اثناء مسيرة حاشدة في ايطاليا ضد الظلم والاحتلال في العالميهود اسرائيليون يطالبون بفرض الحصار الدولي على إسرائيل ومعاقبتها وامريكيون يطالبون بمحاكمة بوش كمجرم حرب

-شارك نحو مئة الف متظاهر في مسيرة سلمية انطلقت من مدينة بيروجيا الإيطاليا وانتهت في مدينة أسيسي،عبّرت عن حب الشعب الإيطالي والوفود المشاركة للسلام وتصميمهم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ،وعن موقفهم الرافض للحرب على العراق وللظلم الواقع على الشعوب في العالم.وليست هذه المظاهرة الاولى من نوعها،اذ انها تتكرر مرة كل عامين.ورفع المتظاهرون اليافطات التي تنادي بالسلام وتضحد الحرب والاحتلال. وقد شارك في هذه المسيرة وفد من فلسطين بالإضافة إلى وفود من كافة الدول المحتلة والمضهدة في العالم بما فيها من العراق وأفغانستان وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وأكد المتحدثون الفلسطينيون، في كلمات لهم قبل انطلاق المسيرة، على ضرورة إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وعلى حق العودة للاجئين، ونادوا بوقف سياسة التهجير العرقي التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين منذ عام 1948 .
وتحدث الوفد الفلسطيني عن مدى الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني من قبل الجانب الاسرائيلي من قتل واعتقالات يومية ومداهمات للمدن وتهديم للبيوت والإذلال اليومي على الحواجز والجدار العنصري والحصار الظالم على قطاع غزة وإبقاء 12،000 معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي،وعن اوضاع الشعب الفلسطيني عامة.
ولم يكن معظم المتحدثين من مختلف أنحاء العالم مجاملين في حدثيهم عن الاضطهاد والظلم الواقع على الشعوب المستضعفة خاصة من قبل الولايات المتحدة وحليفاتها التي تشاركها الحروب في أفغنستان والعراق وتساند الاحتلال في فلسطين.
وتحدثت ناشطة أمريكية عن ضرورة "محاكمة جورج بوش كمجرم حرب لأنه سبب البلاء في الشرق الأوسط ومآسي أخرى كثيرة في آسيا وأمريكا اللاتينية ومسؤول عن قتل الملايين من الأبرياء. وقالت بأنها تشعر بالأسى لأن دولتها تشن الحروب وتقتل الملايين بلا سبب وأنها تحذر من حرب ظالمة قادمة على إيران. كما أكدت أنه بعد انتهاء الحرب الباردة، قامت الولايات المتحدة بخلق عدو جديد تحت عنوان "الإرهاب" وألصقوه بالمسلمين، وأن أمريكا سوف تواصل خلق أعداء جدد لها حتى تستمر بتبرير ضرورة تواجد قواعدها العسكرية في مختلف أنحاء العالم والسيطرة على منابع البترول والثروات العالمية والتحكم بالشعوب".
كما أكد متحدثون آخرون من إيطاليا ومن مختلف دول العالم أن "الإرهاب هي صفة غير مرتبطة بالمسلمين أو بالدين الإسلامي، فقد يكون الإرهابي مسلم أو مسيحي أو يهودي أو غيره، وخير مثل على ذلك الإرهاب الذي يقوده بوش وإدارته باسم الدين وكذلك الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل على الشعب الفلسطيني".
وأظهرت المسيرة مدى التعاطف والوعي الشعبي الايطالي والدولي الكبير مع الشعب الفلسطيني. وبالرغم من إبداء الجميع، بلا استثناء، امتعاضهم من الانقسام بين فتح وحماس، إلا أنهم أكدوا أنهم لا ينخدعوا بالتضليل الإعلامي المبرمج الذي تمارسه إسرائيل وأمريكا وحتى الإعلام الأوروبي.
وكان من بين المتحدثين أيضاً يهود اسرائيليون طالبوا "بفرض الحصار الدولي على إسرائيل ومعاقبتها على استمرارها في احتلالها للأراضي الفلسطينية واقترافها كافة الجرائم ضد الشعب الفلسطيني وانتهاكاها لحقوق الإنسان". وأكدوا أن "الإسرائيليون يجب أن يتحملوا المسؤولية ويعترفوا بذلك أمام المجتمع الدولي".