نابلس: نجح الفلسطينيون يوم السبت بدخول موسوعة جينيس للارقام القياسيةعبر اعداد اكبر طبق من الكنافة بلغ طوله 74 مترا وعرضه 110 سنتيمتراتووزنه 1765 كيلوجراما.
وخلال الاحتفال بالانتهاء من صنع طبق الكنافة بحضور آلاف المواطنين اضافةالى رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض وعدد من الوزراء وممثلي البعثاتالدبلوماسية لدي السلطة الفلسطينية قال حازم الشنار رئيس لجنة المواصفاتوالمقاييس الفلسطينية في وسط مدينة نابلس "طول سدر (طبق) الكنافة بلغ 74مترا بعرض 110 سنتيمترات ووزنه 1765 كيلوجراما وبناء على ذلك يكون هذااكبر سدر كنافة في العالم."
وكانت الفكرة تقضي بعمل طبق كنافة بوزن 1350 كيلوجراما لدخول موسوعة جينيسللارقام القياسية حسب اللجنة المنظمة لهذا الحدث الذي شارك فيه 25 مناصحاب محلات الكنافة التي تشتهر بها مدينة نابلس.
وقال الشاب عمار غنيم احد المشاركين في صنع طبق الكنافة لرويترز "لقداستغرق العمل في انتاج هذا السدر اربع وعشرين ساعة متواصلة. اشعر بسعادةلا توصف بانجاز هذا العمل الضخم."
واحتشد الالاف من المواطنين القادمين من المدينة والمناطق المجاورة لهااضافة الى عدد من الفلسطينيين الذين يقيمون في اسرائيل حول طبق الكنافةالذي ما ان اعلن عن افتتاحه لم يبق منه شيئا بعد أن تناوله الحضور. وكانالمنظمون اعلنوا انه يكفي لستة الاف شخص.
وبدت مدينة نابلس يوم السبت تنفض غبار الحصار عنها بعد سنوات من الاغلاقوالحواجز التي كانت تعيق دخول المواطنين اليها والخروج منها مما افقدهاميزتها التي عرفت بها لسنوات طويلة كعاصمة اقتصادية للفلسطينيين فقدهجرتها العديد من الادارات الاقليمية للبنوك والشركات اضافة الى عدد منوزارات السلطة الفلسطينية الى رام الله.
وعملت الحكومة الفلسطينية برئاسة فياض على اعادة الامن للمدينة من خلالنشر قوات الامن الفلسطينية التابعة لها وانهاء مظاهر الفلتان الامني فيالمدينة الامر الذي ادى الى رفع الحصار عنها وازالة عدد من الحواجز التيكانت تحيط بها وتسهيل المرور على حواجز اخرى بقيت قائمة ومنها حاجز حوارة.
وقال جمال المحيسن محافظ مدينة نابلس "لقد هجرت من المدينة خلال السنواتالماضية 423 مؤسسة اقتصادية. نجحنا لغاية الان في اعادة مئة منها الىالمدينة ونامل ان تعود البقية."
وتحتفل نابلس بتنظيم مهرجان التسوق هذه الايام والذي يمتد لشهر وتشارك فيهالمدينة بأكملها بما في ذلك بلدتها القديمة باسواقها العتيقة.
ويأمل سكان نابلس ان تكون هذه بداية عودة الحياة الطبيعية للمدينة التياشتهرت بصناعتها التقليدية مثل الصابون والحلاوة الطحينية اضافة الىالكنافة الى جانب ما تضمه من اثار تاريخية قديمة تعود للفترة البيزنطيةوالرومانية.
وقال الشاب عدلي باكير الذي يعمل موظفا في جامعة النجاح الوطنية فيما كانيقف يتابع احتفالات المواطنين في ساحة المدينة والذين شكل عشرة منهم حلقاتدبكة "هذه افكار خلاقة سواء المهرجان او انتاج اكبر سدر كنافة. انها تعيدالحياة للمدينة وكما تشاهد الاف الناس يتدفقون الى المدينة لمتابعة التسوقوالاحتفالات التي يشهدها هذا المهرجان بمشاركة فرق فنية."
واضاف "المطلوب الا تقتصر عودة الحياة الى المدينة خلال المهرجانات فقط بليجب العمل ان تعود اليها الحياة بصورة دائمة من خلال اعادة مقرات الشركاتوالبنوك والوزارات اليها اضافة للاستمرار في تنظيم فعليات تجلب الجمهوراليها."
ويرى فياض في نابلس تجربة ناجحة في فرض الامن وتحسين الاوضاع الاقتصاديةوقال خلال احتفال المدينة يوم السبت بانتاج اكبر طبق من الكنافة "نابلساليوم مصنع للامل وهذا لم يكن ممكنا لو لم يكن هناك اشاعة للامن والامانفي هذه المدينة."
واضاف "نابلس اكدت انها عنوان للصمود والامل وما تحقق من امن واشاعةطمانينة يبشر بان فجر الهوية الوطنية سيبزغ وصولا للدولة الفلسطينيةوعاصمتها القدس."
وسمح استتاب الامن في المدينة لبعض اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لديالسلطة الوطنية او القناصل العموم في القدس زيارة المدينة والالتقاءبسكانها.
وقال جاك والس القنصل الامريكي العام في القدس لرويترز فيما كان يجلس فياحد قاعات المدينة بعد مشاركته في الاحتفال "ما شاهدته اليوم كان مؤثراجدا وهو تغير كبير. انا هنا كقنصل عام للسنة الرابعة. عندما اتيت هناللمرة الاولى بعد اشهر من وصولي الى القدس اتيت الى زيارة نابلس وقال ليطاقم مكتبي ان القنصل العام قبلي لم يزر نابلس منذ خمس سنوات لان الوضعخطير ونصحوني ان اكون حذرا."
واضاف "اتيت الى المدينة ودخلت فيها مئات الامتار فقط اليوم. الوضع مختلفنحن هنا في وسط المدينة مع مجموعة من العاملين في القنصلية والوضع تغير.الناس سعيدة هنا ويأكلون الكنافة واصحاب العمل يقومون بعمل جيد. هذا تغيركبير امل ان يستمر وان نستطيع المساعدة في تحسين الوضع الاقتصادي."
ويأمل والس "ان يمتد هذا التحسن ليشمل كل مدن الضفة الغربية وغزة ايضا."