري للدولة الفلسطينية، وضمان حقالعودة للاجئين الفلسطينيين على أساس القرار الدولي 194 والإفراج عن كلالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.  لا تتحقق بهذا الأسلوب وبهذهالطريقة ، مما يلقي على مؤتمر "فتح" مسؤولية تاريخية اضافية.![/JUSTIFY]
[JUSTIFY]ولا يعقل أن يجتمع الرئيس الأمريكي باراك أوباما معرؤساء الطائفة اليهودية في الولايات المتحدة ليطالبهم بممارسة الضغط علىنتنياهو وليؤكد لهم تصميمه على الوصول إلى تسوية دائمة بين إسرائيلوالفلسطينيين أثناء ولايته، والفلسطينيون في حالة يرثى لها من التشتتوالانقسام والتمزق والصراعات الداخلية. لقد انتهت جلسات الحوار السابعةدون التوصل إلى أي اتفاق، وأعقبها كما هي العادة الاتهامات المتبادلةتاركين المواطن الفلسطيني يضرب كفا على كف.[/JUSTIFY]
[JUSTIFY]فيما إسرائيل تواصل ودون إزعاج تنفيذ مخططاتهاالاستيطانية وفرض الحصار والمضي في التهويد ومصادرة الأراضي. ولم يكن ينقصالوضع الفلسطيني سوءا سوى تلك "القنبلة" التي فجرها القدومي، وفي توقيتيحمل الكثير من التداعيات على مختلف المستويات. في حين كان من الواجب علىالقدومي أن يطالب بلجنة تحقيق تكشف عن الأسباب الحقيقية لوفاة عرفات، وأنيعرض "معلوماته" التي حصل عليها قبل رحيل ابو عمار كما يقول، على القادةالعرب وتحميلهم مسؤولية حمايته وإنقاذ حياته. ولو كان لدى القدومي وثائقعلى هذه الدرجة من الخطورة، لكان يجب عليه تسليمها إلى مؤسسات حركة "فتح"،وإلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وللقضاء الفلسطيني ودعوةالفصائل الفلسطينية كلها إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة، بدلا من نشرالاتهامات عبر وسائل الإعلام، وصب الزيت على النار، وصرف النظر عن دورإسرائيل ومسؤوليتها.[/JUSTIFY]