الكاتبة اليهودية الاصل سوزان ناتان
"غالبية اليهود ليس لديهم قابلية للاعتراف بالإرهاب اليهودي،وانا ادعم أهالي الشهداء والثكلى الفلسطينيين من خلال كتابتي والتقارير التي أقدمها للصحافة المحلية والعالمية"حاورتها : إيناس مريح
مجزرة شفاعمرو التي ارتكبت قبل عامين ،فجرت بركان غضب ليس فقط في الجانب العربي،ولكن ايضا لدى الكثيرين من أصحاب الأراء اليسارية والمعارضين للسياسة الصهيونية العنصرية في البلاد.
مراسلة صحيفة الحدث،وبمناسبة الذكرى الثانية لمجزرة شفاعمرو، التقت بالكاتبة اليهودية سوزان ناتان التي تعيش في مدينة طمرة،وتحاول اثبات إمكانية العيش المتكافئ،والتي سبق ان صرحت،بضرورة وقف الإحتلال وإعطاء الفلسطينيين حقهم بالعيش الكريم،وناشدت عبر كتابها الأخير" الوجه الآخر لإسرائيل"بوقف الممارسات اللا إنسانية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وفي إسرائيل.
"عندما حدثت مجزرة شفاعمرو كنت في السويد وقد أتصل بي صحافيون إسرائيليون أذكر ان احدهم سألني:سوزان لقد ذكرتي خلال العديد من مقابلتك الصحفية وفي كتابك الوجه الآخر لإسرائيل بأن الانتفاضة الثانية خرجت من داخل إسرائيل هل تعتقدي أن ما حدث في شفاعمرو هو بداية لإنتفاضة جديدة؟،فأجبته ألا تعي أنه يوجد إرهابي يهودي وإن الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل محرومون من حقوقهم ؟ أعتقد أن ما حدث بشفاعمرو مشابه لما حدث في إنتفاضة الأقصى سنة 2000 ،فتجاهل الحكومة واليهود لما حدث في شفاعمرو مطابقا تماما لما نراه الآن في المجتمع الإسرائيلي من تجاهل ورفض لحقوق الفلسطينيين فغالبية اليهود ليس لديهم القابلية للاعتراف بالإرهاب اليهودي ، فما يحدث في الضفة الغربية وطريقة معاملة الحكومة مع المستوطنين دلالة على عدم قبولها للإعتراف بالإرهاب اليهودي،كذلك عدم تسميتها لناتان زادة بالارهابي.
ولذلك نجد أن العرب تُركوا دون الشعور بهم وبدون حقوق لأبنائهم ولا لعائلاتهم ولا يحصلون على ذات القيمة كمواطنين مثل اليهود ، هذه هي الرسالة التي أود أن انوه لها " التجاهل ورفض الإعتراف بالإرهاب اليهودي".
وأضافت:" نحن نعيش على حافة العنف لا يهم في أية منطقة إن كان في طمرة أو كفركنا أو كفرمندا او غيرها وذلك بسبب تجاهل حقوق الفلسطينيين الذين أُرغموا على طريقة حياتهم القاسية في حين نرى اليهود يتمتعون بكامل الحرية في التمتع بالحقوق والأرض ،فردة الفعل لأهالي شفاعمرو كانت طبيعية وعادية ، أما الحكومة فقد تعاملت بطريقة خالية من الإحساس وبدون أية مشاعر مع الذين هاجموا ناتن زادة لان المسؤولين فيها يفتقدون للادراك والفهم العميق لما يحدث بالشارع الفلسطيني من ألم واضطهاد ،ردة فعل أهالي شفاعمرو جاءت نتيجة لحمل ثقيل في قلوبهم من المعاناة والاضطهاد والممارسات العنصرية ضدهم ،فلا يوجد مساواة لا بالحقوق ولا بالعقاب فترى الفلسطينيين يحملون في داخلهم الكثير من القهر لما يمارس ضدهم ،وممكن تشبيه الوضع كالبركان الذي ينتظر ما يفجره ، وهذا ما حدث في شفاعمرو، أوراق الماضي فتحت في قلوب الشفاعمريين".
ووجهت سوزان ناتان كلمة لاهالي الشهداء فقالت:"أوجه كلمة لاهالي الشهداء بأن لا يستسلموا،وأنه رغم الأوضاع المزرية وفقدان المساواة بالحقوق ورغم الأبرتهايد القائم في الدولة يجب عدم الاستسلام ويجب السعي ونيل الحقوق.
لقد ذكرت في مئات من المقابلات الصحفية وفي كتاب "الوجه الآخر لإسرائيل" وجهة نظري بالنسبة للحل في ظل الظروف الراهنة فالإعتراف بحق الشعب الفلسطيني الشرعي بالعيش بكرامة على هذه الأرض وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم دون شرط ووقف الإحتلال هي أهم الخطوات اللازمة للوصول إلى حل".

