بحفظ القرآن يحاربون المحرضين عليه
مريم أبو رومي ومنال عواد من طمرة الحافظات لكتاب الله في المدينة تقرير:ايناس مريح
تتعالى الأصوات المحرضة والمتواصلة على القرآن الكريم بين الحين والآخر،آخر هذه التحريضات هو إعلان النائب فايلدرز عضو حزب الحرية في البرلمان الهولندي،عن نيته عرض فيلم تظهر فيه صور لتدنيس القرآن،بحيث يدعي فايلدرز بأن هدفه من وراء الفليم هو "كشف كون القرآن مصدر إلهام لعدم التسامح والقتل والإرهاب".من جانب آخر تتأهب الحكومة الهولندية للمواجهات التي من الممكن أن تنجم من وراء بث هذا الفيلم.
على ضوء هذه التحريضات المتواصلة تستمر بعض المؤسسات الدينية في البلاد دعم العديد من المنتسبين لها في حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب.الطالبتان مريم أبو ومي (16 عام)ومنال عواد (18عام)من طمرة يعتبرن من أولى الطالبات اللواتي حفظن القرآن الكريم في مدينة طمرة،واللاتي أتممن حفظه في نهاية العام الماضي.
يذكر أن الطالبات درسن وحفظن القرآن في مؤسسة حراء لتحفيظ القرآن.

وقالت منال عواد،حول الهجمات التحريضية على القرآن الكريم والتفكير في حرقه بأن" من يحاول حرق القرآن أو القضاء عليه فهو واهم لان القرآن كائن حي في قلبي وقلوب الملاين فمن يستطيع نزعه وحرقه من قلبي فهو مخطئ،فلطالما حاول الحاقدين المس في القرآن الكريم لكن الله تعالى تعهد بحفظ القرآن الكريم".
واضافت منال:"من خلال التوكل على الله وإخلاص النية،استطعت حفظ القرآن،وكان شعاري دائما بالهمة تصل للقمة،كذلك أمي كانت ذاك النور الذي يرشدني لحفظ القرآن، وابتسامتها هي التي فتحت ذهني على كلام الله،ومحاولتي الدائمة لإرضاء والدي وطمعي في أن يلبسوا تاجا يشع نوره يوم القيامة كان هاجسا يراودني في كل لحظات حفظي للقرآن،كذلك الحب في الله الذي جمعني بصديقتي مريم ابو رومي،هذا الحب الذي جعلنا نتواصل وندعم بعضنا البعض خاصة في فترات الفتور،وقد أدركت بأن الله انتقانا وسهل لنا طريقا لنحفظ القرآن غيبا عندما ابتدأت الواعظة مها همام في تكريس معظم وقتها لتعليمنا ومساعدتها لنا حتى على حساب وقتها الخاص،خاصة وأن باقي زميلاتي من الطالبات كانوا يشتكون من صعوبة حفظ القرآن".
الطالبة منال عواد والتي تعهدت لله منذ صغرها بأن تنصر الإسلام بحفظ كتابه العظيم، نذرت لله بأنها ستهب القرآن الكريم هدية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم هدية في يوم مولده،وأضافت:"سأتبع قول الرسول الكريم،خيركم من تعلم القرآن وعلمه،وسأنظم برنامجا لمساعدة طلاب ينوون حفظ القرآن الكريم.."
أما الطالبة مريم أبو رومي والتي تشجع الشباب في أن ينهلوا من آيات الذكر الكريم وخاصة سورة يوسف التي تعتبر درعا واقيا من المعاصي،فأشارت الى ان لهذه السورة وقعا خاصا على قلبها ومسمعها فهي تضم رنين وإيقاع يفرح القلب ويشعره بسكينة،فقد ذكرت:"منذ الصغر ووالدي يشجعاني على حفظ القرآن،ولكني اتخذت قرار حاسما برفقة صديقتي منال بان نحفظ القرآن في اقصر مدة،كذلك شدتني حتى البكاء آية في سورة محمد تقول"أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبهم أقفالها"،هذه الآية التي أبكتني قبل أن افهمها جعلتني أتدبر القرآن صبحا ومساء".

وقد استهجنت حافظة كتاب الله الطالبة مريم كثرة المحاولات الحاقدة في النيل من القرآن الكريم فقد أشارت:"هذا الكتاب العظيم هز كيان الشعوب،فالعديد لجأوا إليه حتى يعرفوا سره فأعلنوا إسلامهم بعدما اكتشفوا سر هذا الكتاب العظيم،فهذا الإقبال العظيم على الإسلام أشعل الحقد في قلوب الكثيرين الذين يحاولون الوصول إلى أهم ما يخص المسلمين لكن هيهات لهم من الله وكتابه والمسلمين.يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون،فليخافوا على أنفسهم،لان الإسلام سينتصر عاجلا أم آجلا".
أقسمت الطالبة مريم أبو رومي أن تبر بوالديها وان تتحلى بالخلق الذي يوصي به القرآن الكريم فقد ذكرت:"لقد أكرمني الله في حفظ القرآن الكريم .كنت انظر لحافظ القرآن الكريم على انه شخص عظيم،ولم استوعب من فرحتي أني أتممت حفظ كتاب الله.إني اشعر به في عروقي وكأنه يسير في دمي.القرآن أمانة ويجب أن أصونها وقد قال ما معناه ان الإنسان فقط من يستطيع حمل الأمانة،وأنا على عهد الله".
وناشدت الطالبة مريم أبو رومي وبحزن شباب اليوم أن يتذوقوا حلاوة القرآن،وأن يعيشوا بكل جوارحهم في ظلاله وقالت:"انصح من يريد حفظ القرآن أن يحبه ويعيش مع معانيه،والله كانت تمر علي الساعات وأنا اقرأ القران وكنت اشعر إنها لحظات بل دقائق معدودة".
وأضافت:"أفكر في قراءة تفسير القرآن للسيد قطب في ظلال القرآن،وتعلم آياته،كذلك لن انسى فضل الواعظة مها همام التي رافقتني حتى آخر أية من القران الكريم، فسأواصل دعمي لأخوتي الى ان يتموا حفظ كتاب الله".